“لن أتراجع عن الانتخابات مهما حصل”.. بصوت جهور وهو جالس على الكرسي الخاص به في مكتبه القاطن بإحدى الشقق السكنية بمنطقة الزمالك بوسط ، تحدث الفريق المرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية بغضب عبر الهاتف.

 

فوفقاً لما كشفه أحد القياديين بحملة ترشح عنان، والذي فضل عدم ذكر اسمه نظراً للمخاطر الأمنية الحالية، أبلغ مراسل “هافنتغون بوست عربي” من داخل مكتب الفريق بالشارع المواجهة لفندق هيلتون الزمالك، إنه على مدار الـ 24 ساعة الماضية تلقى الفريق عنان عشرات المكالمات الهاتفية من وشخصيات بارزة في الدولة لإثنائه عن فكرة الترشح لانتخابات الرئاسة.

 

وأكد القيادي أن الفريق عنان رفض التراجع بشكل قاطع.

 

وأضاف “كان عنان يجلس بجواره فريق حملته الانتخابية، مع بعض أفراد أسرته، وكان الفريق عنان ينفعل بشدة وسط المكالمة، وهو ما فسره بعد انتهاء كل مكالمة بأنه يتم تهديده بشدة للتراجع عن قرار الترشح”.

 

وبعد لحظات من التوقف عن الحديث، قطع بعض الهدوء الشديد داخل المكتب بسؤال مباشر يستفسر عن الوضع الأمني أسفل العقار وكيفية الوصول إلى هنا.

 

ومع توضيح أن هناك بالفعل قوات أمنية متواجدة أسفل العقار تعرضت بالفعل إلى الصحفيين الذين قدموا إلى مكتب الفريق، قام سريعاً بغلق باب المكتب من الداخل.

 

وفي رده بشكل مباشر عن موقف الحملة الآن، كشف القيادي أنها لم تتوقف عن العمل، وأنه لم يصدر قرار بهذا الشأن، “مازلنا في انتظار تحديد الموقف النهائي من التحقيقات التي تجرى مع الفريق سامي عنان”.

 

وأشار إلى أن التواصل مع أدمن صفحة الحملة انقطع منذ عدة ساعات، و”لا نعلم أين هو ولا يعتد بما ينشر عليها لحين التيقن من سلامته”.

 

وأوضح أن الحملة مستمرة في جمع التوكيلات بالمحافظات لاستكمال أوراق الترشح، ويتم الآن تجهيز بيان لإصداره من قبل المتحدث باسم الحملة لتوضيح كافة الأمور.

 

عنان لم يعلن ترشحه نهائياً

ووسط أوراق كثيرة على المكتب المتواجد أمامه، التقط القيادي وهو الشخص الوحيد الذي كان متواجداً داخل المكتب، مسودة كتبت بخط اليد لبيان يتم تحضيره لنشره في وقت لاحق.

 

وقال وهو يقرأ من الورقة: “البيان الذي أعلنه الفريق عنان تمت مراجعته عدة مرات من الجانب القانوني، ولا يحمل أي قانونية سواء مدنية أو عسكرية، وبخصوص التهم الموجهة للفريق عنان هي تهم غير موضوعية ومبنية على قراءة غير سليمة للبيان الذي قرأه الفريق الجمعة 19 يناير/كانون الثاني، حيث أنه بهذا البيان أعلن عن نيته فقط للترشح لرئاسة الجمهورية”.

 

وكانت القوات المسلحة المصرية قد أصدرت بياناً صباح اليوم أعلنت فيه عن تحويل الفريق سامي عنان للتحقيق أمام النيابة العسكرية بعدة تهم.

 

وقال عصام الإسلامبولي المحامي والفقيه الدستوري، إن البيان الصادر من القوات المسلحة المصرية تم بأمر من الرئيس ، بإعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة، وذلك طبقًا لما قام به الفريق سامي عنان من مخالفات التزوير وإثارة الفتنة بين القوات المسلحة والشعب المصري، وذلك طبقًا لما جاء في البيان الصادر ظهر اليوم.

 

وأضاف الإسلامبولي أن الفريق سامي عنان لم يترشح رسمياً للرئاسة، وكذلك الأمر بالنسبة للرئيس السيسي فهو لم يترشح إلى الآن.

 

وأوضح أن الترشح الرسمي يكون بتقديم الأوراق للهيئة الوطنية للإنتخابات، وكلاهما لم يتقدم بأوراقه بعد إلى الهيئة الوطنية، فلا يكون أحدهما مرشحاً إلا بعد تقديم أوراقه رسمياً.

 

وأكد على أن ما تم اليوم لعنان من توجيه التهم والإستدعاء للمحاكمة العسكرية، هو أمر خاص بالقوات المسلحة، باعتبار أن سامي عنان كان فريقاً سابقاً في القوات المسلحة المصرية، ومن حقها رصد أي مخالفات في حقها وتعرض المخالف للمحاكمة العسكرية.