كشفت مصادر مقربة من المستشار المصري، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، هشام جنينة، أن المرشح إلى الانتخابات الرئاسية الفريق تعهد كتابياً بإعادة التحقيق في كافة قضايا الثورة، ومن بينها القضايا التي ورد ذكر اسمه فيها كمتهم، على أن يشرف جنينة (القاضي) بنفسه على تلك التحقيقات ليضمن نزاهتها، في حال فوز عنان باستحقاق مارس/آذار المقبل.

 

وأوضحت المصادر المقربة من جنينة أن الأخير يعكف على إصدار بيان رسمي يوضح خلاله الموقف الكامل له من الانتخابات الرئاسية المصرية، وأسباب انضمامه، إضافة إلى حازم حسني الأستاذ في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة ، كنائب محتمل للمرشح الرئاسي سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة السابق.

 

وردا على الانتقادات التي وجهها عدد من نشطاء لجنينة بعد انضمامه إلى حملة عنان، في ظل توجيه اتهامات عدة للأخير بصفته نائب رئيس المجلس العسكري إبان 2011 والفترة الانتقالية التي تبعتها، وفي مقدمة تلك الاتهامات قتل الثوار، أوضحت المصادر أن هذه الجزئية كانت حاضرة بقوة خلال المناقشات التي دارت بين عنان وجنينة، وبنتيجتها تم الاتفاق على تعهد عنان بإعادة التحقيق بقضايا الثورة والاتهامات الموجهة له.

 

وتابعت المصادر أن “الاتفاق المكتوب تم توثيقه، في حضور عدد من رموز العمل المدني ليكون ضمانة لمن سيصوتون له، من أبناء القوى المدنية، وثوار يناير”، مشددة على أن “عنان أكد خلال تلك الوثيقة على أنه في حال ثبتت إدانته خلال تلك التحقيقات التي سيشرف عليها جنينة، لن يتوانى في تنفيذ نصوص القانون بشأنها”، وفقا لما ذكرته صحسفة “العهربي الجديد” اللندنية.

 

يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه مصادر شديدة القرب من عنان  أن هناك أطرافاً في عدد من مؤسسات الدولة، تدعمه في معركته، وترى فيه طوق نجاة لإنقاذ البلاد مما سقطت فيه بسبب سياسات النظام الحالي، وتراجع قيمة ومكانة في المنطقة، وتحولها لدولة تابعة لأنظمة خليجية.

 

وأشارت المصادر، إلى أن موقف النظام الحالي من قضية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، والتعامل مع ملف مياه النيل وسد الإثيوبي، كان فاصلا في رغبة قيادات وأفراد بعدد من المؤسسات المهمة بالدولة في دعم شخصية تعرف ثوابت الدولة المصرية جيدا وتنحاز إليها”.

 

وأعلن عنان ليل الجمعة، عبر تسجيل مصور بثته صفحته الرسمية على “فيسبوك”، ترشحه لانتخابات الرئاسة القادمة المقرر أولى جولاتها التصويتية في مارس المقبل، موضحاً أنه كون فريقا رئاسيا وصفه بـ”نواة مدنية”، يشمل المستشار هشام جنينة، نائبا للرئيس لحقوق الإنسان، والدكتور حازم حسني، نائبا للرئيس لشؤون الثورة المعرفية والتمكين السياسي، ومتحدثا رسميا باسمه، داعيا أجهزة الدولة للوقوف على الحياد بين المرشحين، محذرا من الانحياز غير الدستوري لرئيس وصفه بأنه “قد يغادر منصبه خلال أشهر قليلة”، مطالبا المواطنين بالاستمرار في تحرير التوكيلات الخاصة بترشحه.