لاحت الأنحاء جموعهاٌ تجمهرت

كيوم فيه دوي رواعد و نفير

كيف انت وقوف الصنمِ بالضحى      بباب يأسٍ خلخلتها سؤ المصير

كنفٌ خلفهُ وقد سُدت مغالقهُ

خنجر خاصرة و جناحٌ كسير

تمورُ كأن سدول الليل لك مُدركة

بسياط لسع تغشى ظهر الأسير

الأطفالُ ظماى و الجوعُ قاهر      

حرُ قيظ صقيعٌ قارصٌ و زمهرير 

و الكلابُ تأسدا حُفت مخالبها      

مبرودة الانياب عواء بغير زئير

ساسانُ اليوم ما لكم عمائم كُبر    

ليس بالفلا حِسُ للونا ولا تنامير

ريحُ نتن من قرف حوزاتها زفير      

لا عُودُ مسك عنبر ولا مباخير

كم كان ودًي قولُ الحق فيكم     

جوقةُ شؤم لحاها بهاليل طراطير

حسبتم انكم للدنيا كِرامُ خير       

  ببطن التاريخ فسادُ ريح قراقير

شيعةُ العرب على لحيتكُ تافلة

و لدارَِك فيها ذرائبٌ و مواخير

حضارة دون العدلٌ قوامها هدم 

عمدُ طينها هشُ بلاء من طباشير 

انما الأيام خيرُ مدرسة تُعريكم

نعالُ حقبة غدر ظُلامٌ نواطير

كم اذقتم العباد ضيمٌ و اسى

سلبٌ نهب وفير شر و مرير

دمعُ بردى على خد الفرات كاتبة 

غمض الزمان غفوة سهوةُ الضمير

براءة الطفولة هديرُ الردى قاذِفها    خنساءُ دمع قدرهمُ للجنة عصافير      

رجوي مريم خُطاها لكم بقم تتبعُ     الهاربِ ذليلُ صكُ اسنانٌ و صرير

مخلوعَ عرش اثقلت سيرهُ الهزائم

حبيسُ منفى الأسر ما من نصير

كنت انت البادي علينا تهكما

دكُ عواصمٌٍ لسعُ عقارب و زنابير

ما كان لمحمد ابن الملوك لكم تحديا    إمرأة منكم تُفزعكم طبلةٌ و مزامير