كشف مصدر مقرّب من السلطات أن أعمال إعادة هيكلة الشركات التي تورّط ملاكها في قضايا فساد، تجري على قدم وساق، مؤكدا بأن العملية بدأت عبر مجموعة بن لادن وستأتي إلى شركة المملوكة لرئيس الوزراء اللبناني ، رغم أنّ الأخيرة لا تملك أصولاً كثيرة لأنّها خرجت من السوق السعودي، وقرّرت تصفية أعمالها، مشيرا إلى أن السلطات مصممة على استرجاع كافة الأموال والأصول التي تمّ بيعها.

 

وأكد المصدر، أنّ “إيقاف رجل الأعمال الأردني السعودي صبيح المصري، كان مرتبطاً بشكل أو بآخر بقضايا (سعودي أوجيه) وثروة آل الحريري، فكلاهما يحمل الجنسية السعودية، وللسلطات حق التحقيق معهما وتتبع ثروتهما”.

 

وأشار إلى أنّ “كل الشركات المرتبطة بمعتقلي ريتز كارلتون، ستتم إعادة هيكلتها والاستحواذ على حصص المعتقلين فيها، ونقل ملكيتها إلى الحكومة السعودية، ومنها مجموعة (أم بي سي) التي تعود ملكيتها لرجل الأعمال الوليد الإبراهيم، وابن أخته الأمير عبد العزيز بن فهد، المعتقلان حالياً في السجون السعودية”، بحسب ما نقلته صحيفة “العربي الجديد” اللندنية.

 

وأوضح المصدر أن خطط ما سُمي بإعادة الهيكلة، لا تعدو عن كونها عمليات تأميم يقوم بها ولي العهد والحاكم الفعلي للمملكة ، في سبيل الحصول على مزيد من الأموال ليدعم بها ميزانية البلاد التي تعاني من عجز مالي ضخم، بلغ أكثر من 52 مليار دولار.

 

يشار إلى أنه وفي تصعيد مفاجئ نشرت قناة “العربية” الممولة سعودياً، وهي ذات القناة التي أعلن الحريري منها نبأ استقالته المفاجئة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي قبل أن يتراجع عنها لاحقاً، خبراً مفاده أنّ عشرات الموظفين اللبنانيين، في شركة “سعودي أوجيه” المملوكة لآل الحريري، اعتصموا أمام مقرّه في بيروت، احتجاجاً على عدم تسليمهم رواتبهم.

 

كما هاجم إعلاميون موالون لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الحريري، واتهموه بالفساد والتنفّع من الدولة السعودية، عبر شركة “سعودي أوجيه”.

 

وكانت السلطات السعودية، قد قامت بالاستيلاء على أعمال شركة مجموعة بن لادن للمقاولات، وقامت بنقل ملكية الجزء الأكبر لها، وتسيير الأعمال بنفسها.

 

وفي نفس السياق، ورفض الأمير ورجل الأعمال الوليد بن طلال، الخضوع لتسوية مع السلطات السعودية، وطلب اللجوء إلى المحاكمة، رغم أنّ السلطات قامت بالاستيلاء بشكل مؤقت على شركته الاستثمارية “المملكة القابضة” والقنوات المملوكة له، وعلى رأسها سلسلة قنوات “روتانا” وتأميمها كما حدث مع “مجموعة بن لادن”.

 

وقرّرت السلطات السعودية نقل بقية المعتقلين الذين لم يتوصّلوا إلى تسوية مالية معها، وعلى رأسهم بن طلال، إلى سجن الحائر سيئ السمعة جنوبي العاصمة ، فيما سيفتح فندق “ريتز كارلتون” أبوابه للزبائن مطلع فبراير/شباط المقبل، ليعود للعمل بشكل طبيعي.