في فضيحة جديدة للنظام السعودي الذي يسخر أذرع إعلامية وجيوش إلكترونية لمهاجمة معارضيه، كشف الإعلامي القطري محمد الشهواني أن مشايخ القبائل في يتعرضون لضغط شديد من قبل النظام لمهاجمة إجباريا.

 

وأقسم “الشهواني” في تغريدة له بـ”تويتر” رصدتها (وطن) بأنه تم التواصل معه من قبل أشخاص يمثلون رؤوس عدد من السعودية، وأخبروه بأنه تم استجوابهم وسؤالهم: لماذا لا تسبون قطر وأميرها ؟.

 

وتابع الإعلامي القطري موضحا:” وقالوا لي بأنه طفح الكيل وكرامتهم لا تسمح لهم بمواكبة الوضع المُتدني في بلادهم، وقالوا بأن قطر وأميرها وشعبها هم المحزم المليان ولكن اللوبي القذر يكيد المكائد .”

 

ولا يخفى على قريب أو بعيد وضع المعارضين الحالي في مملكة “”، والذين يقبع معظمهم في سجون آل سعود، والمفارقة أن عدد من المعارضين المسجونين لم يعتقلوا لأنهم هاجموا النظام أو صرحوا ضده، بل تم اعتقالهم لأنهم لمجرد “صمتهم” ورفضهم النفاق والتطبيل للنظام الحالي.

 

يشار إلى أنه منذ 9 سبتمبر الماضي، تشن أجهزة الأمن السعودية حملة اعتقالات شرسة، شملت أساتذة جامعات ومثقفين وكتابا واقتصاديين ودعاة ومحامين وشعراء وإعلاميين.

 

وبررت ، حملة القمع التي تقوم بها ضد المعارضة بمواجهتها المصالح الخارجية التي تهدد الأمن الداخلي.

 

من جهتها، نددت منظمة العفو الدولية “أمنستي” باعتقال ناشطين حقوقيين، قائلة إن ذلك يؤكد أن القيادة الجديدة للأمير ولي العهد، مصرة على سحق حركة حقوق الإنسان في ، بينما قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن “لهذه الاعتقالات دوافع سياسية”، مضيفة: “الاعتقالات علامة أخرى على أنه لا مصلحة حقيقية لولي العهد السعودي محمد بن سلمان في تحسين سجل بلاده في حرية التعبير وسيادة القانون”.

 

وسبق أن نقلت “رويترز”، عن مصدر سعودي لم تسمه قوله، إن “المشتبه بهم متهمون بأنشطة تجسس والاتصال بكيانات خارجية منها جماعة الإخوان المسلمين التي صنفتها المملكة باعتبارها جماعة إرهابية”، مضيفا أن المجموعة متهمة أيضا بالاتصال وتلقي تمويل ودعم آخر من دولتين (لم يسمهم) بهدف الإضرار بالسعودية وزعزعة أمنها ووحدتها الوطنية تمهيدا للإطاحة بالنظام لصالح جماعة الإخوان.

 

بينما قال تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، إن السلطات السعودية لم تحدد هوية الأشخاص الذين قامت باعتقالهم، ولم توضح عددهم، مضيفا أن نصف هؤلاء رجال دين وعلماء بارزون ومعلقون سياسيون وأفراد من العائلة الحاكمة، فيما يشير ناشطون إلى أنه جرى ما لا يقل عن 100 شخص.

 

وأوضح مراقبون أن السلطات بالمملكة أرادت بحملة الاعتقالات التي تشنها مؤخرا، أن تعطي رسالة للسعوديين مفادها أن مصيركم سيكون كمصير هؤلاء الذين سجنوا إذا استمررتم في عدم دعم في حملته ضد أي دولة، في إشارة إلى دولة قطر.