كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية أن رئيسي فرنسا السابقين وفرانسوا هولاند عبرا عن مخاوفهما لولي العهد السعودي إزاء استمرار احتجاز الملياردير السعودي الأمير ، وأنهما أكدا له أن استمرار القبض عليه يثير مخاوف .

 

ونسبت الصحيفة إلى مستشارين حكوميين سعوديين وفرنسيين قولهم إن ساركوزي وهولاند أكدا على قلق رجال الأعمال في أعقاب القبض على مئات الشخصيات في في بداية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك في إطار ما قالت السلطات إنه حملة على الفساد.

 

وقال المستشارون للصحيفة أن ابن سلمان استمع لنصائح الرئيسين الفرنسيين السابقين، وأنه أكد لهما أن قوية جدا.

 

وذكرت الصحيفة أن أشخاصا مقربين من الأمير الوليد قالوا إن الحكومة السعودية طالبته بدفع ما يزيد على 6 مليارات دولار لتسوية اتهامات بغسل الأموال والتحايل والابتزاز، وأنهم أكدوا أن الأمير رفض ذلك، وصمم على المواصلة حتى وصول المسألة إلى المحكمة.

 

وأضافت الصحيفة أن بعض المحتجزين وافقوا على دفع تسوية مالية مقابل الإفراج عنهم، وكان أبرزهم الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، الذي قالت وسائل إعلامية إنه دفع مليار دولار مقابل تسوية مالية.

 

وقالت الصحيفة إن الرئيسين الفرنسين السابقين لم يطلبا من ابن سلمان الإفراج عن الوليد، الذي يعد ثريا ومستثمرا كبيرا في فرنسا ومشاركا في شركات أميركية كبرى ممثل تويتر وفنادق فورسيزونز.

 

ونسبت الصحيفة إلى أحد المقربين من هولاند أنه اتصل هاتفيا مع ابن سلمان، لكن هذا الشخص رفض التعليق أكثر.

 

وقالت إن مقربا من ساركوزي قال إن الرئيس الفرنسي الأسبق يتحدث بانتظام مع ابن سلمان، من دون أن يضيف أي إيضاحات.

 

وتابعت الصحيفة أن اتصالات ساركوزي وهولاند جاءت بعد شكاوى تقدم بها إلى الرئيس الفرنسي الحالي شركاء للوليد بن طلال بعد القبض عليه.

 

وأشارت إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لم يعلق علنا على احتجاز الوليد، لكن أحد مساعدي ماكرون قال إن “علاقتنا مع الوليد مثل أي مستثمر في هذا الحجم”. وأضافت أنه رفض التعليق أكثر على ما سماه شأنا سعوديا داخليا.

 

وأضافت الصحيفة أن هولاند قال لولي العهد السعودي في ديسمبر/كانون الأول الماضي إن رجال الأعمال في فرنسا قلقون إزاء تأثير عمليات الاحتجاز على خططهم المستقبلية في السعودية، وأن ساركوزي وجه لابن سلمان مشابهة، وذلك في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن رد المسؤولين السعوديين على هذه المخاوف تمثل في القول إن الحملة التي انطلقت ضد الفساد في السعودية تعد دلالة على التزام البلاد بأفضل الممارسات في مجال التجارة الدولية.

 

وأضافت أن مسؤولين سعوديين رفضوا الإفصاح عن معلومات بشأن الأمير الوليد، وذلك لأسباب قانونية داخلية.