أدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ، الداعمة للاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها عدة مدن إيرانية، إلى خلق ردة فعل لدى الرأي العام في البلاد ساهمت في نزع فتيل الأزمة.

 

ورغم مقتل 23 مدنيًا على الأقل واعتقال أكثر من ألف آخرين، وفق بيانات رسمية، فإن رقعتها الاحتجاجات تقلصت إلى حد كبير في غضون أيام، وذلك عائد لعدة عوامل، أبرزها، بحسب مراقبين، مسارعة واشنطن في التعبير عن دعمها للمحتجين.

 

وبالنظر إلى المواقف الأخيرة للإدارة الأمريكية، من الاعتراف بمدينة القدس الفلسطينية المحتلة عاصمة لإسرائيل، مرورًا بتقديم السلاح لتنظيم “ب ي د/بي كا كا” الإرهابي، فإن أغلب مواقفها بشأن قضايا المنطقة يصعب أن تلق ثقة شعبيةً.

 

كما يرى الكثير من المحللين أن دعم المظاهرات بإيران لم يكن سوى حلقة في سلسلة سياسات واشنطن “الخاطئة” تجاه المنطقة، فيما عبّر نشطاء إيرانيون عن رفضهم استمرار الاحتجاجات لإفشال تلك السياسات، بالرغم من مساندتهم مطالب المحتجين.

 

ومنذ اندلاع الاحتجاجات، نهاية ديسمبر/كانون أول 2017، كتب ترامب عدة تغريدات عبر حسابه على “توتير” دعمًا لها، وقال في إحداها “نحترم في محاولته لإبعاد حكومته الفاسدة، ستشهدون دعمًا كبيرًا من قبلنا في الوقت المناسب”.

 

في حين نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي، عبر تويتر “إن ، يحاول زرع الفتنة بين الإيرانيين والإسرائيليين، لن ينجحوا، وعندما يسقط هذا النظام في نهاية المطاف فإن الإيرانيين والإسرائليين سيعودون أصدقاء رائعين مرة أخرى، وأتمنى النجاح للشعب الإيراني الذي يبحث عن الحرية”.

 

وكانت المشاكل الاقتصادية مثل الفقر والبطالة الدافع الرئيسي لخروج المظاهرات، وقد تطورت إلى إطلاق المتظاهرين هتافات ضد السياسات الداخلية والخارجية للنظام الإيراني، والاعتداء على دوائر حكومية في عدة مدن.

 

جدير بالذكر أن أولى المظاهرات انطلقت في 28 ديسمبر الماضي، بمدينتي مشهد وكاشمر (شمال شرق)، لتمتد لاحقاً إلى عشرات المدن، بما فيها العاصمة طهران، قبل أن تنحسر إلى حد كبير في الأيام القليلة الماضية.