مقتبسا مقولة رئيس الراحل عمر سليمان، زعم اللواء الليبي المتمرد وقائد قوات ما تسمى “الكرامة”، ، إن “ ليست جاهزة بعد للديمقراطية”، داعيا لأن تكون هي الوسيط في عملية التسوية التي تشهدها ليبيا.

 

وقال “حفتر” في حوار له مع مجلة “جون أفريك” الناطقة بالفرنسية، ردا على سؤال إن كانت الجزائر ستكون أقرب إلى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، ، قال حفتر: “أنا واثق من أنه إذا حاول الجزائريون الوساطة فسوف يفعلون ذلك بطريقة محايدة”.

 

وزعم حفتر أن السراج رهين للمليشيات في طرابلس “وليست له أياد حرة”، مضيفا: “من الصعب جدا عليه اتخاذ القرارات، بل وأكثر من ذلك لتنفيذها. كل ما يمكن أن يقوم به هو قبول الاجتماعات وإعطاء اتفاقات شفهية بدون مستقبل”.

 

وأوضح حفتر أنه “في عدة مناسبات حاولنا دفعه (السراج) إلى الحزم، لكن من دون أي نتيجة”.

 

وحول الانتخابات، أكد حفتر أنه “من الضروري تنظيم الانتخابات قبل أن يتمكن المسؤولون المنتخبون من الاتفاق على دستور”. مشددا على أنه يجب إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن و”بأكبر قدر من الشفافية، ويجب أن يكون التصويت إلزاميا”.

 

وادعى “حفتر” في حواره الذي ترجمه موقع “عربي21”: “إننا نعطي الأولوية للمسار السياسي. عندما نشأت إمكانية التوصل إلى حل في صندوق الاقتراع، توقفنا. أردنا تجنب إراقة الدماء … ولكن صبرنا له حدوده. وإذا ما تأكدنا أن هذا الطريق هو طريق مسدود، فإن لدينا خلايا نائمة في 10 بالمئة من الأراضي التي لا نسيطر عليها ومن السهل تفعيلها”.

 

وقال “حفتر” أنه يحكم قبضته على 90 بالمائة من البلاد، ولديه 75 ألف جندي، وقادر على السيطرة على جنوب ليبيا والحدود مع وتونس.

 

وحول الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي ونظامه في شباط/ فبراير 2011، قال حفتر إن تلك الانتفاضة “كانت حركة وطنية ضد نظام القذافي”، مشيرا إلى تدخل “حلف شمال الأطلسي، الذي لم نتشاور معه. وقد أسفر ذلك عن نتائج مفيدة، ولكن أيضا عواقب وخيمة للغاية. ونأسف للتدمير الشديد الذي نتج عن ذلك التدخل ولم يكن ضروريا”، على حد تعبيره.

 

وشجب حفتر للطريقة التي مات بها القذافي وقال: “ما كان يجب أن تكون تلك نهايته”، مضيفا: “عندما وصلت إلى ليبيا بعد أسبوع من انتفاضة شباط/ فبراير 2011، اتصل بي القذافي. قلت له أن يتراجع، ويسلم السلطة للشعب. إلا أنه رفض وأغلق السماعة في وجهي، ثم حدث ما حدث”.