“سألني رئيس الاتحاد العربي عايز ايه قبل الانتخابات قلت له استاد الاهلي ” ..

هكذا قال رئيس النادي الاهلي المصري  الجديد الكابتن محمود الخطيب وهو يتحدث عن مشروع الملعب الخاص بنادي القرن في القارة السمراء وقبله بساعات سارع  رئيس فريق الزمالك  للكشف عن موضوع مشابه و تحت “الرعاية ” اياها ,وكل هذا لا يمكن على الاطلاق ادراجه تحت خانة “العادي ” ونحن نتحدث عن ميزانيات فلكية لانشاء ملاعب خاصة بأندية كبيرة وذات جماهيرية عريضة والدليل يكمن استيقاءه عبر جولة بسيطة على السوشال ميديا في السعودية بالذات .

نعم ما كشف عنه قطبي الكرة المصرية مرتبط برأسمال سعودي والكل يعرف ان “تركي ال الشيخ ” الذي بزغ اسمه فجأة في المشهد الرياضي والفني والاعلامي السعودي والعربي ويصنف على أنه من “بطانة ” ولي العهد السعودي هو نفسه “رئيس الاتحاد العربي ” و رئيس هيئة الرياضة في بلاده ,ولعل هذا الامر أثار غضب الشارع السعودي الذي تفاعل بقوة مع هذا الموضوع الملفت للانظار وتساءل : لماذا هذا “النشاط ” و هذا “البذخ ” مع اندية مصر تحديدا بينما تعاني الفرق المحلية وتفتقر لملاعب خاصة هي الاخرى ؟ ومن الواضح ان السبب الابرز  الذي ساهم في تأجيج النقمة السعودية هو تزامنه مع سلسلة الاجراءات “القاسية ” التي استقبل بها المواطنون السنة الجديدة حيث صرخوا على وقعها تحت عنوان “الراتب ما يكفي الحاجة “  .

وحتى والبعض تكفل بالرد والدفاع  مستندا الى أن الخطوة مرتبطة بصفة  ” ال الشيخ “  كرئيس للاتحاد العربي فان أندية عربية اخرى تساءلت هي كذلك واستغربت “استثناءها ” من كل هذا “الكرم ” ,فلماذا لا نرى مشاريع مماثلة في تونس او الجزائر او المغرب او السودان على سبيل المثال ؟

ورغم أن “حدة ” ردود الفعل السعودية على هذا الموضوع تظل جديرة بالتوقف عندها مليا لاسيما أن الشعب ضاق درعا بهذه الازدواجية المقيتة التي صار يصدرها النظام الحالي الذي يحكم قبضته على الفضاء والهواء فتارة “يهلل ” لمحاربة الفساد والواقع يكشف بجلاء عشرات بل ومئات الادلة التي “تفضح ” هذا “الشعار المزيف ” دون اغفال انه “استنزف ” مسلسل الاكاذيب المتعلقة بحرب اليمن واستهداف شعبه الحر الكريم بعد وصلت “ديباجة ” الحزم للطريق المسدود وما عادت تنطلي على أحد ,فالى متى ستتناسل هذه الفضائح ؟ ومن سيتجرأ على ايقافها ؟

المؤكد ان المتابعين السعوديين وكغيرهم سيقفون طويلا عند الكلمات التي نطقها “بيبو ” عن طلب رئيس هيئة الرياضة وبتلك الطريقة “المستفزة ” التي تم بها الحوار “الفريد ” وكأن مسألة انشاء مشروع بهذا الحجم أمر “بسيط ” للغاية وتجعل حقا موضوع “التدبير المالي ” و “الترشيد ” الذي يجري الترويج له في المملكة اقرب “للخيال ” ولا يمت للواقع بصلة والا فكيف تصرف كل هذه الاموال دون حسيب ولا رقيب ؟

وهنا نختم بنقطة مهمة للغاية في نفس السياق وتخص “اجبار ” البعض على الاعتذار حين يرفع صوته ضد مثل هذه “التصرفات ” الصادرة من شخصيات أضحت اليوم مسيطرة على المشهد العام في السعودية ونشجب حقا كيف صارت مواقع التواصل الاجتماعي “مليئة ” بالمتربصين الذين يخطون “تقارير ” حول من يجاهرون بالحقيقة كما يظل من المعيب فعلا ان “يحاسب ” المواطن العادي على ارائه حتى عبر السوشال ميديا التي ظل “يتوهم ” أنها المتنفس الوحيد له في ظل كل هذا القمع والتنكيل ..

أمر مخجل حقا