أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الأحد، أن السلطات حجبت بشكل مؤقت تطبيقي التواصل الاجتماعي “” و””، بهدف “الحفاظ على السلام”، وسط مظاهرات تضرب مدن البلاد منذ أيام.

 

وفي وقت سابق قالت وسائل إعلام محلية إن التطبيقين تعذر استخدامهما عبر الهواتف المحمولة داخل البلاد، بعد ظهر الأحد.

 

وأكد رئيس مجلس إدارة شركة “تلغرام” بافيل دوروف المعلومات بشأن الحجب.

 

وقال في تغريدة إن “السلطات الإيرانية تمنع الدخول إلى تلغرام على أكثرية الإيرانيين بعد رفضنا علنا إغلاق قناة (صداى مردم) وغيرها من القنوات التي تحتج سلميا”.

 

وقالت الحكومة الإيرانية الأحد إن المحتجين الذين ينظمون احتجاجات منذ ثلاثة أيام بسبب المصاعب الاقتصادية واتهامات بالفساد يجب أن يدفعوا ثمنا باهظا إذا ما خرقوا القانون.حسبما نقلت “رويترز”

 

وتمثل موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عدد من المدن أكبر تحد للزعماء الإيرانيين منذ الاضطرابات التي استمرت شهورا في 2009 بعد إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد آنذاك.

 

وهاجم محتجون مصارف ومباني حكومية وأشعلوا النيران في دراجة نارية تابعة للشرطة.

 

وقُتل اثنان من المحتجين بالرصاص في بلدة دورود مساء السبت.

 

وألقى حبيب الله خوجاتهبور نائب حاكم إقليم لورستان باللوم في مقتلهما على عملاء أجانب.

 

وأضاف في مقابلة مع التلفزيون الرسمي ”لم تطلق الشرطة وقوات الأمن أي أعيرة نارية. عثرنا على أدلة تشير إلى أعداء الثورة وجماعات تكفيرية وعملاء أجانب في هذا الاشتباك“.

 

وتصف الجمهورية الإسلامية الإيرانية المتشددين السنة بالتكفيريين وبخاصة تنظيم الدولة الإسلامية.

 

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي قوله ”من يتلفون الممتلكات العامة وينتهكون القانون ويحرضون على إشاعة الفوضى ويتسببون فيها مسؤولون عن تصرفاتهم ويجب أن يدفعوا الثمن“.

 

وقال رجل الدين المحافظ أحمد خاتمي الذي يؤم صلاة الجمعة في العاصمة طهران إن الاحتجاجات مشابهة لتلك التي تم تنظيمها عام 2009 بعد اتهامات بالتلاعب في نتيجة الانتخابات.

 

ودعا إلى إعدام من يرددون شعارات تتنافى مع قيم الجمهورية الإسلامية.

 

وردد المحتجون هتافات وشعارات ضد الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي والمؤسسة الدينية التى تتولى السلطة منذ ثورة 1979.

 

وتحدت الاحتجاجات الشرطة والحرس الثوري الذين استخدموا العنف لقمع احتجاجات سابقة جراء المصاعب الاقتصادية.

 

والاحتجاجات تمثل مصاعب أيضا لحكومة الرئيس حسن روحاني الذي انتخب بعد تعهده بضمان حرية التعبير والتجمع.

 

ولم يحقق بعد الاتفاق النووي الذي وقعته مع القوى العالمية في 2015 لكبح برنامجها النووي مقابل رفع أغلب العقوبات الدولية المفروضة عليها نتائج اقتصادية للقاعدة العريضة من الناس تقول الحكومة إنها ستتحقق. ويعتبر الرئيس روحاني هذا الاتفاق أبرز إنجازاته.

 

ويقول مركز الإحصاءات الإيراني إن نسبة البطالة بلغت 12.4 بالمئة في السنة المالية الجارية بارتفاع 1.4 نقطة مئوية عن العام الماضي. وهناك نحو 3.2 مليون عاطل عن العمل في إيران التي يبلغ عدد سكانها 80 مليون نسمة.