تعليقا على الانتفاضة الشعبية الكبيرة التي تشهدها في وجه نظام الملالي، قال الكاتب السعودي البارز إنه في حال استمرت تلك التظاهرات العنيفة وتوسعت، فسيؤدي ذلك لتغيير كل قواعد اللعبة بالمنطقة.. حسب قوله.

 

ووفقا لما رصدته (وطن) دون “خاشقجي” في تغريدة له بتويتر ما نصه “ان استمرت مظاهرات ايران وتوسعت فسوف تغير كل قواعد اللعبة بالمنطقة”

 

وتابع موضحا “الملالي مستعدين لحرب أهلية ولا يتركون السلطة ولكن في كل الاحوال قد تخفف وطئتهم ع اهلنا بسوريا واليمن.”

 

وأشار الكاتب السعودي في تغريدة أخرى إلى أنه على مدار سنوات حاول الملالي بيع شعبهم انتصارات حقيقية حققوها على حسابنا، استثاروا فيهم الفخر القومي والتعصب المذهبي.. حسب وصفه، مضيفا “ولكنهم فشلوا في الاقتصاد والوظائف فكان الغضب … ثمة درس هنا لمن وعى.”

 

وقالت وكالة أنباء “فارس” شبه الرسمية، إن قوات الشرطة الإيرانية تدخلت اليوم الجمعة (29 كانون الأول/ديسمبر 2017) لتفريق محتجين هتفوا بشعارات مناهضة للحكومة في مدينة كرمانشاه في غرب إيران بعد يوم من مماثلة في شمال شرق البلاد.

 

وتجمع نحو 300 متظاهر عقب ما وصفتها فارس بأنها “دعوة من معارضين للثورة” وهتفوا “أطلقوا سراح السجناء السياسيين” و”الحرية أو الموت” مشيرة إلى أنهم أتلفوا ممتلكات عامة. ولم تذكر الوكالة أي جماعات معارضة.

 

ووقعت الاحتجاجات في كرمانشاه، وهي المدينة الرئيسية بمنطقة شهدت زلزالاً أودى بحياة أكثر من 600 شخص في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بعد يوم من احتشاد مئات في مشهد ثاني كبرى مدن إيران للاحتجاج على ارتفاع الأسعار ورددوا خلالها شعارات مناوئة للحكومة.

 

وفي مشهد، أوقفت السلطات الإيرانية 52 شخصاً شاركوا في الخميس في ثاني أكبر المدن الإيرانية، وبلدات أخرى احتجاجاً على البطالة وغلاء الأسعار، بحسب ما أفاد مسؤول إيراني الجمعة.

 

“الموت للدكتاتور”..” اتركوا وسوريا”

وأظهرت مقاطع فيديو نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي متظاهرين يهتفون قائلين “الموت (للرئيس حسن) روحاني” و”الموت للدكتاتور”.

 

وخرجت احتجاجات أيضاً في مدينتين أخريين على الأقل بشمال شرق البلاد.

 

ويشار إلى أن الوعد بإعادة بناء الاقتصاد الذي تضرر بسبب سنوات من العقوبات وسوء الإدارة كان الشعار الأساسي لحكومة روحاني منذ وصوله إلى السلطة عام 2013، وقد ساعده ذلك في الفوز بولاية ثانية. ونجح روحاني في خفض التضخم بشكل ملحوظ بعد أن كان قد وصل إلى 40% في ظل حكم سلفه نجاد.

 

لكن الاقتصاد لا يزال يعاني نقصاً في الاستثمارات ونسبة بطالة تبلغ 12% بحسب الأرقام الرسمية، علماً أن بعض المحللين يرون أنها أكبر من ذلك.

 

وبقي أن نذكر أن الاحتجاجات السياسية نادرة في إيران حيث تنتشر أجهزة الأمن في كل مكان.

 

ووقعت آخر اضطرابات على مستوى البلاد في عام 2009 عندما أثار إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد احتجاجات شوارع استمرت ثمانية أشهر. وقال منافسون إصلاحيون إن انتخابه كان مزوراً.