دخل الإعلامي الكويتي على الخط، داعيا لزيارة ، لا فاتحا ولا محررا بل بـ”الفيزا”.

 

وقال “الزبني” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” مبررا دعوته وممهدا لها: ” نلعن #إسرائيل وإسرائيل هو يعقوب نبي الله عليه السلام ونلعن دولة إسرائيل وهي أرض الأنبياء ونلعن اليهود وهم أهل كتاب وجيران الرسول وأنسابة فقد تزوج منهم صفية بنت حيي من يهود خيبر ونبغض النجمة السدادسية وهي نجمة سيدنا داؤود علية السلام ثم ندعي بعد ذلك إننا مسلمين أهل رحمة وتسامح !”.

 

وأضاف في تغريدة أخرى: ” لا تبغضوا نجمة نبينا داود عليه السلام #إسرائيل_نبي_الله “.

 

وتابع “الزبني” قائلا: ” إن كان غيرنا دخل #القدس بالسلاح فنحن سندخلها بتأشيره وبكل سلام بعيداً عن الإقتتال وإراقة الدماء والدمار. #إسرائيل_نبي_الله”.

 

وكان “الزبني” قد غرد سابقا بالقول: ” كأنني أرى الخليجيين يتسكعون في شوارع ويتسوقون من مراكزها التجارية ويجلسون في مقاهيها يرتشفون القهوة ويذهبون لمطاعمها يأكلون ألذ الوجبات الحلال من مطاعم يملكها فلسطينيين ويصلون الصلوات الخمس في القدس بأمن وأمان” .

 

وأضاف: ” أريد أن أدخل إسرائيل أرض الأنبياء بالفيزا لا بالسلاح وإراقة الدماء !”.

 

وأردف: ” تل أبيب تطور عمراني مذهل ومباني فاخرة وشوارع نظيفة ومرتبة حقاً إنها مدينة ساحرة”.

 

وتأتي هذه الدعوة بالرغم من ان مجلس الأمة (البرلمان الكويتي)، قد لعب وما زال دوراً بارزاً في تفعيل قانون مقاطعة إسرائيل وفي رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني بشكل عام، على سبيل المثال في عام 1972، ثارت أنباء عن قيام أحمد الجارالله رئيس تحرير صحيفة السياسية بالكويت باتصالات غير مباشرة مع إسرائيل، مما أثار زوبعة في مجلس الأمة، وسط مطالب بإحالة رئيس تحرير الجريدة المذكورة إلى النيابة العامة، وفقا لما جاء في كتاب” القضايا العربية في مجلس الأمة الكويتي 1963-1976″، للدكتورة نجاة عبد القادر الجاسم.

 

أما الخطوة الأبرز نحو مقاطعة الكيان الصهيوني، فقد تمثلت في نجاح النائب الكويتي المخضرم، أحمد السعدون، في طرد إسرائيل من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وتعود القصة إلى عام 1976 إذ كان السعدون رئيسا للاتحاد الكويتي لكرة القدم، وقدم باسم الاتحاد مشروع قرار بطرد الكيان الصهيوني من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم. وقد نجح في إقناع الاتحاد الآسيوي وبمساندة قوية من ماليزيا، البلد المقرر أن ينعقد فيها المؤتمر السابع للاتحاد الآسيوي عام 1976 في طرد الكيان الصهيوني، مما اضطر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى تعديل النظام الأساسي للاتحاد حتى يتم قبول الكيان الصهيوني.

 

المثير في الأمر هو أن التوجه نحو رفض التطبيع والإصرار على مقاطعة الكيان الصهيوني استمر حتى في ظل برلمان مقاطع من قبل المعارضة الكويتية، فعلى سبيل المثال قدم النائبان سعدون حماد العتيبي ونواف سليمان الفزيع استجواباً من خمسة محاور إلى وزير النفط السابق، هاني حسين، في شهر أغسطس/آب من العام 2013، واتهم النائبان الوزير بالاستمرار في الشراكة مع شركة “ديلك الإسرائيلية” ( DELEK GROUP)، مما إضطر رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة البترول الكويتية العالمية، حسين إسماعيل، إلى التأكيد على أن الشركة بدأت دراسة الإجراءات القانونية للتخارج من الشراكة مع شركة ديلك الإسرائيلية (DELEK GROUP) وتوضيح أن الشراكة مع ديلك فرضت على شركة البترول الكويتية العالمية عن طريق شركة “ديليك” التي استحوذت على أصول وأسهم شركة “تكسيكو” في أوروبا في شهر مايو/أيار من العام 2007 مؤكداً أن شركة البترول الكويتية العالمية لم تكن لديها السبل القانونية لوقف هذه الصفقة.

 

على أن ذلك لا يعني وجود أصوات شاذة تنادي بالتطبيع مع إسرائيل، مثل النائب نبيل الفضل الذي أعلن في يناير/كانون الثاني من العام 2015 عن نيته تقديم اقتراح بقانون لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، موضحاً أنه على علم بأن القانون مصيره الفشل، لكنه قدمه نكاية بمن هم بحسب وصفه ملكيون أكثر من الملك. وقد جاء الرد على هذه التصريحات سريعاً من النائب، فيصل الدويسان، الذي وصفها بالمطالبة السافرة بالتطبيع مع الكيان الغاصب، رافضاً هدم المكتسبات الكويتية في هذا الشأن. وعلاوةً على ذلك قدم الدويسان تعديلات على قانون مقاطعة إسرائيل رقم 21 لسنة 1964 من شأنها تغليظ العقوبات على كل من يتجاوز هذا القانون.

 

وتعاملت المؤسسات الحكومية في الكويت بشكل إيجابي مع مقاطعة الكيان الصهيوني، على سبيل المثال أعلنت وزارة التجارة الكويتية أنها على وشك وقف العمل مع 50 شركة أوروبية نظراً إلى تورط هذه الشركات في نشاطات في مستوطنات يهودية، على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، بالإضافة إلى التحقيق القانونيالذي فتحته وزارة التجارة والصناعة لتحديد الشركات التي تتعامل مع إسرائيل. وقد تم فتح التحقيق في العام 2014 بناء على طلب من وزارة الخارجية الكويتية. أما الخطوة الأبرز فتتمثل في إقصاء بلدية الكويت لشركة فيولا الفرنسية من عقد بقيمة 750 مليون دولار لمعالجة النفايات الصلبة نظراً لتورط فيولا في مشاريع إسرائيلية مخالفة للقانون الدولي.