“وطن- خاص- وعد الأحمد”- على طريقة الممثل المصري “محمود مرسي” في شخصية نديم بمسلسل “لما الثعلب فات” الذي دأب على الإيقاع بضحاياه بمكر ودهاء، تمكّن لاجئ سوري في من خداع عشرات اللاجئين والنصب عليهم بآلاف الدولارات بحجة تأمين هجرة لهم إلى دول أوروبا، وبعد أن باعوا كل ما يملكون، منتظرين موعد السفر للبدء بحياة جديدة لطالما حلموا بها اكتشفوا أنهم تعرضوا لعملية نصب أفرغت ما في جيوبهم وتركتهم نهباً للحاجة والضياع.

 

وأفاد ناشطون أن المدعو “محمد حسين رجب” ويُدعى أيضاً “باسط الأسعد”  من عشيرة السلطان في منبج ويقيم في مدينة أضنة التركية مارس النصب على عشرات اللاجئين في أضنة وغازي عنتاب وأزمير واسطنبول بحجة تأمين هجرة لهم إلى كندا.

 

وأكد الناشط “أبو محسوم ابراهيم” لـ”وطن” أن المدعو رجب نصب على 80 شخصاً في أضنة و9 عائلات في اسطنبول و5 عائلات في أزمير، مشيراً إلى أن قريبه  “كامل رحيم عبد القادر يوسف” أحد ضحاياه حيث نصب عليه بـ 12 الف دولار بحجة تسفيره عن طريق المفوضية إلى كندا، وبعد أن استدان المبلغ من أقارب له وباع عفش بيته بات مع عائلته مشردين في الشوارع.

 

وأكد محدثنا أن رجب كان يطلب من ضحاياه أوراقاً نظامية كما الأمم المتحدة ويزودهم بمعلومات صحيحة عن ملفهم فيها كتاريخ تسجيلهم وعدد ابنائهم وتاريخ دخولهم إلى تركيا، وبعد أن يحصل على بياناتهم كاملة يذكر لهم تاريخ السفر مما جعل الناس تثق به وتسلّم بصدق كلامه ليكتشفوا بعد ذلك أنهم وقعوا ضحايا احتيال، وأكد محدثنا “النصاب المذكور لم يكن يعمل بمفرده بل بمساعدة عدد من الأشخاص كانوا يعملون كوسطاء له”.

 

وروى محدثنا أن بعض الضحايا وبعد أن سددوا المبالغ المطلوبة منهم وذهبوا إلى المطار حسب موعد سفرهم المحدد اختفى النصاب ولم يعد يرد عليهم على جواله.

 

وروى اللاجىء “منذر يوسف” أحد ضحايا رجب أن شخصين يعرفهما جاءا إليه منذ أشهر وأوهماه بقدرة رجب على تأمين هجرة نظامية له ولعائلته مقابل 3500 دولار، وأضاف محدثنا أن الشخصين ويُدعيان محمد وفراس جمعة طلبا منه تأمين الأوراق والوثائق المطلوبة، وبعد تأمين المطلوب حدّدا له موعد السفر بتاريخ 27/11/ 2016.

 

وأضاف محدثنا أنه لا يعرف شيئاً عن النصاب الذي جمع الأموال منه ومن عدد من أقاربه ومنهم -كما قال- ابن خاله “عبد الرحيم يوسف” وابن عمه “جانكيز يوسف” حيث دفع ابن عمه جانكيز 3000 دولار وابن خاله عبد الرحيم دفع 13000 دولار أما زوج خالته “جمعة ابراهيم” فدفع 6000 دولار.

 

وأردف محدثنا أن موعد السفر الموهوم كان مقرراً بتاريخ  27/ 11 وتم تأجيله لمنتصف ليلة اليوم التالي ولكن الوسطاء أخبروه في الساعات الأخيرة-كما يقول- أن رجب حصلت معه مشكلة فألغي السفر، وأضاف  يوسف أنه  اضطر لبيع كل أغراض منزله استعداداً للسفر الموهوم وكذلك فعل أقرباؤه ليكتشف أنه وقع مثل عشرات غيره ضحايا محترف فيما توارى وسطاؤه عن الأنظار وأغلقوا جوالاتهم.