أعلنت وزارة القوى العاملة المصرية، الأربعاء، وفاة أحد مواطنيها العاملين بالأردن، ويدعى ، بعد أيام من الاعتداء عليه.

 

علي هو عامل بسيط من مواليد محافظة الشرقية، الذي سافر إلى واستقرّ في محافظة الزرقاء تحديداً، حيث وجد مكاناً مناسباً للعمل. لكنه لقي مصرعه هناك متأثراً بإصابته من ضرب مبرح على يد بالأردن، استعان بخمسة أشخاص آخرين، من أجل ضربه لأنه كان يطالب بحقه.

 

شقيق المتوفَّى، عصام، ذكر في تصريحات لموقع “مصراوي” تفاصيل الحادثة، والسبب الذي أدّى إلى هذا الحادث المؤسف، فقال إن الجاني هو تاجر خضراوات فلسطيني (ربما يحمل جواز سفر أردنياً) يمتلك المنزل الذي يقيم فيه القتيل.

 

وكان التاجر قد استلف مبلغ 2000 دينار أردني (حوالي 2800 دولار أميركي أو 50 ألف جنيه ) من علي منذ فترة، ولم يقم برده كما كان متفقاً عليه، “ولمّا تكرّر سؤال أخي عن أمواله، كان يماطله، إلى أن قرّر أخي الذهاب إليه لاسترداد حقه”، على حسب عصام.

 

وأضاف أن أخاه ذهب إلى التاجر لاسترداد الأموال، لكن الأخير ماطله، فردّ عليه علي بقوله “أنا أعرف كيف آخذ حقي”. هذه العبارة رغم أنها تحمل تهديداً، إلا أن علي لم يكن ليفعل شيئاً، حسب قول عصام، بل هي عبارة عادية دائماً ما يطلقها المصريون. لكن يبدو أنها أخافت صاحب المنزل، الذي تربّص لعلي مع 5 أصدقاء أردنيين آخرين وقاموا بضربه وسحله.

 

أصيب علي بكسر في الجمجمة، أدّى إلى نزيف داخلي بالمخ، واحتُجز بغرفة العناية المركزة في جبل الزيتون بمحافظة الزرقاء، بينما أشار الأطباء المعالجون إلى أن حالته الصحية غير مستقرة، إلى أن انتهت بالوفاة.

 

وأكد محمد أبوالعبد أبوعوض، أحد أقارب المواطن المصري بالأردن المعتدى عليه، أنه لفظ أنفاسه الأخيرة داخل أحد المستشفيات الحكومية بالأردن، بعد رفض السفارة دفع 5 آلاف دينار للمستشفى الخاص، بسبب سوء حالته، وتم نقله إلى مستشفى أردني حكومي.

 

وقال أبوالعبد لـ”صدى البلد”: إنه كان يجب أن يكون هناك دور إيجابي للسفارة تجاه حالة علي، وتقديم المساعدة له، خاصة أن حالته الصحية كانت متدهورة.

 

وأشار البيان الصادر عن سفارة في الأردن، رداً على ما تردد بشأن الجهة المسؤولة عن نقل المواطن من العناية المركزة في مستشفى جبل الزيتون إلى مستشفى الزرقاء الحكومية، إلى أن السفارة تابعت الحالة الصحية مع أسرة المواطن منذ اليوم الأول لدخوله المستشفى، موضحة أنه من المعلوم أن قرار بقاء أو خروج مريض لا يتم إلا بأمر من الأطباء المعالجين، لذا فإن قرار نقل المواطن المذكور من العناية جاء بالاتفاق بين أسرة المواطن والفريق الطبي المشرف على العلاج، على ضوء توفر أجهزة خاصة واستشاريين متخصصين في جراحات المخ والأعصاب بمستشفى الزرقاء.

 

وقال عصام إنهم يجهزون مقابر العائلة لدفن علي، وإنهم يناشدون وزارة الخارجية استعادة جثمانه في أسرع وقت، “كنّا نعلم أنه ربما لا يعود للحياة من جديد، إذ أخبرنا الأطباء أنهم وضعوه تحت الملاحظة لمدة 70 ساعة، ويمكن أن تتحسّن حالته أو يموت، لكنه مات، ربنا يرحمه، وهذا كان الاحتمال الأقرب”، اختتم عصام حديثه.

 

يذكر أن علي له من الأبناء ثلاثة، هم محمد 21 عاماً، وأحمد 18 عاماً، ومحمود 16 عاماً.

 

وقالت وزارة القوى العاملة المصرية، في بيانٍ، إن “سفارة مصر بالأردن، أفادت أن المواطن المصري علي السيد مرسي، الذي تعرَّض لاعتداء من قبل أردنيين، توفي مساء (الأربعاء)، وسيتم إنهاء جميع الإجراءات الخاصة بالمتوفَّى صباح (الخميس)”.

 

وأشارت السفارة، بحسب البيان إلى أن “مكتب التمثيل العمالي يتابع نتائج آخر التحقيقات في القضية المعروضة حالياً على المدعي العام (الأردني) للتحقيق فيها”.

 

وأفادت وزارة الخارجية المصرية في وقت سابق، أنه تم إلقاء القبض على المشكو في حقه ومعه 5 أفراد أردنيين، وطبقاً لما جاء بالتقرير الطبي فإنه تم توجيه تهمة الشروع في القتل ضد الشخص المعتدي، وإحالته -والعاملين معه بصفتهم شهوداً- إلى مدعي عام محافظة الزرقاء.

 

من جهتها، عبرت وزارة العمل الأردنية في بيان صادر الأربعاء، 27 ديسمبر/كانون الأول، عن تعازيها لعائلة المتوفّى وللشعب المصري، مؤكدة إدانتها الكاملة للواقعة.