أكد فلسطيني جرى ترحيله من , صحة المعلومات التي تحدثت عن مخطط يجري اعداده في ابو ظبي لترحيل الفلسطينيين عن أراضيها خلال الفترة المقبلة، وأشارت المصادر الفلسطينية إلى أن القائمة طويلة قد تصل إلى 4 آلاف فلسطيني مقيم ولاجئ في سيجري ترحيلهم خلال الشهور القليلة المقبلة”.

 

وقال الفلسطيني الذي راسل “وطن”, إن المعلومات صحيحة “100%”-كما قال- مضيفا ” نحن عائلة فلسطينية مواليد دولة – امارة ونحمل جوازات اردنية مؤقتة مع العلم ان والدي دخل دولة الامارات سنة 1964 “.

 

وتابع ” حيث انه تم ترحيل عائلتنا بالكامل 2013/2014 بدون اي سبب يذكر ورد ضباط الامن على قرار الترحيل ( الموضوع من فوق ) !!.

 

وأوضح اللاجئ الفلسطيني إجراءات الترحيل التي تتبعها الإمارات بحق الفلسطينيين على النحو التالي..

 

يتم الاتصال بك من ادارة الجوازات التي تتبع محل الاقامة المطبوعة على الجواز ويطلب منك احظار جواز السفر معك وما ان تصل الى قسم التحقيق عند ضابط الامن المتابع لإجراءات الابعاد ويدعى المساعد ((محمد المعلا)) تحول الى التوقيف مباشرتاً ويتم اخبارك انه يجب عليك مغادرة الدولة خلال مدة يحددها الضابط متابع الموضوع واذا جرى الاعتراض على القرار يتم تحويلك الى زنازين انفرادية قذرة في السجن المركز بالشارقة- على سبيل المثال- حتى ترضخ وتقبل بالأمر الواقع وتقيد بسلاسل بالأيادي وفي بعض الحالات الارجل الى باب الطائرة.

 

وأقسم الفلسطيني بالله أن ما جرى معه حقيقة- مع العلم ان المساعد محمد المعلا ” تربطنا به علاقة صداقة قديمة مع الوالد واستفسرنا منه عن سبب الابعاد- كما قال- وقال بالحرف الواحد الشيخ محمد بن زايد-ولي عهد ابو ظبي- ما يباكم ..  !!

 

وقال في رسالة التي وصلت “وطن”, “عزيزي الفلسطيني او الفلسطيني المجنس اماراتي لا تفرح بجواز مؤقت بدون جنسية انت كذلك من ضمن القائمة حيث انه تم سحب جوازات اماراتية من اصدقاء مقربون ويجبر على اخراج جواز فلسطيني او اردني مؤقت ويتم ترحيلك كذلك “.

 

وختم رسالته بالقول ” عزيزي اذا هذا التقرير وصلك ايه البائس رتب امورك بأسرع وقت وبيع املاكك قبل فوات الاوان لان بعد ذلك لن يساعدك احد والكل سينهش من لحمك مثل ما حصل معنا وخسرنا تعب وشقا سنين في لحظة واجبرونا على الرحيل وتركنا بيوتنا ومحلاتنا ومعارضنا وخسرنا كل شي حتى جزء من سيارتنا اخذتها بلدية .. ما اقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل “.

 

وأوضحت المصادر الذي نقل عنها موقع “الخليج اونلاين” أن الأسباب التي دفعت دولة الإمارات إلى خطوة الترحيل المفاجئة لم يكشف عن تفاصيلها حتى هذه اللحظة، ومايزال يحيطها الكثير من الغموض، فيما تحاول السفارة الفلسطينية هناك على قدم وساق استيضاح الأمر ومحاولة إيجاد حلول واقعية وعملية قبل تنفيذه”.

 

وذكرت أن هناك سياسة جديدة تنتهجها أبوظبي مع الفلسطينيين وقضيتهم بشكل عام، فخلال السنوات الأخيرة وقفت بجانب طرف متمثل في النائب المفصول عن حركة “فتح” محمد دحلان، ضد طرف آخر وهو الرئيس .

 

ولفتت المصادر الفلسطينية ذاتها إلى أن النهج المتبع من قبل دولة الإمارات كان واضحاً للجميع بدعم تيار دحلان؛ “ما خلق فتوراً كبيراً في العلاقات الدبلوماسية بين السلطة الفلسطينية والمسؤولين في دولة الإمارات، حتى وصل إلى الهجوم المباشر عبر وسائل الإعلام، وتخفيض الزيارات الرسمية التي يجريها عباس للإمارات”.

 

رسائل خاصة

وأشارت إلى أن الإمارات وبأمر مباشر من محمد بن زايد، تسعى إلى تقليل الوجود الفلسطيني داخل الدولة، خاصة المناصرين للرئيس عباس من أبناء وقادة حركة “فتح” والسلطة، وهم سيكونوا على رأس القائمة التي صدر بحقهم قرار الترحيل.

 

وذكرت أن السلطات ستنفذ خطوات الترحيل التي ستشمل العائلات الوافدة والعاملين والمقيمين تدريجياً؛ لكي لا تلفت نطر وسائل الإعلام المحلية والعربية تجاه سياستها الجديدة ضد الفلسطينيين، متوقعة أن تبدأ ترحيل أول دفعة في شهر يناير من العام المقبل على أبعد تقدير، على أن يستكمل العدد المستهدف (4 آلاف) حتى منتصف العام المقبل.

 

واعتبرت المصادر الفلسطينية خطوة الترحيل بأنها “غير قانونية” كون قرار الترحيل الذي اتخذ بحق آلاف الفلسطينيين “كان سياسياً وليس لها أي علاقة بتجاوزات في القانون الداخلي لدولة الإمارات المتحدة”، متوقعة أن يشهد هذا القرار حالة من الغضب الفلسطيني والعربي الكبير، خاصة مراكز حقوق الإنسان التي تعنى باللاجئين الفلسطينيين في الدول العربية.

 

وبينت المصادر أن قرار الترحيل في حال طبق بشكل رسمي سيكون بمثابة “رسالة خاصة” للرئيس عباس، لاسيما في ظل توتر العلاقات الفلسطينية مع واشنطن، وإعلان الرئيس الأمريكي القدس عاصمة لـ”” وتوقيع قرار نقل سفارة بلاده إليها.

 

وختمت المصادر حديثها بأن الإمارات “ترسل بتلك الخطوة رسالة أخرى غير مباشرة إلى إسرائيل، التي تسعى جاهدة لتوطيد العلاقات معها وصولاً للتطبيع الكامل إرضاءً لإدارة وتنفيذاً لأوامر صفقته الجديدة”.

 

يذكر أن دولة الإمارات انتهجت سياسة الترحيل في العام 2009 مع مئات الفلسطينيين من حملة الجوازات الفلسطينية والأردنية المؤقتة والوثائق المصرية عن أراضيها، دون الإعلان عن أسباب مباشرة لقرارات الترحيل.

 

وتقوم السلطات الأمنية في الدولة بإبلاغ “المرحّل” قبل يومين بقرار ترحيله، دون أي مراعاة للفترة التي أقامها، التي قد تتجاوز الـ40 عاماً وأكثر، ودون الإدلاء بأي سبب للترحيل، وأن عليه مغادرة البلاد ضمن المدة المحددة؛ ما خلق حالة من الغضب والبلبلة داخل الأوساط الفلسطينية، وسط مناشدات للمنظمات الحقوقية والإنسانية والسلطة بالتدخل العاجل لإنقاذهم.