كشف تقرير نشره موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، عن فضيحة جديدة للنظام السعودي وحليفه الإماراتي، وذلك من خلال نشر بيانات حكومية تفيد بتلقى وزراء في الحكومة البريطانية الكثير من الهدايا النفيسة من قادة الخليج خاصة من والإمارات.

 

ونقل الموقع البريطاني في تقريره، أن قادة الخليج يغدقون الهدايا النفيسة على وزراء المملكة المتحدة كحيلة لزيادة النفوذ، وكسب تأييد لدولة العظمى، فقد كشفت البيانات أن أعطت وزير الدفاع البريطاني توبياس إلوود حقيبة يد بـ2600 دولار، فضلا عن عدد من سلات هدايا عيد الميلاد الفاخرة والسجاد.

 

كما قدمت الحكومة الإماراتية هدايا فاخرة أخرى للوزير البريطاني وليام هاغ، وأليستير بيرت، مثل السجاد وسلات عيد الميلاد و”آي باد”.

 

كما تعتبر الحكومة السعودية من الجوّادين الدائمين بالهدايا لوزراء ، فقد أغدقت نحو 20 سلة عيد ميلاد فاخرة على وزراء حزب المحافظين منذ عام 2010، وتلقت رئيسة الوزراء نفسها، تيريزا ماي، العديد من الهدايا بما في ذلك الحُليّ وساعة وميدالية من الملك سلمان بن عبد العزيز.

 

ومنذ ذلك الحين خضعت العلاقة بين البلدين لمزيد من التدقيق، ثم تزايد هذا التدقيق بعد مارس 2015 عندما لفت تدخل السعودية في حرب الانتباه إلى إمدادات المملكة المتحدة من الطائرات المقاتلة والصواريخ إلى سلاح الجو الملكي السعودي.

 

وأقامت حملة مكافحة الاتجار بالأسلحة دعاوى قضائية ضد مبيعات الأسلحة البريطانية السعودية، في حين دعا حزب العمل وأحزاب معارضة أخرى، إلى وقف بيع الأسلحة إلى السعودية، كونها تنتهك القانون الإنساني الدولي، بحسب تقرير الموقع.

 

وأعرب منظمو الحملة عن قلقهم من أن الملكيات الخليجية غير الديمقراطية، ذات السجلات الضعيفة لحقوق الإنسان، قد يكون لها تأثير كبير جدا على السياسة الخارجية للمملكة المتحدة، بحسب التقرير.

 

وقال أندرو سميث، عضو الحملة: “سواء كان كافيار أو ساعات باهظة الثمن أو هدايا فاخرة، فإن الرسالة واحدة، وهي أن هذه الهدايا ليست من باب الكرم، بقدر ما هي لشراء الأصدقاء وزيادة النفوذ”.

 

وقال سيد أحمد الوداعي، مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية، إن “العديد من هذه الأنظمة دأبت على قمع الديمقراطية وانتهاك حقوق الإنسان، وهذه الهدايا الفخمة حيلة واضحة للتأثير على السياسة الخارجية للمملكة المتحدة بحيث تفضل الأنظمة على شعوب الخليج”.