سلط المعارض الإماراتي “جاسم راشد الشامسي” الضوء في حلقته الجديدة من برنامجه الذي يقدمه على قناته بـ”يوتيوب” تحت عنوان “من ” على موضوع إساءة وزير خارجية للعثمانيين والرئيس التركي رجب طيب .

 

وكشف “الشامسي” من خلاله تحليله وفحصه لحساب صاحب التغريدة الأصلي (علي العراقي الذي أساء للقائد العثماني فخر الدين باشا في تغريدته) وأعاد نشرها، أن الموضوع برمته أمني بامتياز ومتعمد من قبل النظام الإماراتي لتشويه صورة العدو اللدود لـ”ابن زايد” الذي يقف أمام مشاريعه الشيطانية بالمنطقة، والتي كان آخرها المحاولة الفاشلة لغزو قطر.

 

وأرجع المعارض الإماراتي السبب وراء تعمد النظام الإماراتي للإساءة لتركيا في هذا الوقت تحديدا، إلى المكانة والسمعة الجيدة التي اكتسبتها تركيا خاصة بعد موقفها من قضية القدس ودعوتها للاجتماع الطارئ للقمة الإسلامية في إسطنبول، والذي ترتب عليه عقد جلسة الأمم المتحدة بالأمس ورفض قرار ترامب بالأغلبية.

 

وحاول النظام في الإمارات من خلال تغريدة “عبدالله بن زايد” صرف الأنظار عن إنجازات أردوغان وتشويه سمعة تركيا بعدما أشادت الشعوب العربية بأردوغان وصنيعه تجاه والقدس.

 

كما شن “الشامسي” هجوماً عنيفاً على الأكاديمي الإماراتي الدكتور عبد الخالق عبدالله (المقرب من محمد بن زايد) بسبب تغريدته التي سب فيها أردوغان بأوامر مباشرة من سيده للتغطية على الرد المفحم لأردوغان على حكومة الإمارات ونظامها.

 

ووصف تغريدة عبدالخالق عبدالله، بأنها “كلام سخيف وغير منطقي وأن نظام الإمارات وأتباعه يتميزون بالصبيانية والولدنة، ولا يوجد أي دبلوماسية بالإمارات فهي مدرسة شخص واحد مستبد يوجه سياسات البلاد وفق هواه”.

وبعد الإحراج الكبير الذي سببه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بالرد المفحم على افتراءات لوزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد أساء فيها للدولة العثمانية وأردوغان، حاول سعود القحطاني مستشار “ابن سلمان” حفظ ماء وجه الوزير الإماراتي والتشويش على إهانة أردوغان له عبر هاشتاغ مضاد بتويتر.

وكان وزير الخارجية الإماراتي أعاد نشر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تعود لحساب باسم علي العراقي وهو طبيب أسنان عراقي يعيش في ألمانيا.

 

وادعى “العراقي” في تغريدته أن الأمير فخر الدين باشا في عام 1916م قام بسرقة أموال أهل المدينة وخطفهم وترحيلهم إلى الشام وإسطنبول برحلة سُميت (سفر برلك) وزعم سرقة الأتراك لأغلب مخطوطات المكتبة المحمودية بالمدينة وإرسالها إلى تركيا.

 

وبأوامر من رئيس الذباب الإلكتروني سعود القحطاني (دليم) انطلقت كتائب الإمارات والسعودية بتويتر للتغريد بكثافة عبر هاشتاغ “#كلنا_عبدالله_بن_زايد” في محاولة للتغطية على الإحراج الكبير الذي تعرض له النظام الإماراتي اليوم.

 

وفي تصريحات نارية أحرجت قادة الإمارات، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم، الأربعاء، هجوم وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد على باشا عثماني، من خلال إعادة تغريدة وصفها بـ”المسيئة”.

 

وقال أردوغان في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إن “الدولة العثمانية وخلفاءها وقفوا حياتهم من أجل الدفاع عن المدينة المنورة وحمايتها”.

 

وأضاف: “نقول لمن يتهموننا ويتهمون أجدادنا: الزموا حدودكم، فنحن نعلم جيدا كل ما تخططون له”.

 

ووجه حديثه لـ “ابن زايد” دون تسميته: “عليك أن تعرف حدودك، فأنت لم تعرف بعد هذا الشعب التركي، ولم تعرف أردوغان أيضا، أما أجداد أردوغان فلم تعرفهم أبدا”.

 

وتساءل: “حين كان جدنا فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة أين كان جدك أنت أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان؟”.

 

وأوضح أن “فخر الدين باشا كان يطعم جنوده من الجراد الذي كان يتواجد آنذاك في المدينة المنورة ليبقى صامدا لحماية المدينة المقدسة، وهذا هو الإيمان وهذه هي العقيدة الصحيحة”.

 

وعبر هاشتاغ #أردوغان_يؤدب_بن_زايد لاقت تصريحات أردوغان ضد وزير الخارجية الإماراتي ترحيب واسع وتضامن من قبل النشطاء، الذين شنوا هجوما عنيفا على دولة الإمارات وحكامها ووصفوها بأنه دولة “المؤامرات”.