كشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن خشية وقلق من أن تدفع السياسات “الغبية” تجاه قطر واليمن وعلى امتداد المنطقة، وبدعم من ترامب، دول الخليج الأخرى إلى البحث عن تحالفات بديلة.

 

وقالت الموقع في تقرير له “تحدث مسؤول عماني رفيع المستوى لوكالة “فرانس برس” قائلا إن السلطنة ودول الخليج الأخرى يمكن أن تسعى إلى تحالفات بديلة إذا استمرت والإمارات والرئيس الأميركي دونالد ترامب في انتهاج سياسات “غبية” تزعزع استقرار المنطقة”.

 

وأضاف الموقع نقلا تصريحات المسؤول العماني الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن مسقط قد تضطر إلى البحث عن مظلة أو حماية بديلة إذا ما سعى المحور السعودي الإماراتي إلى التخلي عن ، وأعرب عن مخاوفه من استمرار الحصار المفروض على قطر، والذي أغرق دول في أزمة خانقة.

 

وأشار الموقع إلى ما أعلنته كلا من وأبو ظبي في وقت سابق من هذا الشهر عن خطط تحالف سياسي وعسكري منفصل، وانسحاب مسؤوليهما من اجتماع قمة مجلس التعاون الخليجي في ، كما تقف أيضا مع السعوديين والإماراتيين.

 

وتساءل الموقع البريطاني: “ماذا سيحدث إذا تحالف السعوديين والإماراتيون بعيدا عن مجلس التعاون؟، الدول الأخرى ستبحث عن مظلة أو رعاية بديلة”، كما صرح المسؤول العمَاني، في إشارة إلى السلطنة وقطر والكويت.

 

وعندما طُلب منه توضيح عن الدول المعنية، قال إن الخيارات يمكن أن تشمل إيران المنافس الإقليمي للمملكة العربية السعودية التي تقيم سلطنة عمان علاقات دبلوماسية معها والهند التي لها علاقات تجارية قوية مع دول الخليج.

 

وقال المسؤول إن المملكة المتحدة التي تعتزم بناء قاعدة بحرية دائمة في الدَقم على ساحل عمان في المحيط الهندي تعهدت بحماية حليفها من أي نزاع إقليمي، إلا أنه حذر من أن النفوذ البريطاني في المنطقة قد يتعرض لخطر الانهيار من جانب والدول الأسيوية الأخرى بسبب تركيز لندن قصير النظر على مبيعات الأسلحة واتفاقيات الطاقة.

 

وبحسب الموقع فإن “سلطنة عمَان معروفة عموما بالدبلوماسية الهادئة، ومع ذلك، فإن مسقط، وراء الأبواب المغلقة، غير راضية عن النهج الذي يسلكه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ذلك أنه تسبب في انقسام مجلس التعاون الخليجي وشن المعارك على جبهات متعددة”، بحسب وصفه.

 

ووفق لمصدر تحدث لموقع “ميدل إيست آي” فإن السلطنة ترى السياسات التي يتبعها محمد بن سلمان ويدعمها ترامب بأنها متهورة ومزعزعة للاستقرار و”غبية”. وهذه هي الكلمة نفسها التي استخدمها الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريز، الأسبوع الماضي لوصف الحرب التي تقودها السعودية في اليمن.

 

ووفقا للمصدر، إذا كان السعوديون والإماراتيون مصرين على المضي في اتفاق التعاون الخاص بهم، فإن الخليج سوف يواجه تصدعا. وقال المصدر: “كنا نعلم دائما أن خطط التكامل في دول مجلس التعاون الخليجي لا يمكن تحقيقها لأننا نعرف جيراننا، إذ لا يمكن التنبؤ بتصرفاتهم”، مشيرا إلى السعودية والإمارات.

 

وعلق الموقع قائلا: “تعتقد سلطنة عمان أنها تستطيع البقاء خارج دول مجلس التعاون الخليجي إذا حافظت، كما كانت تفعل دائما، على الارتباط بتحالفات متعددة، بما في ذلك مع الغرب والهند وعلاقتها المتنامية مع إيران. وترى مسقط أن الأسباب المعلنة للحصار المفروض على قطر ليست الأسباب الحقيقية. فلم يكن النزاع يتعلق بدعم قطر للإسلاميين أو لإيران، بل حول الهيمنة والخطط السعودية للسيطرة على شبه وجعلها بحرين أخرى”.

 

وتساءل المسؤول أيضا عما إذا كانت الولايات المتحدة وبريطانيا تضمنان حقا أمن قطر. ويعتقد العمانيون أن واشنطن ولندن يمكن أن تفعلا أكثر بكثير مما ظهر منهما لتسوية نزاع قطر. ويبدو أن الرأي العماني قريب من الدبلوماسيين المحبطين في وزارة الخارجية الأمريكية، وفقا للمسؤول.