يبدو أن “عبدالله” نجل الداعية قد فقد الأمل في أي نصرة لقضية أبيه المعتقل بسجون آل سعود، من قبل من كان يحسبهم علماء لا يخشون الجهر بكلمة حق في وجه سلطان جائر (فضلا عن أنهم كانوا أصدقاء مقربين لوالده)، فالتجأ بالدعاء إلى الله يشكو إليه ظلم آل سعود لأبيه وإخوانه المعتقلين.

 

ودون نجل “العودة” في أحدث تغريدة له بـ”تويتر” رصدتها (وطن) ما نصه:”اللهم إننا نرفع طلبنا لك وحدك لاسواك ولاشريك لك، أن تفرج عن والدنا وعن كل المعتقلين”.

 

وتابع “اللهم إنا نشكوا إليك ضعفنا وقلة حيلتنا، اللهم إنّ عافيتك هي أوسع بنا.. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد #الحرية_لكل_المعتقلين”

 

 

ولاقت تغريدة عبدالله العودة تفاعلا وتضامنا كبيرا من قبل النشطاء، الذين تتابعت ردودهم بالدعاء للعودة والمعتقلين أن يفرج الله عنهم، وأيضا أدعية بالانتقام من آل سعود والخلاص من ظلمهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

” يتابعه ويراقب حسابه

وبالبحث في حساب عبدالله العودة، اتضح لـ (وطن) أن مستشار ابن سلمان ورئيس الذباب الإلكتروني، يتابع حساب نجل العودة فيما يبدوا أنه يراقبه، وليس مستبعد عن “القحطاني” أن يجلس ليراقب معارضي النظام ليتحسس ما يكتبوه ويتداولوه كي يتمكن من توجيه “ذبابه الإلكتروني” للهجوم على معارضي وحليفه “ابن زايد”.

 

ونشر حساب “معتقلي الرأي” المتخصص في نقل أخبار المعتقلين في ، بأكتوبر الماضي، مقطع فيديو للدكتور “عبدالله” نجل الداعية السعودي المعتقل سلمان العودة كشف فيه تفاصيل والده، على يد السلطات السعودية، مؤكدا أن والده لم يعرف سببا لاعتقاله في حينه.

 

ووفقا للفيديو المنشور الذي رصدته “وطن” حينها، قال “عبد الله”، إن “لحظة الاعتقال كانت غريبة ولم تكن مسببة”.

 

وأضاف: “جاء إلى المنزل شخصان بزي مدني، فطلب منهم الوالد أي إثبات فلم يعطوه”.

 

وتابع: “طلب ورقة قضائية أو قانونية أو أمر بالقبض عليه، ولم يصل معهم إلى أي شيء”.

 

ولفت إلى أن هاذين الشخصين، قاما بتفتيش المنزل، وقال: “ما وجدوا إلا كتبا متهمة بنشر الوعي، وأبحاثا متهمة بنشر الثقافة العامة والمعرفة الدينية والإنسانية”.

 

وجدد “عبدالله”، ما ذكره سلفا أنه “لا معلومات” عن والده تصلهم منذ لحظة اعتقاله، في 10 سبتمبر/أيلول الماضي.

 

“العريفي” و”القرني” ورفاقهم أصابهم “الخرس”!

واستنكر النشطاء الصمت المخزي لدعاة المملكة ورجال الدين عن اعتقال “ابن سلمان” للعلماء، وشنوا هجوما عنيفا عبر هاشتاغات تضامنية سابقة مع “العودة” على الداعيتين وعائض القرني الذين وصفوهم بمشايخ البلاط، مستنكرين تجاهلهم لاعتقال أقرب صديق لهم خوفا من بطش النظام أو طمعا في “رز” ابن سلمان.

 

وعبر هذه الهاشتاغات كان الناشطون قد أعادوا تداول تدوينات قديمة تعود لأربعة أعوام مضت للداعية سلمان العودة كتبها تضامنا مع الداعية محمد العريفي خلال فترة اعتقاله عام 2013.

 

ونظم “العودة” تضامنا مع “العريفي” حينها أبيات شعرية في تدوينات نشرها عبر حسابيه على موقعي التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر” على الرغم من أن تضامنه مع “العريفي” الذي وصفه في تغريدته بـ”الصديق” كان يمكن أن يعرضه للاعتقال هو الآخر.

 

مشايخ البلاط

وكشفت الأحداث الأخيرة حقيقة السلطة الدينية ومشايخ البلاط في السعودية، حيث أصبح رجال الدين والهيئات الشرعية مجرد أدوات يحركها النظام السعودي حسب هواه السياسي وأينما رست سفينته.

 

وأصبح “التطبيل” لولاة الأمر في المملكة من قبل الدعاة والسياسيين والنخبة أمرا طبيعيا، ويحتذي هؤلاء المشايخ في “تطبيلهم” برأس الدين في المملكة ومفتيها عبدالعزيز آل الشيخ وكذلك “السديس” إمام الحرم المكي، ولا ننسى مشايخ البلاط ومحمد العريفي الذين شكل تحولهم وانكشاف أمرهم صدمة كبيرة جدا لمتابعيهم.