في إطار السياسة الجديدة التي يتبعها حزب العدالة والتنمية الحاكم ورئيسه رجب طيب أردوغان، أصدر وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، قرارا بتغيير دعاء الطعام في من “نحمد الإله (باللغة التركية القديمة)” إلى “الحمد الله”.

 

وذكرت وكالة “الأناضول” التركية الرسمية، أن جانيكلي عزا قراره بتغيير الدعاء لتحقيق الوحدة وإزالة الشكوك.

 

ووفق القرار الجديد تم استبدال دعاء الطعام من “نحمد الإله (بالتركية القديمة) ولتعيش أمتنا” إلى “الحمد لله ولتعيش أمتنا”.

 

الصراع بين العلمانية والإسلام السياسي في ليس بجديد، فقد تجذر بعد تأسيس الجمهورية التركية عام 1923 على يد مصطفى كمال أتاتورك، وأصبح من أهم معالم الحياة السياسية في البلاد طوال العقود الماضية.

 

ومع أن المؤسسة العسكرية وقفت بالمرصاد لذلك، وقامت بسلسلة انقلابات عسكرية باسم الحفاظ على العلمانية؛ إلا أن مرحلة ما بعد تسلم حزب العدالة والتنمية الحكم في عام 2002 بدت مختلفة، حيث نجح الحزب في تحويل خطواته التكتيكية إلى إستراتيجية أفضت إلى إعادة تأسيس البنيان السياسي للنظام ومؤسساته المؤثرة.

 

فقد عمل الحزب طوال السنوات الماضية على إعادة الوجه الإسلامي لهوية البلاد عبر خطوات تكتيكية، كإعادة الاعتبار لارتداء الحجاب والتعليم الديني في المدارس والمعاهد، حيث تقول التقارير إن عدد الطلاب الذي يرتادون هذه المدارس والمعاهد زاد بوتيرة كبيرة، إذ ارتفع عدد هؤلاء من 50 ألفا عندما تسلم حزب العدالة والتنمية الحكم عام 2002 إلى قرابة مليونين ونصف شخص عام 2016 حسب الاحصائيات، وهو مؤشر يمكن البناء عليه في قضية الأسلمة.