أثارت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية جنون “” كبير المستشارين في سفارة لدى الولايات المتحدة الامريكية، بعد نشرها عدة تقارير تفضح ولي العهد وإنفاقه ملايين الدولارات على ملذاته الشخصية في نفس الوقت الذي يفرض فيه التقشف على السعوديين، ويقبض على الأمراء ورجال الأعمال بزعم محاربة الفساد.

 

وشن “بن فرحان” هجوما عنيفا على الصحيفة الأمريكية في سلسلة تغريدات له عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر” رصدتها (وطن)، ودون ما نصه:”واضح إن النيويورك تايمز عندهم عقدة اسمها

 

 

وتابع محاولا التغطية على فضائح ولي العهد التي كشفتها الصحيفة وخاصة قصة القصر الفرنسي الأخيرة: “سخرت النيويورك تايمز امكانياتها الصحفية لمتابعة كل خبر يمكن ان يستغل للإسائة الى سمو ولي العهد و لم تتردد في الاعتماد على مصادر لها أجنداتها و تسويق الإشاعات لقرائها على انها اخبار مؤكدة ، كما دأبت على اعتماد التفسير الأكثر سلبية لأي معلومة تحصل عليها عن سموه”

 

 

وتابع الدبلوماسي السعودي مزاعمه: “اما الأخبار الإيجابية عن المملكة او القيادة فتبحث عن اَي شيء يسيء لها ، اذكر أنه عند قيام سمو السفير بإعطاء ايجاز للصحافة عن قرار قيادة المرأة كان سؤال مراسل الصحيفة الوحيد لسموه عن كيف استطاع الظهور بهذه الاحترافية و ما هي شركة العلاقات العامة التي وضعت له نقاط الحديث”

 

 

واختتم “بن فرحان” تغريداته معبرا عن غضبه الشديد وحنقه على الصحيفة التي كشفت سوآت ولي العهد ضد شعبه وفضحت مزاعمه حول التقشف ومحاربة الفساد:”و موخرا طلب سمو السفير نشر مقال رأي في الصحيفة فكان ردها الاعتذار بحجة ان مقال توماس فيردمان كان إيجابي جدا و لذلك لا حاجة لصوت سعودي رسمي على صفحاتهم ، بالنص “الم يكفيكم مقال فريدمان؟” ، طبعا بعدها بأسبوع نشرت مقال لجواد ظريف”

 

 

وأثارت صحيفة “نيويورك تايمز″ الأمريكية، قضيةً جديدة بشأن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بعد إثارتها قضية صفقة “لوحة المسيح” أو “مخلص العالم” الأسبوع الماضي.

 

وقالت الصحيفة: “حين بيع قصر لويس التاسع عشر بأكثر من 300 مليون دولار قبل عامين، وصفته مجلة “فورتشن” بأنه أغلى منزل في العالم، كما سلطت مجلة “تاون & كانتري” الضوء على نافورته الذهبية وتماثيل الرخام والمتاهة التي تمتد على 57 فدانا مشكِّلةً حديقة تتزين بالمناظر الطبيعية، غير أن هوية المشتري ظلت غير معروفة حينها، قبل أن يتضح حاليًا أن ولي العهد السعودي وراء عملية الشراء”.

 

وأضافت الصحيفة أن عملية الشراء التي تمت في عام 2015، جاءت ضمن عدة عمليات استحواذ باهظة شملت يخت بقيمة نصف مليار دولار، ولوحة ليوناردو دافنشي بقيمة 450 مليون دولار، رغم دعوته للتقشف المالي.

 

وقالت الصحيفة إنها توصلت لذلك من خلال مجموعة من المقابلات والوثائق، ضمت شركة “وودونيت” المالية، ومحاميا في دوقية لوكسمبرج وعددا من أغنياء مالطة، بالإضافة إلى كيم كارداشيان التي سعت لإقامة زفافها في القصر على كاني ويست، لكن ملكية القصر تمت تغطيتها بواسطة مجموعة من المحامين والمحاسبين عبر شركات وهمية في فرنسا، بينما تعود الملكية الحقيقية لشركة سعودية يديرها الأمير محمد بن سلمان.

 

وذكرت الصحيفة أن عماد خاشقجي، ابن شقيق تاجر الأسلحة الملياردير الراحل عدنان خاشقجي، طوّر القصر في عام 2009، ومزج معايير الفخامة والتكنولوجيا، وزوده بأنظمة صوت وأضواء وتكييف عن بعد.

 

وبحسب الصحيفة يحتوي القصر على 15 ألف ورقة من الذهب، وأيضا على 10 غرف نوم، وقاعتين للرقص، وغرفة للتأمل، وأحواض سباحة داخلية وخارجية، وملعب إسكواش، وصالة رياضية ومسرح وسينما وملهى ليلي خاص، وقبو للخمور، تمثال لويس الرابع عشر المصنوع من رخام الكرارا التركي.

 

وكانت الصحيفة ذاتها أول من أثار قضية “صفقة المسيح” حين نشرت تقريرًا تقول فيه إنها تمتلك وثائق تؤكد أن مشتري لوحة ليوناردو دافنشي “مخلِّص العالم أو المسيح”، هو الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود.

 

لكن الأمير بدر، أبدى استغرابه مما نشرته الصحيفة، ونشر بيانًا يفنّد فيه “المزاعم التي نسبت له، واصفًا إياها بغير الدقيقة”.

 

لكن صحيفة “وول ستريت جورنال” فاجأت الجميع بعد ذلك بأن الأمير بدر لم يكن إلا مجرد وكيل للمشتري الحقيقي الذي هو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

 

وقالت الصحيفة الأمريكية إن مصادر في المخابرات الأمريكية، ومصدر شهير في عالم الفن السعودي، أكدت لها أن ولي العهد لجأ إلى الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان آل سعود ليكون مجرد وكيل في الشراء.

 

وذكرت الصحيفة أن المسؤولين الأمريكيين كانوا يراقبون عن كثب أنشطة الأمير محمد، وخصوصا في الوقت الذي كان يشن فيه حملة مكافحة الفساد على الأمراء.

 

ووصفت الصحيفة هذه الصفقة بأنها محاولة سعودية لكسب “حقوق المفاخرة الثقافية” وتركيز الاهتمام على المشهد الفني الناشئ، في الوقت الذي يشهد فيه الأمراء القطريون فورة فنية.

 

وقالت “الغارديان” إن التطورات ستربط بين صفقة اللوحة ونظرية المؤامرات في المملكة، ومن الممكن أن تحرج “ابن سلمان” الذي يقود حملة لمكافحة الفساد المالي.