قال يوسف هملان الدعجة إنه إذا سنحت الفرصة سيكرر خطابه إلى ركاب رحلته بأنها تطير فوق “ عاصمة ”، على غرار الرحلة التي كان يقودها على متن الخطوط الجوية الملكية من عمّان إلى مطار جون كينيدي في نيويورك، الثلاثاء الماضي، وأثارت ضجة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وفي مقابلة عبر شبكة “سي ان ان” الأمريكية عبر الدعجة عن سعادته، بالتفاعلات التي أحدثها خطابه للركاب، قائلا إنه لم يكن على علم بأن أحد الركاب قام بتسجيل الخطاب خلال إقلاع الرحلة.

 

وأضاف أن قرار حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل دفعه إلى مخاطبة الركاب لحظة المرور في أجواء فلسطين، مشيرا إلى أنه أبلغ زملاءه مسبقا في الرحلة بأنه سيقوم بتصرف “فردي سيتحمل مسؤوليته”.

 

وكان الدعجة خاطب ركاب رحلته إلى نيويورك، قائلا: “مسارنا لهذا اليوم سنبدأ من مطار الملكة علياء الدولي متجهين إلى الاراضي الفلسطينية إن شاء الله فوق فلسطين ثم إلى الشمال من القدس الشريف عاصمة الدولة الفلسطينية…”.

 

وردا على سؤال عما إذا كان إعلان الطيار عن مسار الرحلة معمولا به في رحلات الملكية، قال الدعجة: “حسب المعمول به لا يطلق الطيارون تنويها عن مسار الرحلة مهما كانت وجهتها، ويطلب من الركاب متابعة مسارها عبر الخريطة التفاعلية المزودة بها مقاعد الركاب”.

 

وأكد أنه لم يتلق أي تنبيه شخصي له من شركته الملكية التي عبّر عن اعتزازه بها، وقال: “الملكية الأردنية تعني شقين هي التاج الملكي والأردن، من الشركة كشركة لم يوجه لي أي شيء، لكن كان من مدير العمليات الجوية بعث بتنبيه لجميع الطيارين ربما حتى لا يكرروا ما فعله يوسف الهملان”.

 

ولم يصدر أي تعليق عن الخطوط الجوية الملكية بشأن الطيار الدعجة، وفقا لما قالته مصادر بالشركة للشبكة الأمريكية.

 

وحظي الدعجة باستقبال شعبي ونيابي في مطار عمّان بعد عودته من رحلة نيويورك، وقال النائب في البرلمان الأردني خليل عطية الذي كان في استقباله إنه “أعاد تعريف فلسطين والقدس من قمرة قيادته لإحدى طائراتنا”.

 

وأكد الدعجة أن “حسرة بالقلب” تملكته في كل مرة كان يطير بها من فوق فلسطين، متمنيا أن يقول إنها الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس. وقال: “في ذلك اليوم تحديدا كان معي جالية أجنبية كبيرة.. فقررت أن أقول إننا سنمر فوق القدس عاصمة فلسطين وأخبرت زملائي ويشهد الله أنني قلتها لوجه الله خالصة”.

 

وعن تفاعلات الركاب مع خطابه في حينها، قال الدعجة:” في لحظتها كنت في غرفة القيادة لم يحدث شيء، فيما بعد أخبرني أحد المضيفين أن بعض الركاب صفقوا لي وأن البعض الآخر عبروا عن امتعاضهم مما قلته.. أحببت أن أوصل رسالة ليوصلها الركاب إلى شعبهم وإلى حكوماتهم”. ودعا الدعجة إلى دعم القيادة الأردنية في دفاعها عن المقدسات والقضية الفلسطينية، قائلا: “كان الله في عون الملك عبد الله الثاني في الدفاع عن فلسطين، هو يدافع لوحده”.