سخر الكاتب القطري المعروف أحمد السليطي، من التبرير “الساذج” الذي ساقه وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية ، عن اجتماع ولي عهد بقادة حزب الإصلاح الإخواني اليمني، الذي اعتبرته قبل ذلك ألد أعدائها باليمن.

 

وكان “قرقاش” في تغريدة له قد حاول التشويش على سياسة الإمارات المتناقضة وتبرير اجتماع “ابن زايد” مع قادة جماعة الإخوان في (التي تصنفها الإمارات جماعة إرهابية)، حيث قال:”حزب الإصلاح اليمني أعلن مؤخرا فك إرتباطه بتنظيم الإخوان الإرهابي، أمامنا فرصة لإختبار النوايا و تغليب مصلحة ومحيطه العربي، نعمل بمرونة وهدفنا أمن المنطقة و إستقرارها.”

 

ليرد عليه “السليطي” بتغريدة مفحمة وضعته في موقف محرج متسائلا:”بما أنك أنت الوحيد يا د.قرقاش الذي سمع عن إعلان فك الإرتباط فأرجو أن تزودنا به لوسمحت.”

 

وتابع: “وهل يعقل أن يجلس أولياء عهود وأبوظبي مع أعضاء الحزب بمجرد إعلان فك الإرتباط فقط؟ العقيدة عند الإخوان لا تتغير وأنتم أحرجتم اعلامكم بتغيير موقفكم السياسي المفاجئ بسبب خسائركم في اليمن”

 

وكان محمد اليدومي، رئيس حزب التجمع اليمني للإصلاح، يشارك في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي في إسطنبول حول عندما استدعي إلى العاصمة السعودية لعقد اجتماع غير مسبوق.

 

وبحسب مسؤول الإعلام في حزب الإصلاح، عدنان العديني، حلّقت طائرة سعودية خاصة باليدومي حتى وصلت به إلى ، للقاء ولي العهد السعودي الأمير وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، وفقا لوكالة بلومبرغ الأمريكية.

 

وتقول الوكالة إنه رغم ظهور تفاصيل قليلة بشأن هذا الاجتماع، فإنه يكشف عن عملية إعادة تخطيط جديدة في حرب اليمن المستعرة منذ ثلاثة أعوام، التي أصبحت جزءًا من الصراع الأوسع بين السعودية وإيران على النفوذ الإقليمي، والتي خلفت كارثة إنسانية بحسب الوكالة.

 

ويترأس اليدومي حزب الإصلاح اليمني المرتبط بحركة “الإخوان المسلمين”، التي تتعامل معها السعودية والإمارات على أنها حركة محظورة، وبينما وضعت السعودية تحفظاتها حول الحزب، ورحبت بأعضائه، كجزء من الحركة المعترف بها دوليا، لم تجر الإمارات اتصالات مباشرة معهم.

 

ويشير التقرير إلى أن “الإصلاح” وميليشيا هما القوتان الرئيسيتان على الأرض في اليمن حاليا بعد اغتيال الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح، وبإمكان الإصلاح أن يميل ميزان القوى على الأرض لصالح التحالف الذي تقوده السعودية في أجزاء من البلاد، بما في ذلك في الغرب وفي تعز.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن العديني قوله إن “الأمير محمد بن سلمان قد بذل جهدًا كبيرًا، من أجل عقد هذا الاجتماع”، وأضاف: “يبدو أن الهدف الآن هو إزالة العوائق التي تواجه التحالف والحكومة اليمنية الشرعية في المعركة ضد المتمردين الحوثيين”.

 

ويرى محللون أن محاولة “ابن سلمان” التقرب من إخوان اليمن والتودد لهم هو بغرض المصلحة، بعدما حُرقت ورقته التي كان يستغلها بمقتل المخلوع صالح ورجوح كفة الحوثيين.

 

حيث سيستخدم الإخوان كدرع جديد لضرب الحوثيين مقابل وعود زائفة للإخوان ستنتهي بمجرد القضاء على الحوثيين، وحينها لن يتوانى “ابن سلمان” في استئصال شأفة إخوان اليمن وحزب الإصلاح.