شيعت جماهير غفيرة، قُدر عددها بعشرات الآلاف السبت، جثامين أربعة شهداء، في محافظات والقدس والخليل، إلى مثواهم الأخير.

 

وارتقى الشهداء الأربعة أمس، خلال مواجهات الغضب المتواصلة مع القوات الإسرائيلية للأسبوع الثاني على التوالي.

 

والشهداء هم: المقعد ، ياسر سكر، أمين عقل العدم، باسل إبراهيم.

 

وكانت جنازة الشهيد المقعد إبراهيم أبو ثريا  في مخيم الشاطئ، غربي مدينة غزة، هي الأبرز حيث شيع الآلاف من سكان القطاع جثمان الشهيد المقعد والذي استشهد أمس برصاص الإسرائيلي على حدود شرق مدينة غزة.

 

وانطلق موكب التشييع من مسجد مجاور لمنزل الشهيد، وسط حضور لافت لقيادات من الفصائل الفلسطينية بينها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية.

 

وردد المشاركون في الجنازة هتافات غاضبة تدعو المقاومة للرد على جريمة الاستهداف المتعمد للشهيد “أبو ثريا” والذي لم يكن يشكل أي خطر على جنود الاحتلال بعد استهدافهم له خلال مشاركته في المسيرات الغاضبة للأقصى.

 

وألقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية كلمةً خلال تشييع الشهيد أبو ثريا في غزة، قال فيها بأن الشهيد رفُع عنه حرج الجهاد والمقاومة ولكنه تقدم الصفوف ووصل إلى خط المواجهة ليكون حجة على الناس جميعا، وليكون وصمة عار في جبين المحتل المغتصب الإرهابي الذي يصل إلى حد القتل المباشر والمتعمد لشباب ، كما قال.

 

وأضاف “حين تكون المعركة للقدس يخرج من هو مثل شهيدنا لا يتذرع بما هو فيه ، يرفع علم فلسطين ويرمي بالحجارة ، يقاوم بالقدر الذي هو عليه”.

 

وتابع “إن شعب يتقدمه مثل الشهيد ثريا شعبٌ منتصر .. إن شعبا قاده في المقاومة وأسس للمقاومة شيخٌ كالشيخ أحمد ياسين ويسير على دربه كل هؤلاء الأصحاء حتى وإن بترت أقدامهم أو شلت أطرافهم يسيرون على خطى الشيخ الإمام شعبٌ منتصر”.

 

وأشار هنية إلى أن فنانا إيطاليا شهيرا رسم كاريكاتيرا عالميا للشهيد أبو ثريا عقب استشهاده. مضيفا “شهيدنا وصل صداه إلى كل أرجاء العالم .. كل العالم وقف أمام هذه الشهادة وأمام هذه الرسالة العظيمة رسالة شعب فلسطين الذي يقاتل من أجل وإسقاط قرار الإدارة الأميركية من أجل فلسطين كل فلسطين”.

 

وواصل “الشهيد ثريا أصبح يشكل ضمير الأحرار في العالم .. ولذلك حينما نقول شهيدنا ليس ككل الشهداء لأنه سيطأ بعرجته الجنة إن شاء الله .. ولأنه استشهد في معركة ليست ككل المعارك فإن جنازته أيضا والاحتفاء به ورفع قدره يجب أن تكون مختلفة”.

 

واعتبر “هنية” أن “انتفاضة” الشباب تأتي للدفاع عن القدس والأقصى وللدفاع عن ميراث الأمة في فلسطين. مضيفا “هل بقي لأحد عذر بعد شهيدنا ثريا .. هل بقي لأحد من هذه الأمة عذر بعد هذا الشهيد الذي تقدم الصفوف ووصل لخط النار ليقول القدس لنا والأرض لنا وفلسطين لنا ولا يوجد كائنٌ على وجه هذه الأرض يستطيع أن يغير هذه الحقيقة”.

 

وشدد على أنه لا تنازل عن القدس الموحدة الإسلامية، مشيرا إلى أن القدس آية من القرآن لن يمر عليها المسلمون كما مروا على بلدان ثم تركوها ومضوا لأسباب ولاعتبارات كثيرة. مضيفا “نحن باقون في أرضنا وقدسنا”.