رفضت دول غربية، التحفظ على أموال الأمراء ورجال الأعمال المعتقلين بالسعودية، بمزاعم مكافحة الفساد، ما اعتبره مراقبون، ضربة لولي العهد السعودي الأمير ، في الحصول على 100 مليار دولار.

 

ونقلت مصادر لصحيفة «رأي اليوم»، أن السفارات والمبعوثين الخاصين إلى عواصم أوروبا مثل باريس وبرلين ولندن، فشلوا جميعا في إقناع سلطات الدول الأوروبية، بتجميد أموال المعتقلين وتحويلها إلى حسابات سعودية بالمملكة.

 

وتتذرع السلطات الأوروبية، بأنه لا يمكن تجريد أي مستثمر وطني أو أجنبي من أمواله دون محاكمة عادلة وشفافة وعلنية، وهو ما تفتقر له السعودية لأنها دولة غير شفافة، بحسب قول المصادر.

 

ولفتت المصادر، إلى أن حصول السعودية على استثمارات الأمراء ورجال الأعمال ووزراء سابقين في أوروبا، «يدخل في باب المستحيل».

 

ويرفض بعض الأمراء ورجال الأعمال، الكشف عن جميع ممتلكاتهم في الخارج أو التوقيع على تنازل لصالح السلطات السعودية، ومن ضمن الأمراء الذين يطالبون بمحاكمة علنية الأمير .

 

ولفتت المصادر إلى أن الإمارات هي الدولة الوحيدة التي نفذت طلب السعودية، لكن دولا عربية أخرى مثل المغرب ومصر رفضت تلبية الطلب السعودي.

 

وكانت دول عربية مثل ومصر وليبيا فشلت بعد الربيع العربي في استعادة الأموال التي هربها الرؤساء الذين تم إسقاطهم مثل زين العابدين بن علي، معمر القذافي وحسني مبارك.

 

ومنذ 4 نوفمبر الماضي، جرى احتجاز عشرات الأمراء والوزراء ورجال الأعمال، على خلفية تحقيق تجريه لجنة جديدة لمكافحة الفساد يرأسها ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، بينما لم يستبعد مراقبون أن يكون من بين أهداف الحملة القضاء على أي معارضة من داخل الأسرة، لتولي الأمير الشاب السلطة.

 

ونشرت وسائل إعلام سعودية، قائمة بأسماء وصور وصفات وأعمال الأمراء والمسؤولين الذين تم توقيفهم، أبرزهم الأمير الوليد بن طلال، والأمير متعب بن عبدالله وزير الحرس الوطني المقال، قبل أن يطلق سراحه لاحقا، والأمير رئيس الأرصاد، والأمير تركي بن عبدالله أمير منطقة الرياض سابقا.

 

وعبّرت منظمات حقوقية عن مخاوفها من أن تكون الحملة مجرد غطاء للتخلص من الخصوم، وأفادت مصادر باحتجاز الأمراء والمسؤولين المعتقلين في عدد من فنادق الرياض، بينما فوجئ المتابعون بنبأ مصرع الأمير منصور بن مقرن إثر سقوط مروحية كانت تقله.