استنكر الكاتب السعودي والباحث في العلاقات الدولية الدكتور عبدالله الشمري، الغياب “المخزي” لحكام العرب عن القمة الإسلامية الطارئة التي عقدت بتركيا أول أمس لمناقشة قضية “” وقرار الأخير.

 

ودون “الشمري” في تغريدة له بـ”تويتر” رصدتها (وطن) ساخرا:”سيذكر التاريخ أن إيفانكا استطاعت أن تجمع الحكام في أكثر من قضية القدس.”

وتابع “كل قوى دولية أو إقليمية لديها أهداف ومشاريع تعمل عليها، فتؤثر في الآخرين سلبًا وإيجابًا إلا العرب التائهين، فلا مشروع لديهم ولا أهداف و لا رؤية ولا أي شيء. أمة ضائعة وتتباكى من تسلط القوى الخارجية عليها كالطفل الضائع!”.

وأضاف الكاتب السعودي متسائلا ومتحسرا: “ما فائدة هذه التحالفات والأسلحة والجنود والتدريبات والميزانية المليارية والاستعراضات العسكرية العاجزة عن نصرة قضية عادلة من قضايا الأمة؟ أوظيفة هذه القوى العسكرية قهر أعداء الدين المحتلين للمقدسات والمنتهكين للمحرمات أم قهر المسلمين والتسلط عليهم والتنكيل بهم وتدمير بلادهم؟”.

واستطرد مستنكرا صمت النظام السعودي عن القدس وقرار ترامب:”هل ضجّت منابر الرياض أو أبوظبي نصرةً لقضية #القدس؟ إننا نشهد مرحلة إماتة القضية الفلسطينية في وجدان هذه الأمة، فصار الحديث عنها أمرًا غريبًا إن لم يكن مستهجنًا، وإن استمر الوضع على ما عليه، فسيكون جزءًا دفينًا في رفوف التاريخ.”

وانتقد العديد من الإعلاميين والصحفيين ضعف التمثيل في القمة الاستثنائية وتغيُّب العديد من قادة وزعماء العرب.

 

وعلّق وزير خارجية ، مولود جاويش أوغلو، على ضعف التمثيل العربي في القمة، قائلاً: “بعض الدول العربية أبدت رد فعل ضعيفاً للغاية”، مرجحاً أن ذلك سببه “الخشية من غضب الولايات المتحدة الأميركية “، حسب قوله.

 

وغاب عن القمة قادةُ عدة دول مهمة، في مقدمتها ومصر والإمارات، في حين حضرها بصفة ضيف، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما شارك الرئيس اللبناني المسيحي، ميشال عون، بشكل رسمي؛ باعتبار أن بلاده عضوة في منظمة التعاون الإسلامي ومعنيّة بشدة بالقضية.

 

وفي العام الماضي (2016)، عُقدت قمة عادية لمنظمة التعاون الإسلامي في تركيا، حضرها نحو 30 رئيس دولة وحكومة، بينهم 20 قائداً، على رأسهم الملك سلمان، الذي توسط الصورة الخاصة بالزعماء المشاركين في تلك القمة قرب أردوغان.

 

وكان موضوع التدخلات الإيرانية في شؤون الدول المجاورة هو محور أعمال تلك القمة، حتى قيل قبل القمة آنذاك إن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، لن يحضرها.

 

ولكن القمة الأكثر حظاً، يبدو أنها كانت القمة الإسلامية-الأميركية التي عُقدت بالرياض في 22 مايو/أيار 2017، وحضرها إضافة للرئيس الأميركي، ، 37 من قادة الدول العربية والإسلامية، و5 رؤساء حكومات وأولياء عهود، و13 وزيراً ومسؤولاً ممثِّلين عن دولهم.

 

ودفع ذلك بعض المغردين للتعليق على ذلك، قائلين: “حضروا لإيفانكا ولم يحضروا للقدس!”.