كشف مصدر دبلوماسي مصري كواليس القمة الثلاثية التي عُقدت في العاصمة المصرية ، وجمعت الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ونظيره الأردني الثاني، وعبد الفتاح السيسي، مؤكدا بأنها فشلت في التوصل لأي اتفاق واضح للتعامل مع المرحلة المقبلة بعد قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

 

وأكد المصدر الدبلوماسي الذي رفض الكشف عن اسمه أن كانت طارئة، وتم استدعاء عباس على عجل للمشاركة فيها؛ للكشف عن خطواته التي ينوي اتخاذها على الصعيدين المحلي والدولي للرد على قرار الرئيس الأمريكي، والتنسيق معهم بها، وذلك حرصاً من العاصمتين؛ عمان والقاهرة، أن لا تتضرر علاقتهما بواشنطن بسبب خطوات عباس “الانتقامية”.

 

وكشف المصدر أن لقاء القمة الثلاثي في القاهرة تخلله الكثير من الخلافات بين الرؤساء حول سبل مواجهة قرارات ترامب بصورة جادة وعملية على أرض الواقع بعيداً عن بيانات الإدانة والاستنكار، وذلك وفقا للما نقله موقع “الخليج أونلاين”.

 

وقال المصدر: “الرئيس عباس يعلم جيداً خطورة الموقف، وطالب نظيره المصري والملك الأردني باتخاذ خطوات ومواقف أكثر تأثيراً، وأن تكون صارمة وجادة ضد إدارة ترامب، على خلفية قراره الأخير حول الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها”.

 

وأضاف “إن الرد المصري والأردني على مطالبات عباس كان بارداً للغاية، بل إن الرئيس المصري حاول أن يضغط على الرئيس الفلسطيني، وطالبه بالتريث وعدم اتخاذ أي خطوات سياسية أو دبلوماسية يندم عليها مستقبلاً ومن شأنها أن تعمق الأزمة القائمة مع واشنطن بشكل أكبر”.

 

وكشف أن الرئيس المصري دعا الرئيس الفلسطيني لعدم التصعيد في الوقت الراهن مع واشنطن وعدم تنفيذ قرار قطع العلاقات معها، وإعطاء فرصة جديدة للإدارة الأمريكية لعرض مبادراتها السياسية الجديدة ومعرفة ملامحها، رغم قراره “الصادم” بشأن .

 

ولفت المصدر إلى أن كل مطالبات عباس بوقوف ومصر معه في كل الخطوات التي ينوي اتخاذها ضد إدارة ترامب محلياً وعربياً ودولياً قد “رفضت بشكل دبلوماسي”، موضحاً أن “عباس أبلغ السيسي والملك عبد الله أنه لن يقف مكتوف الأيدي، وسيحارب بكل جهة”.

 

وذكر أن عباس هدد كذلك بـ”قلب الطاولة على الجميع” في حال نفذ ترامب قراره بشأن القدس، وأنه سيكشف عن أسماء كل والأوروبية التي ساندت ترامب في خطوته التي قد تشعل المنطقة بأكملها قريباً، وأنه لن يتراجع عن خطوات مواجهة إدارة ترامب شعبياً وسياسياً.

 

والأربعاء الماضي، أعلن ترامب اعتراف بلاده رسمياً بالقدس عاصمة لدولة “”، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة، وسط غضب عربي وإسلامي، وقلق وتحذيرات دولية.

 

ويشمل قرار ترامب الشطر الشرقي من القدس، الذي احتلته “إسرائيل” عام 1967، وهي خطوة لم تسبقه إليها أي دولة.

 

وكان الرئيس الفلسطيني قد أكد أن الإدارة الأمريكية بإعلانها القدس عاصمة لـ”إسرائيل”، قد اختارت أن تخالف جميع القرارات والاتفاقات الدولية والثنائية، وفضلت أن تتجاهل وأن تناقض الإجماع الدولي، الذي عبرت عنه مواقف مختلف دول وزعماء العالم، وقياداته الروحية، والمنظمات الإقليمية، خلال الأيام القليلة الماضية حول موضوع القدس.

 

واتهم البيت الأبيض السلطة الفلسطينية بتفويت فرصة لمناقشة السلام في منطقة الشرق الأوسط برفض مقابلة نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، خلال جولة مقبلة في المنطقة.