طالبت عضو مجلس الشورى السعودي الدكتورة «سامية بخاري»، بضرورة مراجعة موقع اللجنة الدائمة للافتاء وحذف الفتاوى القديمة التي ينطبق عليها القول بأن الخلاف فيها خلاف عصر وزمان لا خلاف جهة وبرهان.

 

وقالت «بخاري»: «من المعلوم أن الأحكام الاجتهادية مبنية على العرف والعادة وهي تتغير بتغير الزمان والمكان، وموقع اللجنة الدائمة للافتاء يحتوي على الكثير منها، إذ يجب على العالم والمفتي إعادة درس العديد من المسائل على ضوء المستجدات والقواعد الفقهية ومقاصد الشريعة والأعراف المتغيرة».

 

وأكملت أن «في ذلك إظهار لجمال الشريعة وتمزيها بالجمع بين الأصالة والمعاصرة والثبات والمرونة، الثبات للأحكام النصية والقطعية، والمرونة في تغير الأحكام الاجتهادية المبنية على العرف والتقاليد»، بحسب صحيفة «الحياة».

 

وخلال الشهور الماضية، وعدت الحكومة بتغيير المشهد الثقافي في إطار إصلاحات «رؤية 2030»، التي أعلنها ولي العهد الأمير «» العام الماضي، ومن ضمن تلك الإصلاحات إنشاء هيئة حكومية تعنى بالترفيه، قامت بتنظيم عدة فعاليات وحفلات غنائية وموسيقية، لم يكن مسموحا بها من قبل.

 

ذلك التحول الثقافي، صاحبه تحول نوعي في طبيعة الفتاوى التي تصدر عن بعض العلماء حتى تتسق مع العهد الجديد أحيانا، وصمت في أحيان كثيرة تجاه ما يحدث، مع غياب الإصرار على الفتاوى أو المواقف القديمة.

 

وسبق أن أفتي مفتي السعودية الشيخ «عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ»، بتحريم الحفلات الغنائية والسينما، قائلا إنه «لا خير فيها وضرر وفساد كله مفسد للأخلاق ومدمر للقيم ومدعاة لاختلاط الجنسين»، مضيفا أن «الحفلات الغنائية والسينما فساد.. السينما قد تعرض أفلاما ماجنة وخليعة وفاسدة وإلحادية، فهي تعتمد على أفلام تستورد من خارج البلاد لتغير من ثقافتنا».

 

بيد أن رئيس هيئة الترفيه «أحمد الخطيب»، قال في أبريل/نيسان الماضي، إن السعودية ستفتح دور سينما وستبني دار أوبرا عالمية يوما ما، مضيفا أنه «يمكن للمحافظين ببساطة التزام منازلهم إذا لم يهتموا بالفعاليات».

 

وأعلنت السعودية، الإثنين 11ديسمبر/كانون الأول، موافقتها على افتتاح دور عرض سينمائي بالمملكة، على أن يبدأ منح الترخيص خلال مدة 90 يوما، وحاليا لا يوجد دور عرض سينمائية في السعودية، ولكن توجد دور عرض سينمائية خاصة بالموظفين الغربيين في شركة «أرامكو» في مجمعاتهم السكنية الموجودة منذ الثلاثينات الميلادية، وتقوم بعض مقرات الأندية الأدبية والثقافية السعودية بعرض بعض الأفلام.

 

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، حذفت الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية فتوى تحذر من مفاسد قيادة المرأة للسيارة، من موقعها الإلكتروني، بعد الأمر الذي أصدره الملك «سلمان بن عبدالعزيز» بالسماح للنساء باستخراج رخص قيادة.