أعلنت وزارة الثقافة والإعلام ، ان مجلس إدارة الهيئة العامة للمرئي والمسموع برئاسة وزير الثقافة عواد بن صالح العواد، عن البدء في إصدار تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي بالمملكة.

 

وقالت وزارة الثقافة والإعلام في بيان صحفي إن الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع ستبدأ في إعداد خطوات الإجراءات التنفيذية اللازمة لافتتاح في المملكة بصفتها الجهة المنظمة للقطاع.

 

وأضافت: “سيخضع محتوى العروض للرقابة وفق معايير السياسة الإعلامية للمملكة”، كما أكدت بأن “العروض ستتوافق مع القيم والثوابت المرعية، بما يتضمن تقديم محتوى مثري وهادف لا يتعارض مع الأحكام الشرعية ولا يخل بالاعتبارات الأخلاقية في المملكة”.

 

ومن المقرر البدء بمنح التراخيص بعد الانتهاء من إعداد اللوائح الخاصة بتنظيم العروض المرئية والمسموعة في الأماكن العامة خلال مدة لا تتجاوز ٩٠ يوماً.

 

واعربت الوزارة عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة في تحفيز النمو والتنوّع الاقتصادي عبر تطوير اقتصاد القطاع الثقافي والإعلامي ككل، وتوفير فرص وظيفية في مجالات جديدة للسعوديين وإمكانية تعليمهم وتدريبهم من أجل اكتساب مهارات جديدة.

 

يأتي ذلك في وقت حاول فيه المنحازون للسينما في السعودية، إحياء الفن السابع في بلادهم، مستفيدين من بيئة جديدة أكثر انفتاحًا وتحولا نحو العلمانية في المملكة منذ قدوم .

 

وفي العام 2009؛ ولأول مرة بعد ثلاثة عقود، استطاع السعوديون في العاصمة ، ممارسة طقس الذهاب إلى السينما، وإن لم يُسمح للنساء بخوض تلك التجربة، في حين سُمِح للرجال والأطفال، بما في ذلك الفتيات حتى سن العاشرة، بالحضور، بعد الموافقة الرسمية على عرض فيلم “مناحي” في مركزٍ ثقافيٍّ تديره الحكومة.

 

ويعارض شيوخ الدين المحافظون، العروض السينمائية، إذ ينظرون إلى الكثير من الأنشطة الثقافية، بعين القلق، لخشيتهم من أن تؤدي تلك الأنشطة إلى “الاختلاط بين الجنسين، وانتهاك القيم السعودية المحافظة”.

 

وفي تموز/يوليو 2013، حاول رجال هيئة الأمر بالمعروف منع عرض الفيلم السينمائي “وجدة” للمخرجة السعودية هيفاء المنصور، والذي يعد أشهر الأفلام السعودية الطويلة، في قصر الثقافة، في العاصمة الرياض، بعد أن فاز الفيلم بجوائز وشهادات تقديرية في كل من مهرجانات “البندقية” السينمائي، و”” السينمائي، ومهرجان “كان” في فرنسا، كما رُشِح الفيلم لنيل جائزة الأوسكار ضمن قائمة أفضل فيلم أجنبي.

 

ويستمر مواطنون سعوديون بتكثيف مطالبهم بعودة افتتاح صالات السينما بعد إغلاقها لعقود، بعد تجدد آمالهم بالتزامن مع نشاطات الترفيه المتنوعة التي تبنتها ونظمتها الهيئة العامة للترفيه السعودية، عقب مرور أكثر من عام ونصف العام على تأسيسها.