دعا رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، إسماعيل هنية، الخميس، إلى إطلاق انتفاضة جديدة، تبدأ يوم غدٍ الجمعة، ضد قرار الرئيس الأميركي ، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وأضاف هنية، في خطاب مباشر ألقاه من ، أنّ “يوم غدٍ الجمعة هو يوم غضب وبداية تحرّك جديد لمواجهة مخططات الاحتلال في ومدينة ”، مؤكداً أنّ لا متسع للخلافات الفلسطينية، وكل القضايا والتفاصيل يجب أن ننهيها بسرعة، لنتفرغ للقضايا الوطنية.

 

وتابع: “هذا الانحياز السافر من أميركا للعدو، وهذا التحالف الشيطاني الذي يقرر وحده مصير القدس، يستوجب منا وضوحاً كالشمس لا تأويل فيه ولا غموض، ليؤكد أن القدس موحدة، هي فلسطينية عربية إسلامية، وهي عاصمة دولة ، كل ”.

 

ومضى قائلاً: “نقف اليوم أمام منعطف تاريخي تمر بها قضيتنا، ومن قبلها القدس، وتمر بها أمتنا العربية والإسلامية، بعد هذا القرار الأخرق الظالم الذي اتخذته الإدارة الأميركية، باعتراف مزعوم بأن القدس عاصمة لما يسمى بالكيان الصهيوني”.

 

وشدّد هنية على أنّ قرار يعني نهاية مرحلة سياسية وبداية مرحلة سياسية جديدة، مؤكداً أن فلسطين واحدة موحدة من البحر إلى النهر، لا تقبل القسمة على اثنين، “فلسطين لنا، ولا نعترف بشرعية الاحتلال، ولا وجود لدولة للاحتلال على أرض فلسطين حتى تكون له عاصمة”.

 

وجدّد رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” التأكيد على أنّ لا اعتراف بشرعية المحتل على فلسطين، لأن فلسطين كلها للفلسطينيين والعرب، والقدس موحدة “ونحن لا نعترف بأنّ هناك قدساً شرقية وقدساً غربية”.

 

وطالب هنية بضرورة إعادة ترتيب المشهد الفلسطيني، وإعادة ترتيب الأولويات الفلسطينية أمام هذا القرار. داعياً، في الوقت ذاته، إلى الإعلان بكل وضوح أن عملية السلام قُبرت مرة واحدة وإلى الأبد، ولا يوجد شيء اسمه “صفقة قرن، ولا نصف قرن”.

 

ودعا السلطة الفلسطينية إلى الخروج من “نفق أوسلو”، هذا النفق المظلم الذي جر علينا الآلام والأوجاع، ومنح العدو شرعية الوجود والتفرد بالشعب الفلسطيني، مشدداً على ضرورة امتلاك السلطة الفلسطينية الجرأة والشجاعة الوطنية لإعلان التحلل من الاتفاقية الجائرة.

 

وشدد على ضرورة الإسراع في خطوات المصالحة الفلسطينية وإتمام الوحدة الوطنية، وأن يتم تجاوز الحديث عن مرحلة إنهاء الانقسام، والعمل من أجل ترتيب الأطر القيادية الفلسطينية، والدعوة إلى عقد اجتماع فلسطيني جامع وبشكل عاجل.

 

وطالب هنية، كذلك، بإطلاق شرارة انتفاضة متجددة، رداً على السياسة الصهيونية المدعومة أميركياً، مؤكداً أنّ حركته “تطالب وتدعو وتعمل على إطلاق انتفاضة في وجه الاحتلال، لأنه اليوم لا أنصاف حلول”.

 

كما طالب برفع الحصار عن قطاع غزة، ورفع العقوبات التي أنهكت القطاع، ليتمكن الشعب من عناصر القوة والصمود. كذلك طالب بوقف التنسيق الأمني في الضفة الغربية، وتمكين المقاومة في الضفة.

 

وجدد هنية دعوة والإسلامية إلى وقفة جادة من أجل القدس، وإلى التوقف عن الصراع الذي يدور في المنطقة، أياً كانت الأسباب والمبررات، لأننا اليوم أمام خطر استراتيجي يهدد مدينة القدس.

 

وحثّ الدول العربية على أن “تتخذ القرارات التي تنتظرها شعوب هذه الأمة والتي ينتظرها شعبنا الفلسطيني، وهو الإعلان صراحة عن مقاطعة الإدارة الأميركية فيما يمس الحقوق الفلسطينية”.

 

وانتقد، كذلك، المحادثات من فوق الطاولة ومن تحتها، في إشارة إلى الهرولة العربية نحو التطبيع مع ، مشيراً إلى أنّ واشنطن وتل أبيب أغراهما ذلك، داعياً إلى دعم المقاومة الفلسطينية، لأنه لو ضاعت القدس “فلا كرامة لأحد”.