كتب الصحفي الإسرائيلي “باراك ديفيد” أن البيت الأبيض منشغل بالسيطرة على الأضرار قبل ساعات قليلة من خطاب الرئيس المرتقب عن , والتحدي الذي يواجهه ترامب وفريقه: كيفية الوفاء بوعد حملته الانتخابية بنقل إلى القدس في وقت لم يُنجز فيه اتفاق سلام بين والفلسطينيين، وكذا منع انفجار موجة من العنف في أنحاء الضفة الغربية والشرق الأوسط، وفقا لما أورده في تقريره.

 

ويعتقد مسؤولو البيت الأبيض أن قرار ترامب بتنفيذ وعد حملته -حتى ولو كان جزئيا فقط- يُظهره شخصا وفيا بوعده لا يخيفه التهديد ولا يُخضعه الضغط الدولي.

 

وما سمعه الصحفي الإسرائيلي أن ترامب يعتقد أنه حتى لو كان قادة العالم لا يوافقونه في قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والبدء في عملية نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة، فإنهم مع ذلك سيحترمونه للعمل بما قاله.

 

ونقل الكاتب عن مسؤول كبير في الإدارة: “سيكرر الرئيس في كلمته مدى التزامه بالسلام، وإذ نتفهم ردود فعل بعض الأطراف، فما زلنا نعمل على خطتنا التي لم تجهز بعد، ولدينا الوقت لإعدادها، وسوف نرى كيف يشعر الناس بعد التعامل مع هذا الخبر خلال الفترة القادمة من الزمن”.

 

وقال الصحفي “باراك” إن فريق ترامب للسلام -وخاصة كبير المستشارين جاريد كوشنر والمبعوث الخاص جيسون غرينبلات- أيد قرار ترامب. وأشار إلى أن خطة كوشنر وغرينبلات لا تزال في طور التنفيذ، ومن المتوقع أن تُقدم في الأشهر القليلة المقبلة.

 

ونقل أن يرى فريق ترامب للسلام يرى في الأزمة الحالية مع الفلسطينيين عثرة في الطريق. وتوقع البيت الأبيض أن يفجر قرار ترامب سخط الفلسطينيين وأيضا التصريحات الغاضبة من قبل الحكومات العربية. ويخطط كوشنر وغرينبلات يخططان للانحناء قليلا أمام العاصفة المتوقعة لفترة من الوقت، والحفاظ على العمل بهدوء على خطة السلام وانتظر انقشاع غبار الغضب من أجل الدفع مجددا بالخطة.

 

وأفاد الكاتب أن خطاب ترامب سيكون له شيء للفلسطينيين أيضا. ونقل عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية أن ترامب سيقول للمرة الأولى منذ توليه الرئاسة أنه مستعد لدعم حل الدولتين إذا وافق الاسرائيليون والفلسطينيون على ذلك. وكان بيان ترامب لدعم حل الدولتين أحد المطالب الرئيسة التي قدمها الفلسطينيون في الأشهر القليلة الماضية.

 

ويرى فريق ترامب للسلام أن هذا الجزء من خطاب الرئيس يمكن أن يسهم في إعادة إطلاق محادثات السلام. ويبدو أن البيت الأبيض يساوره القلق إزاء تصعيد التوتر المحتمل نتيجة لقرار ترامب، لكنه يرجو أن تساعد العلاقات الطيبة للرئيس مع قادة ومصر والأردن في تهدئة الوضع في أقرب وقت ممكن.

 

وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن ترامب طلب من الملك سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني المساعدة في الضغط على الفلسطينيين لمنع التصعيد والعودة إلى محادثات السلام.  وهذا قد لا يكون سهلا وفقا لتقديرات الصحفي الإسرائيلي.

 

ويرى كاتب التقرير  أن قرار ترامب بنقل السفارة إلى القدس سوف يحقق وعد حملته رمزيا وفقط، وقد لا يتغير الكثير على الأرض. وقال مسؤولون أمريكيون كبار إن تخطيط وبناء سفارة جديدة قد يستغرق ما لا يقل عن ثلاث إلى أربع سنوات.

 

وحتى ذلك الحين، وفقا لما أورده الصحفي “باراك”، سيواصل ترامب التوقيع على تأجيل هذه الخطوة مرة كل ستة أشهر، كما فعل الرؤساء السابقون،  وستبقى السفارة الأمريكية في موقعها الحالي في تل أبيب. ورأى أنه إذا كان ترامب يريد افتتاح السفارة الجديدة، فمن المحتمل أن عليه الفوز بفترة ولاية ثانية.