أكد الكاتب الأردني ، أن الرئيس السابق للديوان الملكي الأردني والمستشار الحال لولي العهد السعودي هو من اقترح على الأخير تسمية بلدة “” الفلسطينية عاصمة للدولة الفلسطينية المقترحة ضمن ما يعرف بـ”صفقة القرن” التي تحاول الولايات المتحدة بمساعدة تسويقها وفرضها للقضاء على القضية الفلسطينية.

 

وقال “صيام” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رصدتها “وطن” تعليقا على ما نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية حول اقتراح قدمه “ابن سلمان” للرئيس الفلسطيني محمود عباس للقبول بـ”أبو ديس” عاصمة للدولة الفلسطينية ومنحه شهرين للتفكير (إما القبول او الاستقالة): “يعني بالله عليكم شو عَرَّف ” محمد بن سلمان ” بقرية فلسطينية إسمها ” أبو ديس ” علشان يطرحها عاصمة لفلسطين غير مستشاره ” باسم عوض الله ” صديق إبن هذه القرية وشريكه في العمل السياسي المشبوه أحمد قريع (أبو علاء) وكلنا يتذكر قبل سنوات وثيقة ” قريع – عوض الله ” وفضيحة المدعو قريع بتهريب الاسمنت المصري الى اسرائيل لبناء الجدار العازل” .

 

وأضاف قائلا: “وللعلم حتى لو كان عوض الله قد إشترى نصف أراضي قرية ” أبو ديس ” كما إشترى أراضٍ شاطئية في العقبة قبيل تحويلها لمنطقة إقتصادية خاصة ، فإن ” ” ومهما حاولتم أنتم وبن سلمان والرئيس الأمريكي ستظل هي عاصمة فلسطين الوحيدة في قلوبنا ووجداننا”، مختتما تدوينته بالقول: ” وليخسأ الخاسئون “.

 

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز″ الأمريكية قد كشفت في تقرير لها، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس خطة تقضي بإقامة دولة فلسطين دون القدس الشرقية.

 

وأوضحت الصحيفة أن الخطة السعودية الجديدة أكد نقاطَها الرئيسة كل من المتحدث باسم حركة “حماس″ في الضفة الغربية حسن يوسف، والنائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي، وعدد من المسؤولين الغربيين، ومسؤول رفيع المستوى في حركة “فتح”، ومسؤول فلسطيني لدى لبنان، وسياسيين لبنانيين، أحدهما مسؤول رفيع المستوى.

 

وشرحت الصحيفة أن الخطة تتيح للفلسطينيين إقامة دولتهم، لكن في مناطق غير متلاصقة فقط من الضفة الغربية، مع بقاء معظم المستوطنات الإسرائيلية التي تعتبرها معظم دول العالم غير شرعية، ودون تسليم الفلسطينيين إلا السيادة المحدودة، ودون منحهم القدس الشرقية كعاصمة لدولتهم، ودون السماح للمهاجرين الفلسطينيين وأولادهم بالعودة.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في حركتي “فتح” و”حماس″ وكذلك مسؤول لبناني رفيع المستوى قولهم إن الأمير محمد أمهل عباس شهرين لقبول خطته، محذرا إياه من أنه إذا لم يفعل ذلك، فإنه سيجبر على ترك منصبه.

 

وأكد عدد من هؤلاء المسؤولين أن الأمير محمد اقترح على الرئيس الفلسطيني تعويضا عن هذه التنازلات، وخاصة تقديم مساعدات مالية إلى الفلسطينيين وعباس شخصيا، والأخير رفض هذا المقترح، حسب المسؤولين.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول فلسطيني لدى لبنان أن إحدى أفكار السعوديين كانت تقضي بتخصيص أراض إضافية للدولة الفلسطينية المستقبلية في شبه جزيرة سيناء بدلا عن تلك التي ستخسرها بموجب الخطة، غير أن مسؤولا آخر غربيا أفاد بأن السلطات المصرية قد نفت هذه الفكرة.

 

وذكرت الصحيفة أن مبادرة محمد بن سلمان هي الخطة الأكثر ولاء لإسرائيل من أي وقت مضى، وذلك في ظل أنباء عن عزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في الأسبوع الجاري ونقل سفارة الولايات المتحدة إليها من تل أبيب.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاء بين الأمير السعودي والرئيس الفلسطيني جاء بعد أسبوعين فقط من زيارة كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنير إلى حيث بحث مع ولي العهد الخطة الأمريكية للسلام في الأراضي المقدسة، وذلك علما بأن كوشنير هو من يعمل على صياغة “صفقة القرن” بين والفلسطينيين.

 

وأفادت الصحيفة بأن كشف الستار عن اقتراحات محمد بن سلمان هز المجتمع الفلسطيني والمنطقة، إذ يعتبرها مسؤولون في “فتح” و”حماس″ غير مقبولة إطلاقا.

 

يشار إلى أن باسم عوض الله قبل أن يعمل مستشار لنظام الحكم في السعودية، شغل منصب رئيس 2006-2007، ثم أصبح مدير المكتب الخاص للملك عبد الله الثاني من 2007-2008.

 

وعمل في مجال الاستثمار المصرفي في بريطانيا عام 1986 قبل أن يدخل مجال العمل الحكومي في عام 1992 بمنصب السكرتير الاقتصادي لرئيس الوزراء حتى عام 1996، ومن ثم عمل مستشارا اقتصاديا لرئيس الوزراء عام 1999.

 

وفي عهد الملك عبد الله الثاني، عُيِّن باسم عوض الله في مطلع العهد الجديد مديرا للدائرة الاقتصادية في الديوان الملكي حتى عام 2001، وتنقل بين منصبي وزير التخطيط والتعاون الدولي ووزير المالية.

 

ويعتبر من أكثر الشخصيات السياسية إثارة للجدل في الأردن، حيث يصفه خصومه بأنه صاحب مدرسة “الليبرالية الجديدة” التي تتهم بأنها أدخلت نهج الخصخصة للأردن، مما أدى لبيع معظم المؤسسات العامة في البلاد.

 

وقد وجهت له اتهامات عديدة كان أخطرها وصف النائبة ناريمان الروسان له بأنه “كوهين الأردن”.

 

ووصف محللون خروج عوض الله من المشهد السياسي بأنه “طبيعي” كونه ارتبط بمشروع المحافظين الجدد في الإدارة الأميركية، إضافة إلى انهيار برنامجه الاقتصادي “الذي أوصل الأردن إلى أزمة خانقة”.