تشهد العاصمة اليمنية منذ أيام توترا أمنيا كبيرا، واشتباكات طاحنة بين قوات المخلوع علي صالح من جهة وميليشيات الحوثي من جهة أخرى بعد تصاعد الأزمة بينهما.

 

بداية الأزمة

وتفجرت الأحداث بإعلان حزب المؤتمر الذي يقوده صالح عن خرق الحوثيين للتهدئة بمهاجمة منازل العميد طارق صالح نجل شقيق الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح وإصابة ثلاثة آخرون في إطلاق نار من جانب قوات تابعة لجماعة الحوثي، والانتشار في عدد من شوارع العاصمة ليتبع ذلك صدور بيان عاجل عن الحزب موجه لليمنيين وأعضاء المؤتمر يتهم الحوثيين باختراق التهدئة ومهاجمة بيوت قادة الحزب، بمن فيهم الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، باستخدام مختلف الأسلحة، وبينها الدبابات.

 

وتأتي هذه الواقعة بعد سقوط 14 قتيلا في اشتباكات دارت في صنعاء الأربعاء الماضي، بين الحوثيين وأنصار صالح، المتحالفين في جبهة واحدة ضد الحكومة اليمنية التي يعترف بها المجتمع الدولي.

 

واندلعت تلك الاشتباكات حول مسجد الصالح، وهو أكبر مسجد في ويقع وسط العاصمة، بعدما سعى إلى السيطرة عليه عشية إحياء ذكرى المولد النبوي.

 

تصعيد ضد

وأعلنت قوات التحالف بقيادة السعودية، اعتراض صاروخ بالستي فوق مدينة خميس مشيط جنوبي السعودية، في هجوم صاروخي عبر الحدود هو الثاني من نوعه خلال شهر.

 

تبنى الحوثيون الهجوم الباليستي، وقالت مصادر عسكرية في جماعة الحوثيين، ان هجوما بالستيا جديدا شنته القوة الصاروخية التابعة لها، نحو العمق السعودي، بعد ساعات من خطاب لزعيم الجماعة توعد فيه برد موجع ضد الحصار المفروض على الشحنات التجارية المتجهة الى اليمن.

 

وقال المصدر، ان صاروخا بالستيا متوسط المدى، أطلقته الجماعة مساء الخميس، أصاب موقعا عسكريا في مدينة خميس مشيط جنوبي غرب السعودية. وذكرت ميليشيا الحوثيين، ان الصاروخ يمثل تجربة ناجحة لطرازات جديدة من الصواريخ محلية الصنع.

 

لكن قوات التحالف أعلنت لاحقا، عن اعتراض الصاروخ في أجواء مدينة خميس مشيط وتدميره دون وقوع خسائر.

 

وأشارت مصادر إلى وجود تحركات مريبة على الحدود السعودية اليمنية.

 

قوات المخلوع “صالح” تسيطر على مبنى التليفزيون فى صنعاء

 

وسيطرت قوات الرئيس اليمنى المخلوع على عبد الله صالح، اليوم السبت، على مبنى التليفزيون فى صنعاء، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام.

 

ودعا حزب المؤتمر اللذي يرأسه “صالح” رجال القبائل إلى مواجهة ميليشيات الحوثى، محملا إياها مسئولية “إشعال فتيل الحرب”.

 

وقال حزب المؤتمر الشعبى اليمنى فى بيان اليوم- حسبما أفادت قناة (سكاى نيوز) الاخبارية- ” إزاء هذا التطور الخطير فإن المؤتمر الشعبى العام وحلفاءه يحملون ميليشيات الحوثى كامل المسئولية عن إشعال فتيل الحرب نتيجة تلك التصرفات الهوجاء للعناصر التابعة لها، كما يحملون المجلس السياسى الأعلى المسئولية المباشرة عن كل ما يجرى نتيجة للتهاون الواضح مع تلك العناصر وعدم ردعها وإيقافها عند حدها”.

 

وأضاف :”نحن ندعو أبناء الشعب اليمنى العظيم فى كافة مناطق ومحافظات الوطن وفى مقدمتهم رجال القبائل بأن يهبوا للدفاع عن أنفسهم وعن وطنهم وعن ثورتهم وجمهوريتهم ووحدتهم التى تتعرض اليوم لأخطر مؤامرة يحيكها الأعداء “.

 

ثورة جديدة باليمن

وتداول ناشطون بتويتر مقاطع مصورة أظهرت احتجاجات شعبية كبيرة ضد الحوثيين في صنعاء.

 

كما ظهرت مشاهد لفرار عناصر الميليشيات أمام المتظاهرين الغاضبين، فيما اعتبره البعض انتفاضة جديدة للشعب ضد الميليشيات قد يتفجر عنها ثورة غاضبة.

 

 

وأشارت مصادر إلى أن رجال الحرس الجمهوري التابع للمخلوع صالح، القوا القبض على القيادي الحوثي عبد الخالق الحوثي شقيق عبد الملك الحوثي.

 

وهذا التوتر ليس الأول بين الجانبين المتحالفين، فقد سبق أن خاضا مواجهات نهاية أغسطس/آب الماضي بعد هجوم في صنعاء نسب إلى الحوثيين وأدى إلى مقتل أحد المقربين من صالح.