سلطت الإعلامية المصرية المعارضة آيات عرابي، الضوء على عدد من الشواهد في قضية رئيس وزراء الأسبق التي تكشف أن هناك أمرا ما يدبر، مشيرة إلى أن قصة الاعتقال والترحيل (سيناريو متفق عليه) والإمارات تحيك مخططا جديدا لتغيير النظام في مصر سيتضح قريبا.

 

وقالت “عرابي” في منشور لها بـ”فيس بوك” رصدته (وطن)، احتجاز شفيق في كان مسرحية، لأن الامارات لو كانت تحتجزه لكان هذا يعني أنها تخشى منه وتحبسه أو حتى تضعه تحت رقابة مشددة وتمنع عنه الاتصالات وهذا لم يحدث.

 

وأضافت “شفيق سرب كلمته للجزيرة بدون علم الامارات – غير صحيح نهائياً للأسباب السابق ذكرها والصحيح ان الامارات تعلم أن الكلمة ستذهب للجزيرة لتحقيق أكبر قدر من الضجة”

 

وأكدت المعارضة المصرية أن بالفعل فوجيء بترشح شفيق، وحسب هذا الاحتمال فإن الإمارات تلعب على السيسي شخصيا وتقوم بدور الوكيل لمن هو أكبر منها.

 

وعن مسرحة اعتقال “شفيق” وترحيله لمصر، قالت “عرابي”:” الإمارات قبضت عليه كدة وكدة ولو كان سرب للاعلام من وراء ظهر الامارات انه محتجز لكانوا قبضوا عليه فور القاء كلمته (طالما هم بهذا الفجور)”

 

وأضافت “هذان اليومان هما ما استغرقتهما الاتصالات والنقاشات بين شاويش الانقلاب والامارات عن الطريقة التي يجب تفادي الموضوع بها ومن الواضح من رد فعل اعلام العسكر ان شاويش الانقلاب نفسه في حالة من الذعر لأن شفيق بالنسبة له منافس قوي ويخشى أن يقف وراءه الجيش المصري”

 

وتابعت “ما يمكن أن يُقال لشاويش الانقلاب: يمكن أن يقولوا له ان شفيق (غافلهم) وارسل رسالته للجزيرة وأنهم سيقبضون عليه على سبيل الترضية لشاويش الانقلاب (وهذه في الحقيقة توريطة للاسباب التي شرحتها)”

 

وذكرت “عرابي” أنه إذا صح هذا فسيعني أن يتدخل طرف ما في لحظة ما للافراج عن شفيق واقناع السيسي بأن يخوض ضده الانتخابات وسيعني هذا (ان حدث) أن من وراء الانقلاب يقومون بانهاء الانقلاب على طريقة تشيلي او على طريقة الجزائر حين ترشح بوتفليقة القادم من الامارات (هو أيضا كان في الامارات) بعد العشرية السوداء.. حسب قولها.

 

واختتمت المعارضة المصرية منشورها بالقول: “وان صحت كل هذه الاحتمالات, فسيعني هذا أن من وراء الانقلاب لن يسمحوا بوجود الرئيس مرسي وربما يلجئون وقتها لإدخاله في غيبوبة بحيث يفقد الجميع الأمل في عودته (دون أن يشعلوا الاجواء بقتله)”

 

 

 

وأوضحت دينا عدلي حسين محامية الفريق شفيق أنها علمت من محيطين به أن الإمارات قامت بترحيله إلى مصر على متن طائرة خاصة، مشيرة إلى انقطاع الاتصالات تماما مع موكلها منذ أمس.

 

وتابعت المحامية في تغريدة لها على حسابها الشخصي أن الفريق شفيق اقتيد من منزله إلى المطار.

 

كما أفادت واحدة من مساعدي شفيق في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية بأنها شاهدت مسؤولين إماراتيين يصلون لبيته وقيل لها إن شفيق سيتم ترحيله إلى مصر على متن طائرة خاصة.

 

وقال مدير مبادرة “الفريق الرئاسي” في مصر أحمد قناوي إن هذا القرار إن كان صحيحا فإنه “يتسم بالخسة”، مشيرا إلى أنه يعبّر عن أن هناك تدخلا إماراتيا سافرا في الشأن المصري.

 

وذكر حسام يحيى مذيع الجزيرة، في تغريدة أخرى له رصدتها (وطن) بأن هناك أنباء متداولة عن وصول #أحمد_شفيق إلى مطار عسكري، واقتياده لجهة مجهولة في مصر.

 

يشار إلى أن شفيق أعلن قبل أيام أن السلطات الإماراتية منعته من مغادرة أراضيها عقب إعلانه اعتزامه الترشح لانتخابات الرئاسة المصرية المقرر إجراؤها في مايو/أيار القادم، وهو ما نفاه وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الذي قال إن شفيق حر في مغادرة الإمارات في أي وقت.