أكّد المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، أن السلطات الإماراتية سلّمت مصعب بن أحمد عبد العزيز، نجل مستشار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، للسلطات المصريّة.

 

واعتبر المركز أن تسليمه يعدّ انتهاكاً لمقتضيات المادة 3 من الاتفاقية الدولية لمناهضة ؛ وذلك لوجود أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بتعرّضه لخطر مع توارد الإفادات والتقارير الدولية على ممارسة وسوء المعاملة في بشكل ممنهج ضد النشطاء السياسيين.

 

واحتجزت “مصعب” بشكلٍ قسريّ بعد أن احتفظت به مدّة ستة عشر يوما رغم انقضاء عقوبة ثلاث سنوات التي قضّاها بسجن الوثبة في 20 أكتوبر 2017 بتهمة الانتساب لحركة الإخوان المسلمين.

 

وحُرِمَ “مصعب” من الإفراج الفوري على أساس أن السلطات تنتظر الحصول على تصريح سفر من الأمن الوطني للسماح له بمغادرة الإمارات.

 

وبحسب المركز، فقد طُلب من عائلة “مصعب” شراء تذكرة سفره في 7 نوفمبر / تشرين الثاني، ولكن عندما اتصلوا بسجن الوثبة في السادس من نوفمبر / تشرين الثاني لتأكيد تفاصيل التذكرة، تم إخبارهم بأن مصعب قد تم ترحيله في ذلك اليوم، ونقل جوا إلى القاهرة على متن الخطوط الجوية المصرية الرحلة رقم 915 في الساعة 12:55. وقد أرسل إلى مصر بالقوة على الرغم من عقوبته التي تنص على أنه ينبغي أن يكون له حرية الاختيار فيما يتعلق بجهة ترحيله.

 

وكلّفت العائلة محامٍ للتحقق من سفر ابنها، فاتصل المحامي بإدارة “مصر للطيران” والتي نفت بعد مراجعة الحجوزات وأسماء المسافرين ترحيل “مصعب” وسفره على طائراتها القادمة من دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

وبعودة العائلة إلى وسؤالها عن مصير “مصعب” أصرت إدارة على قيامها بترحيله على خطوط شركة مصر للطيران يوم 6 نوفمبر رغم سبق تعهدها بترحيله يوم 7 نوفمبر بعد أن اقتطعت له العائلة تذكرة على شركة مصر للطيران بطلب من السلطات الإماراتية ليوم 7 نوفمبر 2017 على رحلة تنطلق على الساعة 5:35.

 

وتأكّدت العائلة أخيرا من أنّ نجلها موجود في مصر في مكان وقد منع عنه الاتصال بمحام أو زيارة الأهل وهو ما قد يجعله عرضة للتعذيب ولسوء المعاملة بقصد انتزاع اعترافات وقد يحاكم مرة جديدة من طرف القضاء المصري.

 

وذكّر المركز ومقّره جنيف في بيانٍ وصل “وطن” نسخةً منه، بجملة الانتهاكات التي طالت نجل مستشار “مرسي ونالت من أمانه الشخصي.

 

وأوضح البيان أنه تم اعتقال “مصعب” من قبل جهاز أمن الدولة في الامارات على خلفية انتسابه لجماعة الإخوان المسلمين في 21 أكتوبر 2014 وانتزعت منه اعترافات تحت وطأة التعذيب وسوء المعاملة رغم تأكيده على أنّه لم يهتم يوما بالنشاط السياسي وأنّه يؤاخذ بسبب عمل والده كمستشار للرئيس المصري الأسبق محمد مرسي كما منع عنه الحق في الاتصال بمحام وفي زيارة العائلة مدّة استنطاقه بمقر احتجاز سري.

 

وحمّل المركز سلطات دولة الإمارات كامل المسؤولية عن تسليم مصعب بن أحمد عبد العزيز للسلطات المصرية في خرق لمقتضيات المادة الثالثة من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب التي انضمت لها دولة الإمارات في 2012.

 

ودعا المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان السلطات المصرية إلى الكشف عن مصير “مصعب” ومكان احتجازه والإفراج عنه فورا دون قيد أو شرط وتخويله الحق في الاتصال بمحام وفي زيارة الأهل.

 

ودعا المركز فريقي العمل المعنيين بالاعتقال التعسفي وبالاختفاء القسري بالتعهد بموضوع اختفاء مصعب بن أحمد عبد العزيز ومخاطبة سلطات الإمارات والسلطات المصرية من أجل الكشف عن مصيره ومكان احتجازه والإفراج عنه فورا وتخويله الحق في جبر ضرره وردّ الاعتبار له.