“على مدى أكثر من ربع قرن، استثمر الأمير السعودي وبنى العلاقات في الغرب, وساعد شركة “سيتي غروب” في إعادة تمويل شركة يورو ديزني المتأزمة، كما دعم الملياردير خلال فضيحة القرصنة في المملكة المتحدة”، هكذا قال الصحفي إريك شاتزكر في تقرير له حمل عنوان “الأمير السعودي الذي تقرب للغرب يجد القليل من الأصدقاء في الأوقات الصعبة”.

 

شاتزكر قال، في تقريره بوكالة “بلومبرج” الأمريكية، إن الوليد بن طلال يدخل أسبوعا رابعا من الاحتجاز في فندق “الريتز كارلتون” في الرياض، وهو واحد من مئات المحتجزين في حملة مكافحة الفساد، ولم يلتفت أحد لقضيته.

 

وكان بيل ، مؤسس شركة “مايكروسوفت” قال، في بيان له، إن الوليد ذو الـ62 عاماً، كان “شريكاً هاماً” في نشاطهم الخيري معاً.

 

وفي وقتٍ سابق من هذا الشهر، قال مايكل كوربات، الرئيس التنفيذي لشركة ، عن الوليد بن طلال إنّه “مؤيد مخلص وثابت على مبدئه”. فيما لم يعد لديهما هذا الشريك الآن.

 

صمت الأثرياء

“بلومبرج” قالت إنه بالنسبة للوليد، فإن صمت أثرياء العالم عن وضعه يعكس حقيقة قاسية: “بقدر ما يريد أصدقاؤه وشركاؤهم من رجال الأعمال دعمه علنا، فإنهم يشعرون بالقلق من أن ينظر إليهم على أنهم ينتقدون الحملة وولي العهد الأمير ”.

 

وتابعت: “بشكل خاص، فإن العديد من معارف الوليد في الولايات المتحدة وأوروبا يقولون إنهم لا يعتقدون أنه مذنب. كما يظنون أن عدم وجود تفسير لحملة الأمير محمد ضد الفساد قد تؤدي إلى هروب رأس المال الأجنبي الذي يأمل في جذبه” ، بحسب ” سبوتنيك ” الروسية.

 

“وفي الوقت نفسه، فإن عددا قليلا جدا على استعداد للحديث علنا. إذ يقول البعض إنهم مترددون في دعم الوليد، في وقت لا يزال سبب اعتقاله غير معروف. ويقول آخرون إنهم يخشون فقدان فرص العمل في المملكة”.

 

جيتس: الوليد ملهم

ولفتت “بلومبرج” إلى أن علاقة الوليد مع “سيتي جروب” تعود إلى عام 1991، عندما استثمر 590 مليون دولار ليصبح أكبر مساهم في البنك.

 

في عام 2007، تعاون مع شركة “كاسكيد إنفستمنت” التابعة لشركة جيتس لتولي سلسلة فنادق “فور سيزونز” بنحو 3.8 مليار دولار. اليوم يمتلك كل منهما حصة 45%.

 

كما انضم الوليد إلى جيتس حول مبادرات الصحة العامة وائتلاف “اختراق الطاقة”، وهو مجموعة من المستثمرين الأثرياء الذين تعهدوا بتوجيه جزء كبير من ثرواتهم نحو تكنولوجيا الطاقة.

 

جيتس قال في بيانه: “إنني أدرك فقط ما قرأته في الصحافة، ولا أستطيع التكهن. كان الأمير الوليد شريكا مهما في عمل مؤسستي لضمان حصول الأطفال في جميع أنحاء العالم على اللقاحات المنقذة للحياة. لقد عملنا معا للمساعدة في وقف انتشار شلل الأطفال والحصبة وغيرها من الأمراض التي يمكن الوقاية منها. والتزامه بالعمل الخيري ملهم”.

 

وكما انقذ الوليد العديد من الشركات ورجال الأعمال ، قالت شبكة “سي إن بي سي ” الأمريكية في تقرير سابق لها أنه بين عامي 1991 و1995، أخرج الملياردير السعودي ترامب من مأزق، بشرائه يختا من شركة العقارات الخاصة بترامب في نيويورك، كما كان واحدًا من المجموعة التي اشترت فندق نيويورك بلازا، إلا أن علاقتهما ساءت كثيرًا في الأعوام الأخيرة الماضية وتبادلا الشتائم على حساباتهما عبر موقع تويتر عام 2015.

 

والوليد بن طلال كان دائما يشير إلى أن ثروته، التي تقدر الآن ب 17.8 مليار دولار، جاءت نتيجة مجهود ذاتي. إذ أنه في عام 1991 لفت الأنظار في قطاع المال من خلال إعادة إحياء بنك “سيتي بنك”، الذي كان يمر بأزمة شديدة وبحاجة لما يقرب من 600 مليون دولار. كما أن الاستثمارات البارزة الأخرى شملت شركة “موتورولا” وشركة “تايم وارنر”، ومؤخرا شركة “تويتر”.

 

المصدر: ترجمة وتحرير مصر العربية