كتب وعد الاحمد – (خاص-وطن)– دعا إلى وضع حد لتهديدات بحق اللاجئين في ألمانيا والرد على الحملة التي يقودها لبدء محادثات مع النظام وإعادة اللاجئين إلى بلادهم وذلك في حملة الكترونية خبيثة تستهدف السوريين دون غيرهم.

 

وكانت مجموعة ألمانية تطلق على نفسها (التحالف المدني) قد نظمت حملة على شبكة الأنترنت بعنوان “العودة إلى ” وتسند الحملة إلى بعض المعلومات التي تفيد بأن سوريين حاصلين على حق الإقامة في ألمانيا كانوا قد قضوا إجازاتهم السنوية في وأن الحرب في قد شارفت على الإنتهاء، وطالبت حملة اليمين المتطرف الألمانية بالإسراع في توقيع اتفاقية إعادة اللاجئين مع وتزامن هذا مع مطالبة حزب “البديل من أجل ألمانيا” بإعادة نصف مليون لاجىء سوري يعيشون في ألمانيا إلى بلادهم.

 

ولفت موقعو بيان الحد من التهديدات بوقف التحريض ضد اللاجئين وتهديدات اليمين المتطرف لهم والتي لا تساهم في اندماجهم في المجتمع واستقرارهم فيه بل تزيد من توترهم وخوفهم من خطر الترحيل، مشيرين إلى أن النظام السوري فاقد للشرعية حسب قرارات الأمم المتحدة ولا يمكن التعامل معه في ملف اللاجئين علاوة على أنه السبب في تهجير ملايين السوريين وتشتتهم، وبحسب البيان فإن السوريين الذين زاروا سوريا يندرجون تحت قانون “لم الشمل” ولا تعتبر زياراتهم ليلدهم خرقاً للقانون الدولي

 

وبدوره أشار مسؤول مكتب المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ألمانيا “ أحد منظمي الحملة “لـ”وطن” إلى أن هناك حملة يقوم بها مجموعة من الأشخاص وتدعو بشكل مباشر للتعامل مع النظام السوري لإعادة اللاجئين إلى سوريا بالاتفاق مع هذا النظام، على اعتبار أنه أنهى معاركه مع “الحركات الإرهابية”–حسب وصفهم- ويجب على الحكومة الألمانية التعامل معه ويتم الإتفاق على إعادة اللاجئين لانتفاء أي خطر يمسهم.

 

وأردف محدثنا أن “هذه الدعوات تتجاهل أن إرهاب النظام هو الذي دفع السوريين للخروج من البلاد في العام 2011 ووقتها لم يكن هناك تنظيم الدولة ولا أي حركات إرهابية” –حسب تصنيفهم- لافتاً إلى أن الحملة التي قام بها نشطاء سوريون تدعو الحكومة الألمانية لوضع حد لتهديدات اليمين المتطرف علماً أن الحكومة الألمانية تصرف مليارات اليوروهات لإدماج اللاجئين وتخفيف العبء عليها، بينما ما يقوم به اليمين المتطرف بالحد من عملية دمج اللاجئين مما يؤثر على وضعهم من ناحية تعلم اللغة والإندماج العمل وأوضح محدثنا أن هذه الحملة التي تنظمها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في ألمانيا ومنظمة الرعاية السورية الألمانية التي يشرف عليها الحقوقي “أحمد حميدي” بدأت تحقق تجاوباً مقبولاً وإن لم يكن بالمستوى المأمول.

 

وأبان هنداوي أن “القصد من هذه الحملة أن نُري السوريين أنهم يمكن أن يصنعوا شيئاً إذا كانوا يداً واحدة وإعادتهم تحت سقف واحد وأكد محدثنا أن حملات اليمين المتطرف ضد اللاجئين لن يكون لها تأثير مباشر لأن ألمانيا دولة قانون، مبدياً اعتقاده أن هذا اليمين لن يتمكن من التأثير على السياسة الألمانية حتى ولو امتلك 40% من مقاعد البرلمان ولن يجد من يؤيد أفكاره أو توجهاته من الأحزاب الألمانية. وأكد هنداوي أن الحملة التي يقوم بها ناشطون في ألمانيا مرتبطة بالأحزاب المعنية كحزب المستشارة ميركل والحزب المسيحي الديموقراطي، وهي مراقبة بشكل مباشر من قبل الحكومة الألمانية، مشيراً إلى أنه “لا ينبغي التقليل من شأن الحملة لأن ألمانيا بلد الحرية والديموقراطية والحقوق”.