طالعتنا اليوم الصحف العبرية وبعض وسائل الإعلام العربية (خبر عاجل ومانشيت ) بالعنوان العريض على لسان الناطق باسم جيش العدو الإسرائيلي رونن مانيليس، أنّ “الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، يُعتبر هدفًا في الحرب المقبلة على لبنان.

وتناقلت وسائل الإعلام هذا الخبر باندهاش واستغراب مع ألف علامة تعجب حول البيان وكأنها لأول مرة تسمعه من جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وتناسى الجميع بان العدو الإسرائيلي يسعى في كل لحظة لاستهداف السيد نصرالله، غاب عن بالهم كل تلك الحروب التي خاضها حزب الله قبل التسعينات مرورا بعناقيد الغضب وحرب التحرير وحرب تموز 2006 ، وحتى يومنا هذا المعركة مستمرة بقيادة السيد نصرالله.

نقل الخبر على اوسع نطاق، إسرائيل تريد ان تستهدف السيد نصرالله، دون ان يسألوا هل توقفت إسرائيل للحظة عن استهداف السيد نصرالله،

لقد ذهبوا الى مجلس الأمن لاستهداف السيد نصرالله.

تواطئوا مع كل عملائهم المستعربين بالداخل والخارج للنيل من السيد نصرالله.

اللوبي الصهيوني لف العالم عشرات المرات وفي كل الاتجاهات لإسقاط السيد نصرالله.

الحكومات العالمية سياسية ومالية تحركت بأوامر من إسرائيل تحت مقولة لو تهدم اقتصاد الكرة الأرضية فقط حاصروا حزب الله ليضعف السيد نصرالله.

دفعوا مليارات الدولارات لوسائل التواصل الاجتماعي لحجب صورة السيد نصرالله.

ودفعوا ثانية ضعفهم لتشويه سيرة السيد نصرالله.

تخلوا عن ديمقراطيتهم المزعومة وضغطوا بثقلهم لإيقاف بث المنار لأنها تنقل جمال وجميل كلام السيد نصرالله.

أشعلوا العالم العربي من محيطه لرماله علهم يستطيعون ان يعزلوا السيد نصرالله.

وضعوا كل جهدهم بالانتخابات الأمريكية وربما زوروا إرادة الشعب الأمريكي ليأتوا بأكثر الناس كرها للسيد نصرالله

حتى الكهنة والمشعوذين توسلتهم إسرائيل ان يفعلوا شيئا بسحرهم يؤثر على السيد نصرالله.

نعم نحن العرب اصحاب ذاكرة قصيرة، ننسى بان السيد نصرالله مئات المرات افشل خططهم وشتت شملهم وبعثر أفكارهم ومزق مخططاتهم بإشارة من إصبعه او بكلمة واحدة قلب موازين تكهناتهم، يغيب عن أذهاننا ان السيد نصرالله واجههم عشرات المرات في الميدان وفروا من امامه كالفئران مهزومين خائبين.

نتناسى تضحيات السيد نصرالله وقادة حزب الله ورجال الله، او موقف سيد المقاومة عندما تكلم عن فلذة كبده الشهيد هادي نصرالله الذي استشهد في الخطوط الامامية اثناء المواجهة لتحرير لبنان من رجس الاحتلال.

لا هذا الخبر ولا تهديد كل سياسي وعسكر العدو الاسرائيلي من كبير حاخاماتهم الى حرادين حائط المبكى سوف يهز شعرة واحدة في جسد السيد نصرالله.

قولوا ما شئتم وافعلوا ما يحلو لكم وكيدوا كيدكم وموتوا بغيظكم انتم وعبيدكم وأتباعكم في العالم العربي، لقد رفعت الاقلام وجفت الصحف وقال الله في كتابه الكريم (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ*وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً*فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً).

وفي الختام نصيحة، توقفوا عن هذه الثرثارات والأماني التي تنتابكم في كوابيس نومكم، فانها تفضح جبنكم وتظهر عجزكم لأنكم تعلمون انتم وشعبكم وكل من لف لفيفكم، بان السيد نصرالله هو كالشمس بنورها، والاشجار بظلالها، والبطولة باجمل صورها، وما فعله بكم سوف يبقى يطاردكم حتى بعد رحيلكم عن قدسنا، فالتاريخ سجل بان سليل رسول الله محمد، حطم وهزم وقهر الجيش الذي قال لا يقهر.

وغدا يوما اخر، وتأكدوا باننا لم نسمع تصريحكم هذا، لان بيت العنكبوت اوهن من عاصفة أجنحة النسور. فالسيد سوف يدعوا لنا بصلاته، ونحن سندعو الله العزيز ان يأخذ من أعمارنا ويزيد بعمره ويحفظه بحفظه وينصره عليكم بنصره ليبقى صوت العدالة الإنسانية المقاومة التي تدافع عن المستضعفين والمضطهدين بالعالم ضد استكباركم وإرهابكم وتوحشكم.*