بعث وزير المياه والري الأردني حازم الناصر برسالة إلى اسرائيل مطالبا فيها بإجابة رسمية حول ما اذا كانت تل ابيب ما زالت ملتزمة بإتفاق مشترك لبناء خط انابيب لنقل المياه من البحر الأحمر الى .

 

في وقت سابق من شهر نوفمبر، أبلغت بأن مشروع المياه لن يتقدم إلى الأمام حتى يسمح للسفيرة عينات شلين وموظفيها بالعودة إلى مناصبهم في .

 

وقبل أسبوعين أعلنت الأردن أنه لن يسمح بإعادة فتح حتى يتم محاكمة الحارس الذي أطلق النار اثنين من المواطنين الأردنيين فى يوليو. في أعقاب ذلك الحادث، عاد موظفو السفارة إلى إسرائيل.

 

ووفقا لتقرير نشرته صحيفة “الغد” الأردنية يوم الاثنين استنادا الى مصادر حكومية مجهولة، فإنه على اسرائيل ألرد على ما اذا كانت ستظل ملتزمة بالمشروع بنهاية ديسمبر المقبل.

 

ولم يعلق المتحدث بإسم وزير ما يسمى التعاون الإقليمي الاسرائيلي تساخي هانغبي على التقرير. حسب ما ذكر موقع “تايم اوف اسرائيل”.

 

وقال التقرير إن هناك حاليا محادثات سرية جارية بين اسرائيل والأردن حول تنفيذ المرحلة الأولى من الخطة.

 

ورفضت الأردن السماح بعودة شلين كمبعوثة من القدس بعد تصويرها مع حرس السفارة الذي يدعى زيف مويال خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء بعد يومين من اطلاق النار في 23 يوليو.

 

وقد تسبب الحادث انقطاعا في مشروع “البحر الميت-البحر الأحمر”. قبل عدة اسابيع كانت اسرائيل والأردن من المفروض أن تستكملان التفاصيل قبل الدعوة الى تقديم عطاءات من شركات دولية للقيام بهذا العمل.

 

وأفادت القناة العاشرة الاسرائيلية في وقت سابق من نوفمبر الماضي، أن الأردنيين أرادوا مواصلة المحادثات عن طريق الهاتف، لكن اسرائيل أصرت على عقد لقاءات وجها لوجه وهو ما لن يحدث قبل إعادة فتح السفارة.

 

وقال مسؤول إسرائيلي إن موقف الخارجية ومكتب نتنياهو هو أنه “لا يمكن أن يكون لدينا وضع حيث لا يسمح الأردنيون من جهة بإعادة فتح السفارة، ومن ناحية أخرى نواصل النهوض بالمشاريع التي تهمّهم من جهة أخرى وكأن شيء لم يحدث “..!

 

وتفيد التقارير أن الأردن هددت بمواصلة المشروع لوحدها- كما قال الموقع الاسرائيلي- مشيراً إلى أن العديد من المقالات في وسائل الإعلام الأردنية استشهدت بمسؤولين يقولون أنهم لا يحتاجون إلى إسرائيل لخط الأنابيب، بل ويزيدون من إمكانية جلب المملكة العربية كشريك بدلا من اسرائيل.

 

ومن شأن المشروع الذي تبلغ قيمته 10 مليارات دولار، والذي يرى البعض أنه مرحلة مبكرة من اتفاق سلام إقليمي، أن يشهد بناء خط أنابيب بطول 220 كيلومترا (137 ميلا) ينقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت – وهو أدنى نقطة مياه على الأرض – لصالح الإسرائيليين والأردنيين والفلسطينيين، وتجديد مياه البحر الميت المتناقصة.

 

ووفقا للخطة، فإن محطة لتحلية المياه في مدينة العقبة الأردنية، بجانب إيلات، ستضخ محلولها المالح (المياه المالحة جدا المتبقية من عملية تحلية المياه) شمالا إلى البحر الميت. من شأن ذلك أن يحل مشكلة أخرى: إذ أن التحلية توفر المياه التي كل من جنوب إسرائيل والأردن بحاجة إليها من أجل الزراعة والإستهلاك، فإن المحلول الملحي يحتاج إلى الذهاب إلى مكان آخر غير البحر الأحمر، الذي هو موطن للشعاب المرجانية الحساسة.

 

وإلى جانب توفير 100 مليون متر مكعب سنويا من مياه الشرب للفلسطينيين والأردنيين والإسرائيليين، فإن مشروع البحر الأحمر-البحر الميت سوف ينتج “الطاقة الخضراء” ويجدد البحر الميت الذي يتقلص حاليا بوتيرة هائلة.

 

وكانت أخبار حدشوت (القناة الثانية سابقا) قد ذكرت في وقت سابق من هذا الشهر أن الشين بيت أنهى التحقيق في حادث السفارة، ولخّص بتبرير أن حارس الأمن أطلاق النار على محمد جواوده الذي طعنه بمفك بعد أن علم أنه إسرائيلي. ووفقا للتقرير، لم يكن هناك شك في أن مويال تصرف دفاعا عن النفس ولم تكن هناك أسباب لمحاكمته.