رغم تأكيد عدد كبير من المصادر أن رئيس وزراء كان وضعه أشبه بالسجناء في المملكة وتم وضعه تحت الإقامة الجبرية، وبعد رجوعه للبنان بضغوط أوروبية على المملكة، لا يزال “الحريري” حتى هذه اللحظة “يطبل” لـ”ابن سلمان”، الأمر الذي أثار شكوكا كثيرة وأكد وجود سر خفي إلى الآن بهذه القضية لا يعلمه أحد.

 

وخرج”الحريري” اليوم ليطبل للنظام السعودي و”ابن سلمان”، وقال في تصريحات لمجلة “، والتي تصدر شهريا عن المجموعة للأبحاث وهي مملوكة لنجل الملك سلمان الأمير أحمد بن سلمان: ” إنه معجب بالعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز منذ أن كان أميرا لمنطقة ، واصفًا إياه بأنه يمتلك رؤية في الجمع بين التراث والمستقبل.”

 

وتابع وصلة نفاقه:”السعودية أكرمت الوالد (رفيق الحريري) وأكرمتنا ولحم أكتافنا منها وهذا الوفاء سنحافظ عليه”. مضيفا “الأمير رجل المرحلة دائما في جبهات العمل وأتساءل متى ينام أو يرتاح؟”.

 

وتصدرت صورة الحريري غلاف المجلة وهو يقف مبتسما ويستند على مكتب وتحت عنوان “ليت نادما على شيء.. وأرفض الوصاية الإيرانية”.

 

والسبت الماضي، فجر المغرد الشهير “مجتهد” الذي يحظى بمتابعة كبيرة على مواقع التواصل بسبب تسريباته من داخل أروقة الحكم بالسعودية، مفاجآت جديدة تكشف لأول مرة عن عملية احتجاز رئيس وزراء لبنان سعد الحريري في الرياض على يد ولي العهد السعودي أوائل نوفمبر الجاري.

وكان “مجتهد” هو أول من أكد أن “الحريري” محتجز بالرياض، الأمر الذي وثقته بعد ذلك وزارة الخارجية الأمريكية ووكالات الأنباء العالمية.

 

كما كان المغرد الشهير “مجتهد” أيضا هو أول من أشار إلى أن سبب احتجاز “الحريري” من قبل ابن سلمان هو إجباره على التنازل عن ملياراته التي يملكها باسمه واسم العائلة ( وليس باسم سعودي أوجيه) في حسابات تابعة له بالخارج.

 

وقال “مجتهد” في سلسلة تغريدات له عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر” رصدتها (وطن) وكشف فيها عن جزءاً كبيراً من اللغز المحيط بهذه القضية المثيرة للجدل:”قبل أن استطرد بتفصيل ما حصل بعد ذلك أشير إلى أن الحريري لديه عدة مليارات في الخارج كانت حصيلة عمل سعودي أوجيه لعقود في مشاريع كبرى في المملكة”.

 

وأضاف: “كما أشير إلى أن ابن سلمان حرم سعودي أوجيه من مستخلصاتها لإجبار الحريري على تسليمها لشركته “نسما” ولكن الحريري رفض مما اضطر الشركة للإفلاس”.

 

وعن التفاصيل ذكر مجتهد أن “ابن سلمان” كان قد أغرى “الحريري” بالقدوم للرياض وذلك بوعده دفع كل مستخلصات شركة سعودي أوجيه وإعادتها لنشاط كامل فجاء متحمسا.

 

ولكن بعد قدومه تم التعامل معه أمنيا وأجبر على الاستقالة لحرمانه من الحصانة الدولية ظنا من “ابن سلمان” أنه لا يحتاج غير ذلك لإبقائه محتجزا إلى أن يتنازل عما لديه من مليارات.. بحسب رواية “مجتهد”.

 

ويكشف مجتهد تفاصيل أكثر عن ملابسات احتجاز “الحريري” ويقول : “في الفترة الأولى من احتجازه كان الحريري في وضع نفسي سيء وصدمة عنيفة وعلى شافة الانهيار لأنه لم يتعود على مثل هذا الوضع المخيف وكان يشعر أنه سيسجن ولن يكترث به أحد بعد أن عزله ابن سلمان عن العالم تقريبا وكاد أن يقدم التنازل لولا تحرك الأمريكان والفرنسيين”.

 

وتابع “بعد زيارة السفير الأمريكي والفرنسي استرجع الحريري معنوياته وأحس أنه سيكون في الموقف الأقوى خاصة وأن السفيرين وعداه أن الدولتين لن تقبلا باحتجازه لكن يفضلان أن يتم حل المشكلة دون أن تتحول القضية إلى فضيحة دولية تحرجهما مع السعودية لكنه تطمأن تماما أنه لن يصيبه سوء إلى أن يغادر”.

 

في هذه اللحظة قرر “الحريري” أن يقلب الطاولة على “ابن سلمان”.

 

ويكمل “مجتهد” تسريباته أنه حين أحس الحريري بأن أمريكا وفرنسا سترغمان “ابن سلمان” على عودته للبنان وإلغاء الاستقالة، قرر أن يقلب الطاولة ويرفض التنازل مطلقا ويبتز “ابن سلمان” بأنه سيبوح بكل ما حصل له إن لم يبادر ابن سلمان بحل مشكلة سعودي أوجيه ويدفع كامل مستحقاتها ويسمح بعودتها للنشاط.

 

واستطرد: “ولم يجد ابن سلمان بدا من الخنوع ووافق على سداد كامل مستحقات سعودي أوجيه شرط أن لا يتكلم الحريري عما حصل ووافق الحريري على ذلك، كما وعد ابن سلمان بأن يعيد سعودي أوجيه للنشاط ( وإكرامية زيادة ) إذا حرص الحريري على نفي احتجازه بالكامل وهذا يبدو أن الحريري تردد فيه وطلب مهلة”.

 

واختتم “مجتهد” تغريداته بالقول:”ربما ستلاحظون في المستقبل القريب سكوت الحريري عما حصل له وسداد كامل رواتب العاملين في سعودي أوجيه والمقاولين بالباطن والشركات المساندة”. مضيفا “أما إذا تكلم الحريري علنا بدفاع عن الرواية السعودية فسترون عودة سعودي أوجيه لكامل نشاطها قريبا أو ما يكافئ ذلك من ” إكرامية ” كبيرة”.

 

وكان الحريري قال يوم السبت إنه قرر التريث بدل تقديم استقالته رسميا من أجل “منح فرصة للنقاش والنظر في مطالب جعل لبنان بلدا حياديا وتمكينه من تنفيذ سياسة النأي بالنفس، التي يتبناها”، والتي تعني في لبنان الابتعاد عن النزاعات الإقليمية.