في ظل الهرولة المتسارعة التي يقودها ولي العهد السعودي للتطبيع مع ، أعاد ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو قديم للملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود وهو يؤكد بأن أكبر أمانيه هو زوال دولة .

 

ووفقا للفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، فقد سأل المذيع الملك “فيصل” قائلا: “ماذا تتمنى أن ترى في الشرق الأوسط؟”، ليرد عليه ردا صاعقا: ” أول كل شيء زوال إسرائيل”.

 

يشار إلى أن الملك فيصل هو ملك المملكة العربية الثالث والابن الثالث من أبناء الملك عبد العزيز الذكور من زوجته الأميرة طرفة بنت عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ. تولى مقاليد الحكم في 2 نوفمبر 1964 بعد خلع أخيه غير الشقيق الملك سعود بسبب أمراضه المتعددة.

 

شهد عهده الكثير من الأحداث أبرزها قيامه بقطع النفط عن الولايات المتحدة وكل الدول الداعمة والموالية لإسرائيل، كما جهر برفضه الشديد إقامة موطن لليهود في فلسطين.

 

وأثناء توليه وزارة الخارجية طلب من الملك عبد العزيز قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة وذلك بعد قرار الأمم المتحدة القاضي بتقسيم فلسطين إلى دولتين، ولكن طلبه هذا لم يجاب.

 

واهتم بالقضية الفلسطينية، وشارك في الدفاع عن حقوق فلسطين عالميًا، وظهر ذلك واضحًا عندما خطب في عام 1963 على منبر الأمم المتحدة حيث ذكر إن الشيء الوحيد الذي بدد السلام في المنطقة العربية هو القضية الفلسطينية، ومنذ قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين.

 

ومن سياسته التي اتبعها حول هذه القضية عدم الاعتراف بإسرائيل، وتوحيد الجهود العربية وترك الخلافات بدلًا من فتح جبهات جانبية تستنفذ الجهود والأموال والدماء، وإنشاء هيئة تمثل الفلسطينيين، وإشراك المسلمين في الدفاع عن القضية.

 

وفي يوم الثلاثاء 12 ربيع الأول 1395 هـ الموافق 25 مارس 1975  قام الأمير فيصل بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود بإطلاق النار عليه وهو يستقبل وزير النفط الكويتي عبد المطلب الكاظمي في مكتبة بالديوان الملكي وأرداه قتيلًا، وقد اخترقت إحدى الرصاصات الوريد فكانت السبب الرئيسي لوفاته. ولم يتأكد حتى الآن الدافع الحقيقي وراء حادثة الاغتيال لكن هنالك من يزعم بأن ذلك تم بتحريض الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بسبب سياسة مقاطعة تصدير البترول التي انتهجها في بداية السبعينات من القرن العشرين بعد حرب أكتوبر، وهناك من يزعم أيضاً أن القتل كان بدافع الانتقام لأخية الأمير خالد بن مساعد بن عبد العزيز آل سعود الذي قتل في منزله على يد قوات الأمن السعودية في فترة تولي الملك فيصل للحكم.

 

وكانت صحيفة “التايمز” البريطانية، قد أكدت أن مفاوضات جادة وحثيثة تجري في هذه الأيام بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل من أجل العلاقات بينهما، مشيرة إلى أن هذا التطبيع سيبدأ على نطاق محدود ثم يتوسع لاحقا.

 

يشار إلى أن مسؤولاً إسرائيلياً، رفض الكشف عن اسمه، قال لوكالة الصحافة الفرنسية في العشرين من أكتوبر الماضي، إن المسؤول السعودي الذي زار إسرائيل سرا في شهر سبتمبر/أيلول الماضي هو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

 

كما أكد الصحافي الإسرائيلي أرييل كهانا الذي يعمل في أسبوعية “ماكور ريشون” اليمينية القومية، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر في سبتمبر/أيلول الماضي، أن بن سلمان زار إسرائيل مع وفد رسمي، والتقى مسؤولين.