تداول ناشطون عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” مقطع فيديو يكشف قيام أفراد تابعين لرجال أعمال على ما يبدوا وهم يحضرون مبالغ مالي ضخمة لتهريبها خارج المملكة العربية عبر البر.

 

ووفقا للفيديو المتداول الذي رصدته “وطن”، فقد ظهر أحد الأشخاص وهو يقوم بوضع الأموال من فئة الـ”500” ريال في صناديق كرتونية محملة على متن شاحنة ليتم تهريبها خارج المملكة عبر البر، خوفا من استيلاء ولي العهد السعودي عليها.

 

وأظهر الفيديو بما لا يضع مجالا للشك بأن الأموال يراد تهريبها، حيث تعمد من ظهر في الفيديو إخفاء الاموال بطريقة لا تكشف من خلال وضعها بكراتين ومن ثم وضع خشبية عليها لعدم لفت الانظار.

 

وكانت وكالة “بلومبرغ” الامريكية، قد كشفت أن رجال الاعمال في السعودية يسعون جاهدين لتهريب أموالهم خارج السعودية بعد الحملة التي يشنها محمد بن سلمان على أثرياء المملكة.

 

ونقلت الوكالة أن عن أشخاص على دراية بالمسألة، إنَّ العديد من الشركات العائلية ورجال الأعمال غير المتورطين في عملية التطهير يتحدثون إلى البنوك المحلية وشركات المحاماة الدولية، بشأن كيفية هيكلة شركاتهم ليُصعِّبوا على المملكة الاستيلاء على أصولهم ومصادرة أموالهم، مشيرة الى ان الخيار الوحيد المتاح هو تقسيم الأصول بين أكثر من شركة قابضة، على الرغم من عدم وضوح نجاح مثل هذه الخطوة، كون الحكومة تدقق عن كثب في نشاط الأعمال التجارية في المملكة كجزء من الحملة التي تقوم بها مؤخرا،  مضيفا أن المحادثات تتناول أيضا سبل حماية الأصول الخارجية من خلال نقلها إلى مراكز بحرية مثل جزر كايمان.

 

ولفتت الوكالة الى أن الأثرياء السعوديين باعوا استثماراتهم في دول الخليج المجاورة، وحوِّلوها إلى نقد أو أصول سائلة في الخارج لتفادي خطر استهدافهم في الحملة، ومع ذلك تحاول قلةٌ منهم تحويل الأموال إلى خارج السعودية، وسط المخاوف من جذب اهتمام غير مرغوب فيه من السلطات.

 

وأكدت الوكالة الأمريكية أن هناك خوف بين العديد من السعوديين الأثرياء من احتمال توسيع حملة التطهير غير المسبوقة، والتي ينظر إليها الكثيرون على أنها محاولة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لإحكام قبضته على السلطة، إذ جرى فعليا استهداف العشرات من المسؤولين والأمراء والمليارديرات.