نفذ حكم الإعدام، رميًا بالرصاص، في إمارة بحق قاتل الطفل الاردني (8 سنوات)، الخميس، بعد إدانته بتهمة القتل العمد المُقترن بجريمتي الخطف واللواط بالإكراه، والتي تعود تفاصيلها إلى مايو/أيار من العام الماضي.

وأقدم نضال عيسى عبدالله (ويبلغ 50 عامًا أردني الجنسية)، على خطف الطفل من أمام ورشة والده في إمارة الشارقة، وتوجّه به إلى إمارة مجاورة، وهو تحت تأثير المشروبات الكحولية، ثم توجّه به إلى منطقة الممزر في دبي، وأوقف مركبته في أحد المواقف، قبل أن يعتدي على الطفل جنسيًا، ثم قتله خنقًا باستخدام قطعة قماش كان يستخدمها في تنظيف مركبته، وألقى جثته على شارع المدينة الجامعية في الورقاء.

وفي تفاصيل اللحظات الأخيرة قبيل إعدام القاتل ذكرت وسائل إعلام محلية أن والد الطفل عبيدة “إبراهيم صدقي عبدالهادي”، رفض طلب القاتل الأخير بأن “يسامحه”.

 

وقال والد عبيدة، حين تم إبلاغه بأن هذا الطلب الأخير للمحكوم عليه قبل إعدامه إنني “لن أسامحه طوال عمري على جريمته البشعة بحق طفلي”.

ولم يُبدِ المتهم أي رد فعل حين صدور الحكم بإعدامه، إلا أنه وحين سأله النائب العام في دبي المستشار عصام الحميدان عن رغبته الأخيرة قبيل الإعدام، طلب شربة ماء والحديث إلى والد الطفل الذي حضر عملية تنفيذ الحكم برفقة شقيقيه، لكن الأب أبلغ النائب العام، بأنه لا يريد الحديث مع المتهم، فعاد النائب العام وأبلغ المتهم بذلك، ثم سأله ماذا يريد من الأب؟، فقال القاتل “أريده أن يسامحني هو وأسرة الطفل”، وحين عاد النائب العام وأبلغ والد الطفل بذلك، أجاب: “لن أسامحه طوال حياتي على ما ارتكبه بحق ابني”.

 

وتغيّب عن الحضور أقارب المعدوم، ووالدة الضحية التي رفضت الحضور حتى لا تستذكر تفاصيل جريمة قتل طفلها، وحتى لا ترى القاتل.

 

وأكد الأب لصحيفة “الإمارات اليوم”، أن الأب “حضر عملية تنفيذ الإعدام مع شقيقيه اللذين قدما من الأردن، وانتظر حتى تأكد من أن القاتل قد مات”، مبينًا أن “النار التي في صدور الأسرة بردت الآن، ولكن لا شيء يمكن أن يعوّض فقد عبيدة”.

 

وقال الأب إنه “لم يخبر الأم بموعد تنفيذ حكم الإعدام إلا قبل ساعات قليلة من التنفيذ، رغم إبلاغه سابقًا”، فيما حرص أفراد الأسرة على زيارة الأم وأفراد العائلة.