بدءً من (الملك القادم) وصولا إلى أصغر غـرّيد في الجيش السعودي الإلكتروني ، كلهم تجمعهم غطرسة اللازمة اللغوية الإستعلائية التي تقول : مشكلة صغيرة جداً جداً جداً .

 

يتحدث وزير الخارجية السعودي عادل الجبير عن جزر الواق واق فيحشر في كلامه قطر ومشكلتها الصغيرة جداً جداً جداً .

 

تُـقلّـب الصحف الورقية فتقفز أمامك عناوين (بالخط العريض) تنال من قطر ومشكلتها الصغيرة جداً جداً جداً .

 

تفتح شاشة الحاسوب على المواقع الإلكترونية السعودية فيركض الماوس من فوره نحو أخبار ومقالات التحريض على قطر ومشكلتها الصغيرة جداً جداً جداً .

ينام المستشار في الديوان الملكي السعودي سعود القحطاني على قطر وقبل أن يصحو صباحاً على قطر تنتابه طوال الليل كوابيس قطر الصغيرة جداً جداَ جداً .

 

وراء سعود القحطاني يردد المغردون السعوديون (السلمانيون) الكبار قبل الصغار ما ينشده هذا المستشار الهمام يومياً عن مشكلة قطر الصغيرة جداً جداً جداً .

 

تختلف قبائل داحس والغبراء السعودية فيما بينها على قطر ، لتعود وتجمعهم مشكلة قطر الصغيرة جداً جداً جداً .

يهبط شيطان الشعر على شعراء الشيلات فلا يوحي لهم إلا بقصائد تهجو قطر ومشكلتها الصغيرة جداً جداً جداً .

بعد (وربما قبل) النشيد الوطني السعودي يُحَفظون طلاب المدارس نشيد عَـلّـم قطر الصغيرة جداً جداً جداً .

 

هكذا دواليك تلف وتدور مدار الوقت لازمة (قطر الصغيرة جداً جداً جداً) على طول وعرض الخارطة السعودية ، بقيادييها ودبلوماسييها وإعلامييها وكتابها وشعرائها ومغرديها ، حيث يأتي هؤلاء ليقولوا لك بكل الخيلاء والكِبر أن مشكلة قطر تقع في أسفل جدول الإهتمامات السعودية ، فكيف سيكون عليه الحال لو أن هذه المشكلة الصغيرة جداً جداً جداً قد تصدرت هذا الجدول ؟! .

 

سؤال لا ينتظر الإجابة من عقلية غارقة في قطران (الأنا) المتضخمة ، المتعجرفة ، المتكبرة ، المتحجرة ، المتنمرة ، المتخمة بملوثات الثقافة النفطية الريعية في بلد يُفترض بكم يا نخبهِ (لأنه مهبط الوحي ومسقط رأس الرسول الأعظم) أن تسترشدوا بآيات القران الكريم وأحاديث الرسول التي تجمع على استنكار ورفض ذميمة العجرفة والغطرسة والكِبر ، بل تدرجها ضمن صفات إبليس ، فهلا ترعوون وتخرجوا من صفوف جنوده على الأرض ؟! .