نقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني عن دبلوماسي غربي ومسؤولين فلسطينيين أن فريقا أمريكيا يضع اللمسات الأخيرة على “اتفاق ترامب” للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

 

وقال الدبلوماسي، الذي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول لمناقشة الموضوع مع وسائل الإعلام، إن الاتفاق سيتضمن ما يلي:

 

– إقامة دولة فلسطينية تضمّ قطاع ومنطقتي (أ) و(ب) وأجزاء من المنطقة (ج) في الغربية.

 

– تقديم الدول المانحة 10 دولار لإقامة الدولة الفلسطينية وبنيتها التحتية التي تشمل إقامة مطار ومرفأ في غزة ومناطق صناعية وزراعية ومدن جديدة.

 

– وضع وقضية سيتم تأجيلهما إلى الحلّ النهائي.

 

– المفاوضات النهائية ستشمل مفاوضات سلام إقليمية بين إسرائيل والدول العربية تقودها السعودية.

 

وكشف الدبلوماسي أن “جاريد كوشنر”، المستشار الخاص وصهر ترامب ورئيس فريقه لعملية السلام، زار السعودية مؤخرا وأطلع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، على الخطة.

 

كما طلب كوشنر من السعوديين المساعدة في إقناع الرئيس الفلسطيني بقبول الخطة التي ستقدم رسميا في أوائل عام 2018.

 

وقال الدبلوماسي الذي كان قريبا جدا من الفريق الأمريكي إن محمد بن سلمان التقى عباس في مطلع نوفمبر ليطلعه على الاقتراح.

 

وطلب ولي العهد من الرئيس الفلسطيني قبول الخطة وإبداء رأي إيجابي تجاهها.

 

وأضاف أن “محمد بن سلمان متحمس جدا للخطة”، وأوضح أنه حريص على التوصل إلى اتفاق سلام بين الفلسطينيين وإسرائيل أولا ثم بين إسرائيل والدول العربية وهي الخطوة الأولى لتشكيل تحالف بين السعودية وإسرائيل لمواجهة التهديد الإيراني.

 

وأورد الدبلوماسي أن ولي العهد السعودي أخبر كوشنر أنه مستعد استعداده لاستثمار رأسمال كبير في هذه الصفقة وإعطاء القيادة الفلسطينية الحوافز اللازمة من أجل الموافقة عليها.

 

وتحدث مسؤولون فلسطينيون أن عباس التقى الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته الأخيرة للرياض التي بدأت في 8 نوفمبر. وقد عرض عليه زيادة الدعم المالي السعودي للسلطة الفلسطينية بثلاثة أضعاف تقريبا من 7.5 مليون دولار شهريا إلى 20 مليون دولار.

 

ونقل موقع “ميدل ايست آي” عن مصادر مطلعة على لقاء بن سلمان وعباس أن الأول أبلغ الثاني أن التهديد الإيراني للدول العربية جدي وأن السعودية تحتاج إلى دعم الولايات المتحدة وإسرائيل لمواجهة الصراع الوجودي مع طهران. وقال له: “لا يمكننا أن نحظى بدعم إسرائيل قبل حلّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي”.

 

وقال مسؤول فلسطيني إن الرئيس محمود عباس يعتقد أنه يمكن القبول بالخطة إذا أضيفت إليها عبارة “حدود العام 1967″، مضيفاً: “نحن مستعدون لمنح إسرائيل الوقت إذا كانت مستعدة لإعطائنا الأرض”.

 

وأضاف: “قلنا لهم، إذا كانت الخطة تنص بوضوح على أن” الاتفاق النهائي” هو إقامة دولة فلسطينية [على أساس] حدود عام 1967 بمبادلة طفيفة للأراضي”، وقال المسؤول نفسه إن المخاوف الفلسطينية الوحيدة هي أن تحوّل إسرائيل الحلّ المؤقت إلى حلّ دائم. وأضاف مسؤول آخر أن عباس يعتقد أن الخطة هي من اختراع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي باعها للفريق الأميركي وهم يحاولون بيعها للفلسطينيين والعرب.

 

وأفاد المسؤول أن الفلسطينيين يتوقعون التعرض للمزيد من الضغوط من قبل واشنطن والعواصم العربية مشيراً إلى التلويح الأميركي بمعاقبة الفلسطينيين إذا رفضوا الخطة من بينها إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن ووقف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية.

 

وأوضح المسؤول نفسه أنه في كامب ديفيد دعم العرب الزعيم الراحل ياسر عرفات في مواجهة الضغط الأميركي، وإن مبارك والملك عبد الله قالا له: لا نقبل إلا بما يقبل به الفلسطينيون.. لكن اليوم لا أحد يقف إلى جانبنا. فالملك السعودي اليوم غارق في الصراع مع إيران في اليمن ولبنان وسوريا والعراق فيما الرئيس المصري غارق في .

 

وكان مسؤولون رفيعو المستوى في حركة فتح كشفوا عن أنّ الخطة الأميركية الجديدة التي قدمها المبعوث الخاص جاريد كوشنر إلى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز وعرضها على الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرا تتضمن 4 نقاط أساسية تشمل مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين تحت مظلة إقليمية، والتقدم التدريجي نحو حل الدولتين، وتسليم الفلسطينيين مناطق إضافية في الضفة الغربية، ومنح السلطة الفلسطينية “مساعدات اقتصادية سخية”.