أكد موقع “كاونتر بانتش” الأميركي بأن ولي العهد السعودي و جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب وصهره، يشكلان أكبر تهديد لمنطقة الشرق الاوسط برمتها.

 

وقال الموقع في مقال للكاتب “باتريك كوبيرن”، أشار فيه إلى الهزة الأرضية المذهلة التي شهدها وإيران، وقال إنه كان في بغداد عندما بدأت جدران غرفته في الفندق بالاهتزاز بشكل مرعب، وأضاف أنه ظن للوهلة الأولى أن البلاد تتعرض للقصف بقنابل هائلة.

 

وأضاف أن العراق وبقية بلدان الشرق الأوسط تعتبر عرضة لأحداث أكثر خطورة وغير متوقعة، أكثر من أي وقت مضى، وخاصة في ظل التحول الذي تشهده الولايات المتحدة والسعودية في سياساتهما تجاه المنطقة.

 

وأشار “كوبيرن” إلى أنه قبل الهزة الأرضية بقليل كان قد التقى دبلوماسيا أوروبيا، وأن هذا الدبلوماسي حذر من الخطر الحقيقي الذي يهدد السلام في المنطقة، وأنه قال له إن الخطر يأتي من مزيج من ثلاثة أشخاص هم كوشنر وابن سلمان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

واستدرك الكاتب بالقول إن السعوديين والأميركيين يبالغون في رغبة نتنياهو وإسرائيل في الحرب، وأنه بالرغم من أن نتنياهو كان مولعا في خطاباته بالحديث عن الحرب، لكنه حذر تجاه الصراع العسكري الحقيقي.

 

وأوضح أنه ينظر للقوة التي لدى بعين المبالغة، وأن جيشها لم يفز بحرب صريحة منذ 1973 وأن وضعها كان سيئا في الحرب مع حزب الله اللبناني.

 

وقال “كوبيرن” إنه حتى لو لم يكن الإسرائيليون راغبين في الحرب على حزب الله أو ، فإن هذا لا يعني أنهم لا يحبون أن يقوم شخص آخر بهذه المهمة، وكشف أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي سبق أن أعرب له أثناء إحدى المقابلات في وقت سابق الشهر الجاري عن مخاوفه من مواجهة أميركية إيرانية في الأراضي العراقية.

 

ويرى الكاتب أن هذ المواجهة بين واشنطن وطهران قد تحدث بشكل مفاجئ أو عبر وكلاء، لكن الأمر في الحالتين من شأنه أن يهدد السلام الهش في الشرق الأوسط.

 

وبحسب “كوبيرن” فإن ما يبعث على التفاؤل أن السياسة الأميركية تجاه العراق وسوريا تدار بشكل كبير من جانب وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) وليس من جانب .

 

وتناول الكاتب أدوار إيران في حروب والعراق ورأى أن تحقيق طهران لمآربها في المنطقة لا يوقفه سوى برية أميركية.

ويؤكد الكاتب أن الخطر الكبير في الشرق الأوسط اليوم يتمثل في كوشنر وابن سلمان، وذلك لأن لديهما فهما مختلفا وغير واقعي للعالم من حولهما، ويدلل على ذلك بالتحولات والأحداث التي تشهدها .

 

ويستدرك بالقول إن الحروب عادة تبدأ من جانب أولئك الذي يسيؤون تقدير نقاط القوة والمصالح الخاصة بهم، لافتا إلى أن المحافظين الجدد واليمينيين المتطرفين الذي اشتغلوا على غزو العراق في 2003 هم الآن في أوج نشاطهم في واشنطن.

 

وأضاف أنهم الآن أقوى من أي وقت مضى وأنهم يدفعون إلى حرب مع إيران. ورغم أنه ينبغي للحروب في الشرق الأوسط أن تنتهي، لكن قد تدخل المنطقة في حرب جديدة.

 

وخلص إلى أن القادة في الولايات المتحدة والسعودية ربما لا يريدون حربا جديدة، ولكن قد ينزلقون إليها.