في الوقت الذي نفت فيه وزارة الخارجية الإيرانية، صحة التسريبات حول طلب طهران من التوسط بينها وبين ، أكد مصدر دبلوماسي عربي صحة الطلب.

 

وأكد المصدر بأن المدير العام لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية الإيرانية، محمد إيراني، زار تونس الخميس الماضي، بصفة مبعوث خاص لوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، حاملاً رسالة منه إلى نظيره التونسي خميس الجهيناوي، يطلب منه التدخل في الأزمة بين طهران والرياض، والبحث مع الجانب السعودي إمكانية إجراء مباحثات “خلف الكواليس” بين البلدين لحل الخلافات.

 

وأوضح المصدر، أن الوزير الجهيناوي التقى السفير الإيراني في تونس يوم 16 الجاري، لافتاً إلى أن الأخير استطلع الموقف، وطلب خلال اللقاء تدخل تونس في حل الخلافات بين بلاده والسعودية.

 

وأضاف أن “الجهيناوي استدعى لدى تونس، وأبلغه الرسالة الإيرانية، وبعد حصوله على جواب إيجابي منه أطلع سفير عليه”، موضحاً أن الأخير أجرى، عقب ذلك مباشرة، اتصالاً بطهران، التي أوفدت إلى تونس، مبعوثاً رسمياً من حكومة الرئيس حسن روحاني.

 

وأفاد المصدر في تصريحاته لصحيفة “الجريدة” الكويتية، بأن طهران كانت تتوقع أن تساهم مبادرتها في التأثير على اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد في لمناقشة التدخلات الإيرانية.

 

وكان المتحدث باسم “الخارجية” الإيرانية بهرام قاسمي اكتفى بالقول في مؤتمر صحافي بطهران إن بلاده “لم تطلب من تونس التوسط بينها وبين السعودية، وهذا الخبر عار من الصحة”.

 

وكانت وسائل الإعلام التونسية نشرت في 16نوفبر/تشرين الثاني الجاري خبراً يؤكد استقبال الجهيناوي السفيرين الإيراني والسعودي، كل على حدة. وفي اليوم نفسه استقبل الوزير التونسي المبعوث الخاص لوزير الشؤون الخارجية الإيراني.

 

وقالت وزارة الخارجية التونسية، في بيان بتاريخه، إن الرسالة تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وبتطورات الوضع في منطقة الخليج، مشيرة إلى أن الجهيناوي أكد للمبعوث الإيراني حرص تونس على استتباب الأمن والاستقرار في هذه المنطقة، وانشغالها بالتطورات الجارية فيها، وشدد على أهمية التمسك بالحوار والتفاوض باعتباره السبيل الوحيدة لحل الخلافات والإشكاليات الطارئة.

 

وفي 17 الجاري، أعلن الجهيناوي، خلال جلسة استماع بلجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب حول ميزانية الوزارة لسنة 2018، أن سفير إيران زاره أخيراً، وطلب منه مشورة تونس ومساعدتها لتهدئة الأوضاع في المنطقة العربية والخليج، مضيفاً أنه التقى كذلك السفير السعودي الذي طلب منه أيضاً المساهمة في التهدئة.