أكد حساب “كشكول” بأن أطلقت سراح عدد كبير من معتقلي سجن “الحائر” السياسي دون سابق إنذار كما هو معهود، مؤكدا بأن هذه الخطوة تأتي تمهيدا لنقل معتقلي “” إليه.

 

وقال “كشكول” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:”إفراج عن مجموعة من سجناء الحائر السياسي بدون إبلاغ مسبق أو استراحة أو بروتكولات الإفراج المعهودة التي قد تصل إلى سنة أحياناً. هكذا فتحوا الباب أخرجوا السجناء للشارع وأغلقوا باب السجن. MBS يعمل على تهيئة الحائر للنزلاء الجدد من معتقلي الفساد كما سبق أن وضحته وأكدته المصادر الغربية”.

 

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” قد كشفت نقلا عن مصدر سعودي أن الأمراء والمسؤولين المعتقلين في قد ينقلون إلى جنوبي العاصمة ، الذي يعد أكثر السجون تحصينا، وقد يواجهون المحاكمة، إذا لم يتنازلوا عن أصول مالية.

 

وقالت الصحيفة الأميركية إن عددا من المعتقلين رضخوا للضغوط في إطار صفقة مع سجانيهم، وإنه قد يتم الإفراج المشروط عنهم وفرض إقامة جبرية عليهم إلى حين تحويل الأموال من حساباتهم، في حين يقاوم آخرون تلك الضغوط أملا في شروط أفضل، بحسب الصحيفة.

 

وأوضح التقرير أن الأمير الذي يقود هذه الحملة تحت عنوان مكافحة الفساد، يشرف بنفسه على هذه المفاوضات مع المعتقلين، وأصبح زائرا دائما لفندق الريتز كارلتون في الرياض، وهو مكان الاحتجاز الرئيسي للأمراء والمسؤولين المعتقلين وفقا لتقارير عديدة.

 

وقالت الصحيفة إن ابن سلمان يتحرك في هذه الزيارات مع قلة من مستشاريه الموثوقين، وإنه يمضي في الزيارة الواحدة ساعات عدة، وفقا لمسؤول سعودي.

 

وبحسب مصادر سعودية، فإن ولي العهد يفاوض المعتقلين في الريتز كارلتون منذ أسبوعين ليتنازلوا عن أغلب ثرواتهم مقابل استرداد حريتهم.

 

وأشار تقرير وول ستريت جورنال إلى أن لجنة التحقيق تروم حوالي 70% من ثروات المعتقلين، وأنه تم تجميد أكثر من ألفي حساب حتى الآن.

 

وقالت الصحيفة إن جزءا كبيرا من ثروات المعتقلين يوجد في حسابات خارج البلاد، مما يصعب على السلطات السعودية التحرك لمصادرة تلك الأموال عبر قنوات قانونية.

 

وفي سياق متصل، اعتبر موقع إنترسبت الأميركي أن السعودية تتخبط في سياساتها الخارجية رغم امتلاكها مقدرات القوة الإقليمية، وأضاف أن عدم كفاءة قياداتها ينذر بانهيارها، وأن بوادر هذا الانهيار البطيء بدأت الظهور.

 

وجاء في مقال بالموقع أن نظرة سريعة لبعض مظاهر ما يجري في الشرق الأوسط تكشف عما تعانيه السعودية من تخبط سياسي، وذلك في ظل قيادة ولي العهد الأمير الشاب محمد بن سلمان.

 

وأضاف الموقع أن الأزمات التي تعانيها السعودية آخذة في التزايد بشكل كارثي، ومن بينها فشل البلاد في الحرب الخاسرة على اليمن، وفشلها في محاولتها تركيع دولة وزعزعة استقرار عن طريق استقالة رئيس وزرائهسعد الحريري أثناء زيارته الرياض.