في محاولة من ولي العهد السعودي لتشويه صورة وزير المقال الامير متعب بن عبد الله والذي تم اعتقاله في إطار حملة مكافحة الفساد المزعومة، أصدر ديوان المراقبة العامة السعودي تقريرا عن ما أسماها “تجاوزات مالية” ضخمة في أحد قطاعات وزارة ، تضمنت مخالفات في الأنظمة واللوائح وسلم الرواتب والبدلات والمزايا المالية، إضافة إلى التعيين والتعاقد.

 

وجاء من بين المخالفات التي رصدها التقرير المنشور على موقع ” سبق” السعودي،  تفاوت كبير بين الرواتب عند التعاقد، والرواتب الحالية.

 

كذلك أشار إلى ارتفاع الرواتب، فراتب لأحد الإداريين تجاوز  الـ 99 ألف ريال شهريا، إضافة إلى رواتب أخرى تراوحت بين 70 و63 ألفا.

 

وحسب التقرير من خلال مراجعة الرواتب والبدلات آليا لشهر يناير 2017 تبين وجود خطأ حسابي في تجميع البدلات مما نتج عنه فروقات كبيرة بين الراتب والبدلات ما ترتب عليه صرف أكثر من 509 ألف ريال في هذا الشهر بالزيادة لـ51 موظفا، بينهم موظفة وصل الفرق في راتبها إلى 96 ألف ريال في راتب هذا الشهر.

 

وقد استمر تعيين وتجديد عقود الأجانب بشكل مخالف لقرار لمجلس الوزراء، وكذلك تم رصد تعاقد مع موظفين متقاعدين، تم التعاقد معهم في نفس يوم التقاعد وأعطوا راتب وظيفة كامل، وفق التقرير.

 

وربط كثيرون كشف هذا التقرير باستهداف وزير الحرس الوطني السابق ، الذي القي عليه القبض في إطار حملة اعتقالات طالت عشرات الأمراء والوزراء والمسؤولين بتهم تتعلق بالفساد في مؤخرا.

 

ومن هذا المنطلق حذر مسؤول كبير سابق بالمخابرات الأمريكية في تصريحات لوكالة “رويترز” من أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ربما يواجه رد فعل قوي من الحرس الوطني نظرا لولائه للأمير متعب.

 

وقال إنه يصعب تصديق إذعان الحرس الوطني بسهولة لقرارات ولي العهد وأن يقبل بقيادة جديدة بهذا الشكل التعسفي.

 

على الجانب الآخر يرى موقع “ناشيونال إنترست أن التغييرات الجارية في المملكة تشير إلى ولي العهد اتخذ خطوته الأخيرة بدعم من والده لتوطيد سلطته والظهور كحاكم بلا منازع في المملكة.

 

واعتبر الموقع أن الهدف الرئيسي من تلك التغييرات كان تنحية الأمير متعب من منصبه كوزير للحرس الوطني كونه كان منافسا قويا لوالده على عرش المملكة، مشيراً إلى أن الحرس الوطني يمثل القوة القبلية لآل سعود وأنه كان مسؤولا بشكل كبير عن غزو شبه العربية وتوطيد سلطة السعودية فيها.

 

وبتنحية الأمير متعب واعتقاله يبدو أن بن سلمان استطاع تحييد الحرس الوطني الذي يعد المعقل الأخير لأي منافس محتمل لمحمد بن سلمان في طريق العرش بحسب “ناشيونال إنترسبت”، خاصة وأن إبعاد الأمير متعب جاء بعد شهور قليلة على تنحية الأمير محمد بن نايف الذي كان وليا للعهد ووزيرا للداخلية.

 

كما تحدثت صحيفة “فايننشال تايمز” عن الحرس الوطني في المملكة قائلة أنه يتمتع ببنية قبلية دقيقة وأنه كان القوة الوحيدة المستقلة التي تقف بين بن سلمان والعرش، خاصة وأن من يقف على رأس هذا الجهاز هو ابنه عمه الأمير متعب الذي ينظر إليه على أنه منافس محتمل ووحيد على العرش.

 

وبحسب الصحيفة فإنه كان لزاما على بن سلمان تحييد الحرس الوطني الذي قاده عمه الراحل الملك عبدالله عقودا، للوصول إلى الخطوة الأخيرة بتنحي الملك سلمان البالغ من العمر، 81 عاما لصالح ابنه عن العرش.