تشير التقديرات في إلى أن العلاقات بين والسعودية لن تؤدي إلى علاقات دبلوماسية كاملة بينهما، لكنها ستتحول إلى حلف سري بينهما، تخدم من خلاله كل واحدة منهما الأخرى، وخاصة في المجال الأمني والعسكري، كما صرح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي ، في المقابلة التي أجراها معه موقع “إيلاف”، الأسبوع الماضي.

 

وكتب المحلل السياسي الإسرائيلي، بن كسبيت، أمس الاثنين، أن هذه المقابلة “ربما تبشر ببداية خروج إلى النور للقصة الغرامية الإسرائيلية – ، المختبئة خلف كواليس الشرق الأوسط منذ فترة طويلة. ولن يولد هنا اتفاق سلام تاريخي، لكن ربما نوعا من التطبيع على نار هادئة”.

 

وأضاف كسبيت، في تقرير في موقع “ألمونيتور”، أن “العلاقات السرية بين إسرائيل وبين السعودية والإمارات المتحدة لم تعد سرا”.

 

ونقل كسبيت عن مسؤولين إسرائيليين تقديرهم أنه “واضح أن العلاقات بين إسرائيل والسعودية ستخرج إلى النور في المدى البعيد. ربما ليس بموجب النموذج المصري لسلام كامل، وإنما بنموذج . أي علاقات يتم الحفاظ عليها على نار هادئة، غير رسمية، ولكنها تزدهر تحت سطح الأرض”. يشار إلى أن الإسرائيليين يزورون بحرية ويعقدون صفقات تجارية وما إلى ذلك.

 

وتطرق كسبيت إلى خلفيات المقابلة مع آيزنكوت، مشيرا إلى أن طلب “إيلاف” بإجراء المقابلة بقي على طاولة المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين منليس، ثلاثة شهور.

 

وعندما أبلغ الأخير آيزنكوت بالطلب، وكان عائدا لتوه من مؤتمر رؤساء أركان جيوش في واشنطن، قال آيزنكوت للمتحدث، بحسب مصدر في الجيش الإسرائيلي، إنه “لن تصدق، جلست هناك وأصغيت إلى أقوال جنرال سعودي، تحدث بدلا من رئيس أركان الجيش السعودي، الذي لا يجيد الانجليزية، وكان هذا كأني أنا المتحدث. إنني أوافق على كل كلمة قالها. وببساطة، هو قرأ تقريري”، في إشارة إلى تقرير قدمه آيزنكوت مؤخرا حول تأثير إيران المتزايد في المنطقة. بعد ذلك وافق آيزنكوت على إجراء المقابلة.

 

ولفت كسبيت إلى أن اختيار “إيلاف” لم يكن صدفة، إذ أن مالك هذا الموقع هو عثمان العمير، أحد أكثر المقربين من الملك السعودي، وكان رئيس تحرير صحيفة “الشرق الأوسط”.

 

وبالمناسبة، فإن الشرق الأوسط أجرت مقابلة مع موشيه يعالون، عندما كان هذا يشغل منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي. وقد صادق العمير شخصيا على إجراء المقابلة وامتنع عن التدخل في أسئلتها، معتبرا أن مراسل الموقع في إسرائيل، مجدي الحلبي، يعرف جيدا الوضع في إسرائيل، حيث قال “أنت مراسلنا في إسرائيل. افعل ما تشاء… وأنت موجود هناك، وتعرف إسرائيل، واطرح الأسئلة التي تراه مناسبة”.

 

وتابع كسبيت أنه “يحرصون في إسرائيل على الحفاظ على صوت خافت، لكن المتابعة الإسرائيلية لثنائي الأمراء ومحمد بن زيد من أبو ظبي، يجري التركيز عليها بشكل بالغ في وتل أبيب” أي في الحكومة والجيش الإسرائيليين.

 

ويبدو أنه يوجد في إسرائيل توجس وترقب من قرارات وخطوات بن سلمان. ونقل كسبيت عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إنه “نتعامل هنا مع أميرين شابين نسبيا. ويُظهر بن سلمان جرأة غير مألوفة، وربما مغامرة أكثر مما ينبغي، وهو يتخذ قرارات كانت تعتبر قبل سنة أو اثنتين قرارات جنونية، ويطيح بالدبلوماسية السعودية إلى مستويات مختلفة تماما. وإنه لأمر مثير كيف سينتهي هذا الأمر”.

 

وفيما يتعلق بالمقابلة مع آيزنكوت، فإن إسرائيل سعت إلى تمرير رسائل من خلالها عبر “إيلاف”، الذي وصفته صحيفة “هآرتس” بأنه قناة لتمرير رسائل إلى السعودية والخليج. ونقل كسبيت عن ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي قوله إنه “مررنا الرسائل التي كان من المهم تمريرها في موضوع إيران وسورية وحزب الله والوضع في الجبهة الشمالية… وفهمنا أنهم قرأوا المقابلة باهتمام كبير”.